وجهت كونفدرالية المقاولات الصغيرة والصغيرة جدا والمتوسطة دعوة عاجلة إلى القيادة الجديدة للاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، تطالبها فيها بتبني مقاربة اقتصادية وتمثيلية جديدة ترتكز على الحوار المباشر والإدماج الفعلي لهذه الفئة التي تشكل عصب الاقتصاد الوطني.
وحثت الكونفدرالية في بيان لها، الرئيس الجديد للاتحاد مهدي تازي على فتح حوار “منظم وصريح” مع ممثلي المقاولات الصغيرة منذ الأسابيع الأولى من ولايته، يقوم على “صدق الأرقام والعدالة الاقتصادية”، بهدف إحداث قطيعة حقيقية مع ما وصفته بالمقاربات السابقة التي اتسمت بخطابات عامة وعقيمة بعيدة كل البعد عن الواقع اليومي الصعب للمحطّات الإنتاجية الصغرى.
وأشار التنظيم المهني إلى أن تولي القيادة الجديدة لمهامها يأتي في ظرفية اقتصادية بالغة الحساسية، لاسيما بعد صدور معطيات دراسة وطنية مقلقة وصفت المقاولة الصغيرة جداً بـ”المحرك المعطوب” جراء ما تواجهه من اختناق في التمويل والسيولة وصعوبة الولوج إلى الصفقات العمومية.
وكشفت الكونفدرالية في هذا السياق عن رقم صادم يفيد بإغلاق أكثر من 52 ألف مقاولة لأبوابها خلال سنة 2025، شكلت المقاولات الصغيرة جداً نسبة 99% منها، وهو ما يعكس الهشاشة الحادة التي يعاني منها هذا النسيج.
وشددت على أن المقاولات الصغيرة جدا تمثل 97% من مجموع النسيج المقاولاتي الوطني، وتؤمن حوالي 83% من مناصب الشغل في القطاع الخاص، مما يجعلها ركيزة استراتيجية لا يمكن استمرار التعامل معها كقطاع هامشي في السياسات العمومية؛ ومن هذا المنطل.
ودعت الكونفدرالية رئيس “الباطرونا” الجديد إلى المشاركة في الملتقى الوطني الأول للمقاولات الصغيرة جدا، المرتقب تنظيمه يومي 27 و28 يونيو 2026 بمدينة الدار البيضاء، لصياغة برنامج إصلاحي موحد.
وأكدت على أن تحقيق أهداف الدولة في مجالات الاستثمار والتشغيل والتماسك الاجتماعي يمر حتما عبر وضع المقاولات الصغرى والمتوسطة في صلب الأولويات، داعية إلى الانتقال الفوري من “تصريحات النوايا” والوعود الشفوية إلى إجراءات عملية ملموسة ومنسقة تستجيب لانتظارات الفاعلين الاقتصاديين البسيطين.






تعليقات الزوار ( 0 )