أخبار ساعة

23:18 - هل توظّف إسرائيل الورقة الأمازيغية لدعم الانفصال في المغرب؟23:18 - تراجع الخصوبة في دول المغرب الكبير.. المغرب ينزل تحت عتبة تجدد الأجيال والجزائر تحافظ على الصدارة23:14 - تمغربيت والتنوع الثقافي22:23 - د. همام يكتب: في وداع إدغار موران فيلسوف الدراسات البينية21:29 - تصريحات وزير الخارجية الجزائري تثير مخاوف البوليساريو من تحول محتمل في مقاربة الجزائر لملف الصحراء20:00 - فرنسا تشيد بالتعاون الأمني مع المغرب بعد حجز 1.2 طن من المخدرات في ميناء لوهافر18:14 - شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على غزة خلال رابع أيام عيد الأضحى17:45 - سيدات الكوكب المراكشي يستقبلن مجد طنجة في مواجهة قوية لحسم أفضلية الذهاب16:15 - لا يتجاوز راتبهم 1700 درهما.. مطالب برلمانية بتحسين أجور المؤذنين بالمغرب وسط دعوات لتعزيز أوضاعهم الاجتماعية والمهنية14:35 - تقرير بريطاني يتحدث عن تحولات داخل الحرس الثوري الإيراني وتحالف جديد يعيد رسم موازين النفوذ
الرئيسية » الرئيسية » الطريق إلى السجن.. مخدرات وخيانة زوجية وفخاخ رقمية تبتلع آلاف المغاربة

الطريق إلى السجن.. مخدرات وخيانة زوجية وفخاخ رقمية تبتلع آلاف المغاربة

بلغت الساكنة السجنية بمختلف المؤسسات العقابية بالمغرب 95 ألفا و658 سجينا إلى حدود نهاية الربع الثالث من سنة 2025.

وتوثق الإحصائيات الرسمية الصادرة عن المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ورئاسة النيابة العامة خريطة مفصلة للتوزيع الإجرامي المسبب لسلب الحرية بالمملكة.

وتتوزع أسباب الاعتقال بين جنايات وجنح تقليدية مألوفة، وأخرى مستحدثة ترتبط بالتحولات التكنولوجية السريعة والجهل بالنصوص التشريعية.

وتقدم لغة الأرقام الدقيقة صورة واضحة لواقع السلوك الإجرامي ومسببات الإدانة القضائية التي تعصف بمسارات حياة آلاف المواطنين.

تتربع قضايا استهلاك وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية على رأس قائمة الأسباب المؤدية للاعتقال المباشر بمختلف الدوائر القضائية.

وتمثل هذه الجرائم نسبة 28.39 بالمائة من إجمالي الساكنة السجنية، وهو ما يعادل 27 ألفا و162 سجينا يقبعون خلف القضبان حاليا.

وتستهلك هذه القضايا لوحدها الجزء الأكبر من الطاقة الاستيعابية للسجون المغربية، وتستنزف الموارد البشرية والمالية لقطاع العدالة والأمن.

وتنتهي مسارات آلاف الشباب واليافعين داخل الزنازين بسبب التورط في شبكات الاتجار أو السقوط في فخ التعاطي اليومي للممنوعات الرخيصة.

ويقود انتشار المخدرات التركيبية الحديثة إلى مضاعفة أعداد المتابعين قضائيا، حيث تدفع الرغبة في تمويل الإدمان المتعاطين لاقتراف جرائم مصاحبة كالسرقة.

وتطبق المحاكم مقتضيات زجرية صارمة في حق المروجين وشبكات التوزيع لحماية المجتمع من الآثار المدمرة للسموم البيضاء.

ويواجه المتعاطون بدورهم عقوبات حبسية نافذة تعطل مساراتهم الدراسية والمهنية، وتزيد من تعقيد عملية إدماجهم المجتمعي بعد انقضاء فترات محكوميتهم.

وتفرض هذه الأرقام المتصاعدة ضرورة تفعيل مقاربات علاجية ووقائية تواكب المجهود الأمني المبذول لتجفيف منابع الترويج.

تأتي جرائم الاعتداء على الأموال في المرتبة الثانية مباشرة ضمن مسببات الإيداع بالسجن بنسبة 28.07 بالمائة من المجموع العام.

ويصل عدد المدانين والمعتقلين احتياطيا في هذه القضايا إلى 26 ألفا و854 شخصا موزعين على مختلف المحاكم والمؤسسات السجنية المغربية.

وتشمل هذه الفئة الجنائية الواسعة السرقات الموصوفة والنشل، إضافة إلى قضايا النصب والاحتيال المالي وخيانة الأمانة.

ويجد مئات المواطنين والتجار أنفسهم رهن الاعتقال بسبب إصدار شيكات بدون رصيد أو تزوير المحررات البنكية والرسمية لتسهيل معاملاتهم التجارية.

ويؤدي الجهل بالقوانين التجارية والمالية إلى تورط العديد من الأشخاص العاديين في قضايا شائكة تنتهي بصدور أحكام سالبة للحرية.

