أخبار ساعة

01:15 - المغرب والجزائر في مالي والساحل.. دعم أم توظيف؟01:09 - المحامي الكويتي المطوع في لقاء خاص مع “الشعاع الجديد”: مشروع حكماء العالم يسعى لاستعادة سلطة العقل في زمن الاضطراب00:03 - اختلال إداري يحوّل مسار ملف التأهيل الجامعي بمعهد ISPITS بالعيون ويثير تساؤلات حول الحكامة الأكاديمية23:35 - عبد الرزاق لكريط يعيد قراءة مولاي عبد الحفيظ من خلال “داء العطب قديم”23:21 - كتاب “تلخيص الابتسام” بوصفه خطابا إصلاحيا خلال القرن التاسع عشر بين السرد التاريخي ونقد الاختلالات23:04 - فلاحو قلعة السراغنة يطالبون بإنقاذ القطاع من “سوء التدبير” ويحذرون من تفاقم الاحتقان22:47 - موسم الزهر بتازة بين بهاء ربيع المدينة وعبق التراث21:18 - أخنوش: هناك وفرة في مخزون المنتوجات البترولية والطاقية20:26 - كندا تدعم مخطط الحكم الذاتي المغربي كحل للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء20:14 - متقاعدو “SRM” الدار البيضاء-سطات يقررون التصعيد في وقفة احتجاجية 
الرئيسية » الرئيسية » المغرب والجزائر في مالي والساحل.. دعم أم توظيف؟

المغرب والجزائر في مالي والساحل.. دعم أم توظيف؟

تشهد منطقة الساحل تحولات أمنية متسارعة، في ظل تصاعد الهجمات الإرهابية وتنامي النزعات الانفصالية، ما يعكس هشاشة التوازنات الإقليمية وتداخل الأجندات المحلية والدولية، وهذه التطورات تضع الدول المجاورة أمام تحديات معقدة تتطلب إعادة تعريف أولويات الأمن والاستقرار.

وفي خضم هذا السياق المضطرب، يبرز تباين واضح في مقاربات الفاعلين الإقليميين؛ خاصة بين من يربط الأمن بوحدة الدول واستقرارها، ومن يتعامل مع الأزمات من زاوية توازنات النفوذ، وهذا التباين لا يعكس فقط اختلاف الرؤى، بل يكشف أيضا عن رهانات استراتيجية متباينة في إعادة تشكيل موازين القوى داخل المنطقة.

❖ مقاربات متباينة

يشير محمد سالم عبد الفتاح، المحلل السياسي والباحث المختص في قضايا الساحل والصحراء، إلى أن التباين بين الموقف المغربي والاتجاه الإعلامي المرتبط بالجزائر يعكس اختلافًا عميقًا في تصور كل طرف لمفهوم الأمن الإقليمي ووظيفة الدولة داخل بيئة الساحل.

وأوضح عبد الفتاح في تصريح لجريدة “الشعاع”، أنه بينما تنطلق الرباط من مقاربة تعتبر استقرار الدول ووحدة أراضيها شرطًا أساسيًا لإنتاج الأمن، يظهر في المقابل خطاب إعلامي جزائري يتسم بقدر من الالتباس والتردد.

وأردف أن المقاربة المغربية تقوم على ربط الأمن بالاستقرار المؤسساتي، وهو ما يفسر إعلان دعم صريح للدولة المالية في مواجهة تهديدات مركبة تجمع بين الإرهاب والانفصال، في انسجام مع منطق “الأمن المترابط”، الذي يفترض أن هشاشة دولة واحدة في الساحل قد تتحول إلى تهديد عابر للحدود.

❖ أدوات النفوذ

وأبرز أنه في المقابل، تعكس الدينامية الإعلامية الجزائرية، مقاربة تتأرجح بين الحفاظ على دور تقليدي كوسيط إقليمي، والسعي إلى الاحتفاظ بهوامش تأثير داخل الفضاء الأزوادي، وهو ما يجعل الخطاب غير منفصل عن حسابات التوازنات الجيوسياسية.

يرى محمد سالم عبد الفتاح أن الاختلاف بين المغرب والجزائر يمتد إلى طبيعة أدوات ممارسة النفوذ داخل المنطقة، حيث يعتمد المغرب على دبلوماسية متعددة الأبعاد تجمع بين السياسي والاقتصادي والأمني، في حين تميل الجزائر إلى توظيف أوراق جيوسياسية مرتبطة بالشبكات المحلية وموقعها الحدودي.

وأشار إلى أن هذا التباين في الأدوات يعكس اختلافا في القدرة على التأثير في مسارات الاستقرار؛ خاصة في ظل التحولات التي يعرفها الإقليم بعد تراجع أدوار فاعلين دوليين تقليديين، وفي مقدمتهم الدور الفرنسي.

وأبرز أن المقاربة المغربية تراهن على بناء شراكات طويلة الأمد، بينما تظل المقاربة الجزائرية أكثر ارتباطًا بمنطق التوازنات الظرفية، مع ميل إلى توظيف أدوات غير مباشرة، من ضمنها الفضاء الإعلامي، للتأثير في مسارات الصراع.

❖ حرب سرديات

يعتبر عبد الفتاح أن الحرب الإعلامية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من بنية الصراع في منطقة الساحل، حيث تحولت من مجرد أداة للتأثير الرمزي إلى وسيلة لإعادة تعريف الشرعية واستهدافها، إلى جانب التأثير على تمثلات الرأي العام المحلي والدولي.

وأوضح أن تقاطع هذا البُعد الإعلامي مع تحالفات ميدانية بين جماعات جهادية وحركات انفصالية يؤدي إلى بروز فواعل هجينة قادرة على المناورة بين خطاب الهوية والحقوق من جهة، وخطاب العنف العابر للحدود من جهة أخرى، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.

