تواجه سلاسل توريد وتداول الأسماك بأسواق الجملة تحديات لوجستية ومهنية مقلقة، تتجاوز تداعيات شح السيولة المالية والقرارات المفاجئة، لتلقي بظلالها على القيمة التجارية والغذائية للمنتوج البحري؛ وسط تحذيرات مهنية من انعكاس هذه الاختلالات على مداخيل البحارة والتجار والقدرة الشرائية للمستهلكين.
وفي هذا الصدد، صرح سعيد البطرون، المندوب الجهوي للكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة بسيدي إفني لجريدة “الشعاع”، بأن معاناة تجار السمك تمتد بشكل مباشر إلى مشكل الصناديق التابعة لأصحابها، والتي باتت تؤثر سلباً على جودة سمك السردين وتثمينه داخل الأسواق.
وأوضح البطرون أن إفراغ السردين من هذه الصناديق بطرق عشوائية وغير مهنية يعرضه للتلف السريع وفقدان الجودة، مما يتسبب في تراجع أسعاره وضياع مجهودات البحارة والتجار على حد سواء، مؤكدًا أن الجودة هي الركيزة الأساسية للتثمين، وأن أي خلل في منظومة النقل أو التفريغ ينعكس حتماً على القيمة التجارية للمنتوج.
وشدد المندوب الجهوي على الضرورة الملحة لفتح نقاش جدي ومسؤول حول ظروف نقل وتداول الأسماك، مع إلزامية احترام المعايير المهنية التي تحفظ سلامة الثروة البحرية، لافتا إلى أن المتضرر الأكبر من هذا الوضع هو التاجر الصغير والمتوسط، يليه البحار، وصولاً إلى المستهلك النهائي.
وأشار إلى أن قطاع الصيد البحري بات بحاجة ماسة إلى إصلاحات هيكلية حقيقية تنصف كافة المتدخلين، بعيدا عن الممارسات العشوائية التي تعمق الهشاشة وتضرب القدرة التنافسية للأسواق الوطنية.




تعليقات الزوار ( 0 )