أعربت الجمعية المغربية لحماية المستهلك عن قلقها البالغ إزاء التدهور المستمر للقدرة الشرائية للمواطنين، نتيجة الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الأساسية كاللحوم والخضروات والمحروقات.
وأوضحت الجمعية في بلاغ بمناسبة عيد الشغل 2026، أن الضغوط المالية الناجمة عن تكاليف التمدرس والكراء، تزامنا مع غلاء المعيشة، دفعت الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط نحو ارتماء اضطراري في أحضان القروض الاستهلاكية لتغطية احتياجاتها اليومية.
وفيما يخص الاستعدادات لعيد الأضحى، نبهت الهيئة إلى أنه رغم تطمينات وزارة الفلاحة بوفيرة القطيع، إلا أن خطر الوسطاء والمضاربين يظل قائماً ويهدد استقرار الأسعار.
وشددت على ضرورة فرض رقابة صارمة لمواجهة الاحتكار، ضمانا لوصول الأضاحي بأسعار عادلة تحمي الأسر من مزيد من الاستدانة لأداء هذه الشعيرة الدينية.
وربطت الجمعية بين أزمة المحروقات الدولية وغلاء الأسعار محليا، مجددة دعوتها لإعادة تشغيل مصفاة “لاسامير” كخيار استراتيجي لتعزيز السيادة الطاقية وتوفير مخزون وطني يقلص التبعية للتقلبات الخارجية.
واعتبرت أن استعادة نشاط هذه المنشأة سيساهم بشكل مباشر في استقرار تكاليف النقل والإنتاج، وبالتالي حماية أسعار المواد الاستهلاكية النهائية من القفزات المفاجئة.
وحثت الحكومة على ملاءمة الأجور مع معدلات التضخم الحالية وتفعيل آليات رقابية مؤسساتية لضبط التوازن بين العرض والطلب.
وأكدت على ضرورة وضع سقف زمني لحل ملفات الطاقة وحماية الفئات الهشة والمتوسطة، عبر حوار جاد يفضي إلى بدائل تضمن الأمن الغذائي والطاقي للمملكة، وتصون الحقوق الاقتصادية للمستهلك المغربي في مختلف الأقاليم.




تعليقات الزوار ( 0 )