هز انفجار ضخم مدينة باتنة الجزائرية، اليوم الثلاثاء، وتحديدا في منطقة “طريق تازولت”، مخلفا حصيلة ثقيلة من القتلى والجرحى وعدد من المفقودين تحت أنقاض بناية سكنية دُمرت بالكامل.

وأظهرت المشاهد الأولى المتداولة حجم الدمار الواسع، فيما نقل شهود عيان من موقع الحادث معطيات تشير إلى أن طبيعة الانفجار ناتجة عن مواد شديدة الانفجار، مما يضع فرضية الحادث العرضي موضع تساؤل كبير.
وجاء هذا الحادث في توقيت سياسي بالغ الحساسية، إذ يتزامن مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأمريكي للجزائر، وهو ما يعزز المخاوف من وجود رسائل أمنية مشفرة.

ويأتي هذا الانفجار بعد أيام قليلة فقط من تفجيرات مدينة البليدة التي تزامنت هي الأخرى مع زيارة بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر، ما يؤشر على تصعيد أمني لافت يستهدف فترات تواجد الشخصيات الدولية الوازنة في البلاد.
وفي ظل استمرار عمليات البحث عن ناجين تحت الأنقاض، يسيطر الصمت الرسمي على الرواية الحقيقية لما جرى، وسط تضارب في التفسيرات وتصاعد للقلق الشعبي من عودة شبح العنف الأمني.

ويرى مراقبون أن تكرار هذه الأحداث المتزامنة مع المواعيد الدبلوماسية الكبرى يضع الأجهزة الأمنية الجزائرية في موقف حرج، ويعيد فتح النقاش حول مدى قدرة السلطات على ضبط الاستقرار في ظل التوترات المتلاحقة.



تعليقات الزوار ( 0 )