وتكبد هذه الجرائم الاقتصادية خسائر مادية فادحة للضحايا، مما يدفع النيابة العامة للتشدد في ملتمساتها حماية للمعاملات ولسلامة الدورة الاقتصادية.

وتتراكم الملفات المرتبطة بالنزاعات المالية البحتة على مكاتب قضاة التحقيق والمحاكم الابتدائية، لتتحول لاحقا إلى أحكام نافذة ترفع من معدلات الاكتظاظ.

ويعتبر تفعيل العقوبات البديلة في الجنح المالية البسيطة أحد الحلول المطروحة والمقننة حديثا لتخفيف هذا العبء السجني الثقيل.

تدفع الانفعالات اللحظية وضعف اليقظة وضبط النفس آلاف المغاربة سنويا نحو ارتكاب جنايات وجنح متعلقة بالضرب والجرح.

وتصنف المندوبية العامة جرائم الاعتداء على الأشخاص في المرتبة الثالثة بنسبة 16.52 بالمائة، بما يعادل 15 ألفا و803 سجناء.

وتتحول خلافات يومية تافهة بين الجيران أو الأصدقاء إلى اعتداءات جسدية خطيرة باستعمال الأسلحة البيضاء، تخلف في كثير من الأحيان عاهات مستديمة.

ويشكل اللجوء السريع للعنف الجسدي لتدبير النزاعات موردا مستمرا وسلبيا للمؤسسات السجنية ومراكز الاعتقال.

وتتطور مناوشات بسيطة حول أحقية المرور في الطريق أو خلافات سوء الجوار إلى جرائم دموية تستوجب المتابعة بتهم محاولة القتل أو الضرب المفضي للموت.

وتضيع سنوات طويلة من أعمار الجناة خلف أسوار السجن بسبب لحظة غضب منفلتة وعجز تام عن احتواء الموقف بالطرق السلمية.

ويتفاجأ المتورطون بصرامة النصوص القانونية التي لا تقبل تبرير العنف بحالة الغضب، لتبدأ رحلة الندم بعد فوات الأوان وصدور الأحكام. وتكشف هذه السلوكيات المتهورة خللا واضحا في آليات تدبير الغضب والتواصل داخل المجتمع.

سجلت المنظومة القضائية تزايدا ملموسا في الملفات المرتبطة بجرائم الفساد الأخلاقي وتجاوز مقتضيات مدونة الأسرة والقانون الجنائي.

وتكشف المعطيات الرسمية بلوغ عدد نزلاء السجون بسبب الجرائم المخالفة لنظام الأسرة والأخلاق العامة 10 آلاف و420 سجينا.

وتمثل هذه الفئة نسبة 10.89 بالمائة من المجموع الكلي للمعتقلين، وتضم قضايا الخيانة الزوجية، والتغرير بالقاصرين، والإخلال العلني بالحياء.

وتقود شكايات الأزواج والزوجات المرفقة بمحاضر معاينة قانونية لضابطة الشرطة القضائية إلى توقيف المشتبه بهم في حالة تلبس تام وتقديمهم للعدالة.

وتستند العديد من المتابعات في قضايا الخيانة الزوجية إلى أدلة رقمية مستخرجة من تطبيقات التراسل الفوري وتفريغات المكالمات الهاتفية.

وتتطور نزوات عابرة وانجرافات عاطفية غير محسوبة العواقب إلى مآس أسرية مركبة تنتهي بخراب البيوت وتشتت الأطفال وتدمير السمعة المهنية.

ويجد المدانون في هذه القضايا أنفسهم فاقدين للحرية والمكانة الاجتماعية في آن واحد، كضريبة مباشرة للتهور السلوكي وعدم احترام الروابط الزوجية.

وتطرح هذه الأرقام تساؤلات عملية حول مدى استيعاب الأفراد للمسؤوليات القانونية المترتبة عن مؤسسة الزواج.

شهدت ردهات المحاكم طفرة قياسية في أعداد المتابعين بسبب جرائم النشر والتعبير عبر منصات فيسبوك ويوتيوب وباقي التطبيقات الاجتماعية.

وتندرج هذه المخالفات ضمن الجرائم الماسة بالأمن والنظام العام التي تمثل 10.67 بالمائة من السجناء، بواقع 10 آلاف و203 معتقلين.

وتتصدر تهم التشهير والقذف والسب العلني وانتهاك الخصوصية ونشر المعطيات الشخصية لائحة الجنح المرتكبة رقميا والتي تؤدي مباشرة لعقوبات حبسية نافذة.

ويقود البحث المهووس عن التفاعل ورفع نسب المشاهدات بعض صناع المحتوى لارتكاب زلات لسان وتجاوزات قانونية صريحة.

ويعمد بعض مستعملي الشبكات الاجتماعية إلى اختلاق جرائم وهمية وسرقات مفبركة لزيادة عدد المتابعين، وهو ما يجر عليهم متابعات فورية بتهم إهانة الضابطة القضائية وتبليغ السلطات بوقائع يعلمون عدم حدوثها.

