تعززت التحركات داخل الكونغرس الأمريكي لتقييم وضع جبهة “البوليساريو” بشكل جذري، عقب إعلان السيناتور الجمهوري ديفيد ماكورميك، المعروف بقربه من الدوائر المحيطة بالرئيس السابق دونالد ترامب، انضمامه رسميا للموقعين على مشروع قانون يهدف إلى التحقيق في الروابط المفترضة بين الجبهة وإيران.
وجاءت هذه الخطوة لترفع من حدة الضغط السياسي داخل واشنطن باتجاه تصنيف الجبهة “منظمة إرهابية”، استنادا إلى تقارير تشير إلى تنسيق محتمل مع جهات إقليمية تتبنى أجندات زعزعة الاستقرار.
ويركز مشروع القانون المطروح على ضرورة إرساء آليات رقابة صارمة لفحص العلاقات التي تجمع كيانات غير حكومية بقوى خارجية مثيرة للجدل، خاصة في ظل تنامي الاهتمام الأمريكي بملفات الأمن الإقليمي وتأمين منطقة شمال إفريقيا.
ويرى المراقبون أن انضمام شخصية سياسية بوزن ماكورميك يعكس تحولا ملموسا في المقاربة التشريعية الأمريكية تجاه ملف الصحراء، مما قد يفتح الباب أمام إجراءات قانونية أكثر حزماً في المستقبل القريب.
وفي الوقت الذي يثير فيه هذا التوجه نقاشا واسعا في الأوساط السياسية حول توازنات السياسة الخارجية، يرى متابعون أن انخراط رموز الحزب الجمهوري في هذا المسار قد يؤدي إلى إعادة تقييم شاملة لوضع الجبهة ضمن المنظومة القانونية والأمنية للولايات المتحدة.
ومن شأن هذا الزخم التشريعي أن يضع “البوليساريو” تحت مجهر المؤسسات الأمريكية، في سياق يتسم بتشديد الرقابة على الجماعات المسلحة التي تتقاطع مصالحها مع أطراف إقليمية معادية للمصالح الغربية.



تعليقات الزوار ( 0 )