عاد ملف تصاميم التهيئة بمدينة الدار البيضاء ليثير نقاشا سياسيا واجتماعيا واسعا، عقب قرار مجلس الجماعة تأجيل التصويت على مشروع تصميم التهيئة الحضرية لمقاطعة الحي المحمدي إلى الدورة الثانية من شهر ماي الجاري.
وجاء هذا القرار في ظل حالة من الاحتقان وسط الساكنة بمناطق درب مولاي الشريف، ودرب السعد، وحي الرياض، تخوفا من تداعيات عمليات الهدم وإعادة الهيكلة التي قد تطال مئات البنايات وآلاف الأسر في هذه الأحياء ذات الرمزية التاريخية والكثافة السكانية المرتفعة.
وشهدت أشغال الدورة الأولى للمجلس يوم الخميس الماضي، مواقف حازمة من منتخبي المقاطعة، الذين اعتبروا أن المشروع بصيغته الحالية يفتقر للضمانات الكافية فيما يخص التعويضات وإعادة الإيواء.
وفي هذا الصدد، برز موقف رئيس مقاطعة الحي المحمدي، يوسف الرخيص، الذي شدد على ضرورة حماية حقوق الملاك والمكترين (الذين يتجاوز عدد المعنيين منهم 420 مستفيدا).
وشدد الرخيص على أن أي تنمية حضرية يجب أن تقوم على الإنصاف وضمان الكرامة دون المساس بالاستقرار الاجتماعي للمواطنين.
ومن جانبه، أعلن مجلس مقاطعة الحي المحمدي عن رفضه بالإجماع للمشروع في صيغته الراهنة، داعيا إلى سحبه وإعادة دراسته وفق مقاربة تشاركية تدمج مقترحات الساكنة والمنتخبين.
وفي استجابة لهذه المطالب، أكدت عمدة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، التزامها بإحالة المقترحات التقنية للمقاطعة على الوكالة الحضرية لإعادة التقييم، في محاولة للتوفيق بين متطلبات التأهيل الحضري وحماية النسيج الاجتماعي العريق للحي المحمدي.




تعليقات الزوار ( 0 )