وتتعامل النيابة العامة بحزم شديد مع مروجي الأخبار الزائفة التي تمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين، حيث يتم تطبيق فصول القانون الجنائي بصرامة لردع هذه السلوكيات.

ويكتشف المتورطون متأخرين أن الفضاء الافتراضي محكوم بضوابط صارمة، وأن تدوينة واحدة أو مقطعا مصورا كفيلا بسلب حريتهم لشهور طويلة وتلويث سجلهم العدلي.

تسهم حوادث السير المميتة الناتجة عن التهور التام وعدم احترام بنود مدونة السير في استمرار رفع أعداد الوافدين على المؤسسات العقابية بشقيها الاحتياطي والمدان.

ويؤدي التجاوز المعيب وتخطي السرعة المسموح بها وسياقة المركبات تحت تأثير الكحول إلى كوارث مرورية تنتهي بتوجيه تهم القتل والجرح غير العمدي للسائقين.

وتشدد المحاكم قراءتها وإجراءاتها الزجرية في مواجهة مرتكبي المخالفات المرورية الجسيمة التي تحصد الأرواح وتخلف عاهات مستديمة في صفوف الراجلين والركاب.

وتعتبر السياقة المتهورة سببا مباشرا في تغيير مسار حياة أشخاص كانوا يتمتعون بكامل حريتهم وحقوقهم المدنية.

وتبرز جنحة عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر كواحدة من المطبات القانونية التي تزج بمواطنين في السجن نتيجة الجهل التام بالنصوص التشريعية الملزمة.

ويقرر بعض السائقين الفرار من مسرح الحادث لتفادي تحمل المسؤولية المدنية والجنائية المترتبة عن الاصطدام، ليجدوا أنفسهم متابعين بظروف تشديد قانوني تضاعف العقوبة الحبسية المقررة أضعافا مضاعفة.

وتنسحب المتابعات القانونية الصارمة أيضا على الأفراد الذين يمتنعون عن التبليغ عن جرائم يعلمون بوقوعها، حيث يكيف المشرع المغربي هذا الصمت تواطؤا سلبيا يستوجب المساءلة القضائية والاعتقال الفوري.

يفرض الواقع الجنائي المعقد وتنامي أعداد نزلاء المؤسسات السجنية مراجعة شاملة للسياسات العمومية المتبعة في تأطير المجتمع وإصلاحه على المدى البعيد.

وساهمت جهود مؤسسة رئاسة النيابة العامة بشكل ملحوظ في خفض معدل الاعتقال الاحتياطي إلى 31.79 بالمائة، لكن الأرقام الإجمالية للساكنة السجنية تظل مرتفعة ومستنزفة لميزانية الدولة.

ويتحول استمرار الاكتفاء المطلق بتطبيق المقاربات الزجرية الكلاسيكية إلى دليل على العجز عن احتواء الظواهر المنحرفة قبل وقوعها الفعلي في الشارع.

وتتحمل القطاعات الوصية على التعليم والتنشئة الاجتماعية العبء الأكبر في تفشي ثقافة الجهل بالقانون، وترك المواطنين فريسة للتهور الرقمي والاندفاع العاطفي الذي ينتهي حتما خلف أبواب زنازين مغلقة ومكتظة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

تراجع الخصوبة في دول المغرب الكبير.. المغرب ينزل تحت عتبة تجدد الأجيال والجزائر تحافظ على الصدارة

30 مايو 2026 - 11:18 م

تشهد دول المغرب الكبير تحولات ديموغرافية عميقة تعكس تغيرات متسارعة في البنية الاجتماعية والاقتصادية، مع استمرار انخفاض معدلات الخصوبة في

د. همام يكتب: في وداع إدغار موران فيلسوف الدراسات البينية

30 مايو 2026 - 10:23 م

ودعت فرنسا والعالم معها كبير الفلاسفة المعاصرين Edgar Morin. ابن باريس(1921-2026). فيلسوف، وعالم اجتماع، وأديب. ما زلت مولعا بقراءة كتبه

تصريحات وزير الخارجية الجزائري تثير مخاوف البوليساريو من تحول محتمل في مقاربة الجزائر لملف الصحراء

30 مايو 2026 - 9:29 م

أثارت تصريحات وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف بشأن ترحيب بلاده بمسار المفاوضات حول قضية الصحراء موجة من الجدل داخل أوساط

فرنسا تشيد بالتعاون الأمني مع المغرب بعد حجز 1.2 طن من المخدرات في ميناء لوهافر

30 مايو 2026 - 8:00 م

أشادت السفارة الفرنسية بالمغرب بنتائج التعاون الأمني القائم بين السلطات الفرنسية والمغربية في مجال مكافحة الاتجار الدولي بالمخدرات، مؤكدة أن

شهداء وجرحى في غارات إسرائيلية على غزة خلال رابع أيام عيد الأضحى

30 مايو 2026 - 6:14 م

استشهد فلسطيني وأصيب عدد آخر، السبت، جراء غارات إسرائيلية استهدفت تجمعات للمدنيين ومناطق سكنية في قطاع غزة، في وقت تتواصل

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°