وأضاف أن هذا التداخل يعقد من إمكانية بناء استراتيجيات فعالة للاحتواء، لأنه يخلط بين ما هو أمني وسياسي، ويحول النزاعات إلى صراعات ممتدة منخفضة الحدة لكنها ذات تأثير عميق، مع منح بعض الفاعلين الإقليميين هامشا أوسع للمناورة عبر التحكم في السرديات.

❖ النموذج المغربي

يبرز محمد سالم عبد الفتاح أن النموذج الأمني المغربي يقوم على مقاربة استباقية تربط بين الأمن والتنمية، وتعتمد على تعزيز التعاون الاستخباراتي والانخراط في شراكات إفريقية متعددة الأبعاد، بما يسهم في بناء استقرار مستدام داخل المنطقة.

وأشار إلى أن هذه المقاربة لا تقتصر على الجانب الأمني الصلب، بل تشمل أيضًا أبعادًا تنموية واجتماعية، انطلاقًا من إدراك أن الهشاشة الاقتصادية تشكل بيئة خصبة لانتشار التطرف، وهو ما يفسر انخراط المغرب في مبادرات تنموية داخل القارة الإفريقية.

وشدد على أن التحذير من مخاطر التداخل بين الأجندات الانفصالية والتنظيمات الإرهابية يكتسي بُعدًا استراتيجيًا، باعتباره تحولاً بنيويًا في طبيعة التهديدات، يهدد وحدة الدول ويعقد مسارات التسوية السياسية.

❖ دبلوماسية متوازنة

يؤكد عقد الفتاح على أن المغرب يحرص على الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الفاعلين في منطقة الساحل؛ سواءً الدول أو المنظمات الإقليمية، من خلال تنشيط القنوات الدبلوماسية والانخراط في مبادرات متعددة الأطراف.

وأوضح أن هذه المقاربة تتيح للمغرب لعب دور الوسيط الموثوق والشريك الأمني الفاعل، دون الانخراط في محاور حادة قد تزيد من تعقيد المشهد، كما تمكنه من التكيف مع التحولات المتسارعة التي تعرفها المنطقة.

وأضاف أن هذا الدور يتعزز عبر دعم قدرات الدول الإفريقية من خلال التكوين والتدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية، إلى جانب الإسهام في تأطير الحقل الديني ونشر نموذج الاعتدال.

❖ أمن مترابط

يلفت محمد سالم عبد الفتاح إلى أن الموقف المغربي يعكس إدراكًا بأن أمنه القومي مرتبط باستقرار عمقه الإفريقي، وأن مواجهة التهديدات الجديدة، وعلى رأسها التحالف بين الانفصال والإرهاب، تتطلب مقاربة شاملة متعددة الأبعاد.

وأكد على أن هذا التصور يجمع بين الحزم الأمني والبُعد التنموي والدينامية الدبلوماسية، إضافة إلى البُعد الروحي، بما يساهم في بناء نموذج متكامل لإدارة الأزمات المركبة.

واعتبر أن التجربة المغربية تمثل مرجعًا متقدما في التعامل مع تحديات الساحل، وقاعدة يمكن البناء عليها لصياغة استجابات إقليمية أكثر نجاعة واستدامة في مواجهة التهديدات المتصاعدة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

المحامي الكويتي المطوع في لقاء خاص مع “الشعاع الجديد”: مشروع حكماء العالم يسعى لاستعادة سلطة العقل في زمن الاضطراب

29 أبريل 2026 - 1:09 ص

في لقاء فكري اتسم بالعمق والوضوح، استضافت جريدة “الشعاع الجديد” المحامي الدولي الكويتي مبارك سعدون المطوع، رئيس مؤسسة “حكماء العالم”،

اختلال إداري يحوّل مسار ملف التأهيل الجامعي بمعهد ISPITS بالعيون ويثير تساؤلات حول الحكامة الأكاديمية

29 أبريل 2026 - 12:03 ص

تفجّرت داخل المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة (ISPITS) بمدينة العيون قضية إدارية مثيرة للجدل، بعد تسجيل اختلالات في مسار

كتاب “تلخيص الابتسام” بوصفه خطابا إصلاحيا خلال القرن التاسع عشر بين السرد التاريخي ونقد الاختلالات

28 أبريل 2026 - 11:21 م

تعززت الخزانة التاريخية المغربية بإصدار جديد عن مركز جسور للدراسات التاريخية والاجتماعية، يحمل عنوان تلخيص الابتسام عن دولة ابن هشام،

فلاحو قلعة السراغنة يطالبون بإنقاذ القطاع من “سوء التدبير” ويحذرون من تفاقم الاحتقان

28 أبريل 2026 - 11:04 م

أعلن المكتب الإقليمي للفلاحين بقلعة السراغنة، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن قلقه البالغ إزاء الأوضاع المتدهورة التي يعيشها القطاع الفلاحي بالمنطقة. وعزا المكتب في بيان له هذا التردي إلى ما وصفه بـ”سوء التدبير وغياب التخطيط الاستباقي وتأخر التدخلات الحكومية”، مما تسبب في اختلالات عميقة مست مختلف سلاسل الإنتاج وأدت إلى أزمات متلاحقة أثقلت كاهل الفلاحين الصغار والمتوسطين.

موسم الزهر بتازة بين بهاء ربيع المدينة وعبق التراث

28 أبريل 2026 - 10:47 م

على وقع منظر ربيعها البهي وصور اطلالته ونزهته وجواره من الجبل فضلا عما يطبعه من طفوحات شجرة النارنج ، وعلى

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°