أخبار ساعة

02:42 - نواب ديمقراطيون يضغطون لكسر الغموض النووي الإسرائيلي ومراجعة السياسة الأمريكية في ظل التوتر مع إيران01:00 - سوق الشغل.. هل البطالة تنخفض أم هشاشة العمل تتسع؟00:37 - سيدات الكوكب لكرة السلة يضعن قدما في نصف نهائي كأس العرش بعد سحقهن لسيدات الفتح00:34 - “بستان القصيد” يحتفي بالشعر في الرباط… دورة أولى تُنصت لبراعم المستقبل وتكرّم مراد القادري00:20 - سوسيولوجيا الاحتلال وإدارة العدوان المنظم ضد الأهالي في الضفة الغربية00:08 - الشبيبات الحزبية بين التأطير الحقيقي وإنهاء زمن البهرجة: نحو جيل سياسي يصنع استمرارية الفعل الديمقراطي00:02 - بين الطابق الأرضي والسطح: خرائط السلطة والهشاشة في عمارة يعقوبيان23:53 - سوق السبت يحتضن ملتقى السرديات… الرواية المغربية بين الذاكرة والرهانات الجمالية23:46 - عبد السلام العزيز: وحدة اليسار ضرورة تاريخية لإنهاء التشتت23:24 - مجلس بوعياش يصدر قصصا مصورة لتعزيز الحماية الرقمية للأطفال واليافعين
الرئيسية » مقالات الرأي » الشبيبات الحزبية بين التأطير الحقيقي وإنهاء زمن البهرجة: نحو جيل سياسي يصنع استمرارية الفعل الديمقراطي

الشبيبات الحزبية بين التأطير الحقيقي وإنهاء زمن البهرجة: نحو جيل سياسي يصنع استمرارية الفعل الديمقراطي

لم يعد مقبولا أن تختزل الشبيبات الحزبية في أدوار ثانوية تقتصر على تأثيث المشهد السياسي أو ملء القاعات في المناسبات. فالمغرب اليوم، وهو يخطو بثبات نحو ترسيخ نموذج تنموي متجدد، يحتاج إلى شبيبات حزبية فاعلة ،قادرة على تأطير الشباب، وصناعة جيل جديد يحمل مشعل الإستمرارية السياسية برؤية واعية ومسؤولة.

لقد انتهى زمن البهرجة السياسية و زمن الإنبطاح والتودد بحثا عن مواقع أو امتيازات. نحن أمام مغرب جديد: مغرب الفرص، مغرب التنمية، مغرب المستقبل. مغرب يفرض على الفاعل السياسي، وخاصة داخل الشبيبات، أن يرتقي إلى مستوى التحولات الجارية، وينتقل إلى الفعل الملموس

إن الدور الحقيقي للشبيبات الحزبية يبدأ من التأطير الجاد، للتأسيس لوعي سياسي نقدي، وتمكين الشباب من فهم تعقيدات السياسات العمومية، ومن استيعاب رهانات المرحلة داخليا وخارجيا .تأطير يربط بين النظرية والممارسة ويجعل من الشباب فاعلين ومبادرين .

وفي هذا السياق، يصبح من الضروري إعادة تعريف العلاقة بين الشبيبات والأحزاب، على أساس الشراكة في البناء . فالشباب اليوم يمتلك من الوعي والأدوات ما يجعله قادرا على الإسهام في صياغة البرامج وفي اقتراح حلول مبتكرة، خاصة في ظل التحولات التي أعادت تشكيل الفضاء العمومي.

إن روح الديمقراطية ترتبط بالقدرة على خلق نفس ديمقراطي حقيقي داخل التنظيمات، يقوم على حرية التعبير وتداول المسؤولية، واحترام الإختلاف. وهذا ما ينبغي أن تكون عليه الشبيبات: مختبرات حقيقية للممارسة الديمقراطية، تخررج نخبا قادرة على تحمل المسؤولية مستقبلا.

ولا يمكن الحديث عن تجديد الفعل السياسي دون التوقف عند مسألة التمكين السياسي للنساء داخل الشبيبات. فالمغرب قطع أشواطا مهمة في هذا المجال، لكن الرهان اليوم هو الإنتقال من تمثيلية عددية إلى تمكين فعلي، يتيح للمرأة الشابة الولوج إلى مواقع القرار والمساهمة في صناعة السياسات العمومية.

كما أن التواصل، أصبح ركيزة أساسية في العمل السياسي. غير أن المطلوب هو التواصل الحقيقي القائم على الصدق والوضوح، وعلى القدرة على الإستماع لمطالب الشباب وتطلعاتهم. تواصل يعيد الثقة، ويقرب الفاعل السياسي من المواطن، ويجعل من الشبيبات جسرا حقيقيا بين المجتمع والمؤسسات.

إن المغرب الصاعد، وهو يبني مساره التنموي بثقة، يحتاج إلى شبيبات حزبية تؤمن بالفعل وبالإنجاز وبالمستقبل . شبيبات تدرك أن السياسة مسؤولية جماعية، وأن الإستمرارية الحقيقية للفعل السياسي تمر عبر إعداد جيل مؤهل، واع وقادر على مواكبة تحديات المرحلة.

وفي أفق الإستحقاقات المقبلة، يصبح الرهان مضاعفا:ضرورة كسب ثقة جيل كامل يبحث عن دور السياسة في حياته اليومية. وهنا، إما أن يكون الشباب جزءا من الحل، أو يترك في الهامش.

يبقى الرهان الأكبر هو أن تتحول الشبيبات الحزبية إلى قوة اقتراحية حقيقية، تسهم في تجديد النخب وتعزيز الثقة في العمل السياسي، وبناء مغرب ديمقراطي متقدم، ينصت لشبابه، ويمنحهم المكانة التي يستحقونها في صناعة القرار و مغرب المستقبل.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

أمريكا التي يصعب فهم تقلبات سياستها تجاه الشرق الأوسط

5 مايو 2026 - 7:33 ص

يُظهر مسار السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط على مدى العقدين والنصف الماضيين أن هذا التحول لم يكن مجرد تغيير تدريجي

تعيين ولي العهد منسقا لمكاتب ومصالح القيادة  العامة للقوات المسلحة الملكية بين الرمزية السياسية والإشراف العسكري

5 مايو 2026 - 6:09 ص

قبيل بلوغه سن 23 سنة ببضعة أيام ، عين الملك محمد السادس نجله ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقا لمكاتب

دولة الأفكار ودولة التنمية

5 مايو 2026 - 6:04 ص

في عالمنا، هناك دول تنشغل بما يجب أن يفكر فيه الناس، ودول تنشغل بما يحتاجه الناس كي يعيشوا بكرامة. الأولى

التجريم القانوني للتعامل بالكلاب المصنفة خطيرة على ضوء التشريع المغربي

4 مايو 2026 - 1:49 ص

أفرز الواقع الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة تناميا ملحوظا في ظاهرة اقتناء بعض أصناف الكلاب المعروفة بشدة شراستها وعدوانيتها، ولا سيما

لماذا يحاربون طيبات الدكتور العوضي؟

3 مايو 2026 - 9:05 م

​ليس رحيل الدكتور ضياء العوضي مجرد غياب لجسد، بل هو استدعاء لأسئلة القلق الكبرى التي طالما حاول “العقل المؤسسي” طمرها

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°