أثارت قضية تعذيب طفل قاصر في مخيمات تندوف موجة غضب واسعة، بعد تداول معطيات تتحدث عن تعرضه لاعتداءات جسدية خطيرة، شملت الحرق والتعذيب، في واقعة وصفت بأنها صادمة وتطرح تساؤلات حول سبل الحماية والمساءلة داخل المخيمات.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن الطفل، الذي يدعى مولود المحجوب، تعرض لانتهاكات وُصفت بالقاسية، في وقت تشير فيه مصادر محلية إلى أن المشتبه في تورطهم في هذه الأفعال ما زالوا خارج دائرة المتابعة، رغم الحديث عن توفر أدلة تثبت مسؤوليتهم.
القضية سرعان ما تحولت إلى موضوع نقاش واسع داخل المخيمات، حيث عبّر عدد من السكان عن استيائهم من ما اعتبروه بطئاً أو غياباً للتفاعل مع هذه الواقعة، مطالبين بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي سياق متصل، برزت اتهامات بوجود تمييز في التعامل مع الملف، خاصة في ظل الإشارة إلى الخلفية الاجتماعية لعائلة الطفل، وهو ما زاد من حدة الجدل وأعاد إلى الواجهة نقاشات مرتبطة بالمساواة والعدالة داخل المخيمات.
من جهتها، أعلنت جمعية “الحرية والتقدم لمناهضة التمييز ومخلفات العبودية” تبنيها للقضية، حيث نظمت تحركات ووقفات احتجاجية للمطالبة بإنصاف الطفل ومحاسبة المتورطين. كما تحدثت عن تعرض أعضائها لتضييقات، شملت منع أنشطتهم المرتبطة بالملف.
ومع استمرار غياب معطيات رسمية واضحة، اتجهت الجمعية إلى تدويل القضية، من خلال إعداد ملف لعرضه على المفوضية السامية للأمم المتحدة، إلى جانب منظمات دولية معنية بحقوق الإنسان، بهدف لفت الانتباه إلى ملابسات الواقعة والمطالبة بتدخل خارجي.
وتجاوزت القضية نطاقها الأولي، لتتحول إلى قضية رأي عام داخل المخيمات، حيث انخرطت فئات مختلفة في المطالبة بالحقيقة وتحقيق العدالة، في ظل دعوات متزايدة لوضع حد للإفلات من العقاب وضمان حماية حقوق الأطفال.



تعليقات الزوار ( 0 )