أخبار ساعة

00:22 - أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟23:55 - الدار البيضاء تحتضن مؤتمر “تطوير الكفاءات 2026” لإعداد نخب مغرب 203023:50 - الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس23:35 - واشنطن تختار الرباط عضوا في فريق العمل الرئاسي لتأمين مونديال 202623:08 - قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟22:38 - إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات22:37 - رهان تجديد الفكر السياسي بالمغرب22:33 - متى تتحول خنيفرة إلى عاصمة سياحية بالمغرب؟؟22:18 - نظام القيد الإلكتروني بالمغرب بين هندسة التمويل وضوابط التنزيل21:46 - أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟
الرئيسية » الرئيسية » الصحراء المغربية تدخل مرحلة الحسم.. نهاية الغموض وبداية تثبيت السيادة على وقع التحول الأمريكي الكبير

الصحراء المغربية تدخل مرحلة الحسم.. نهاية الغموض وبداية تثبيت السيادة على وقع التحول الأمريكي الكبير

يشهد ملف الصحراء المغربية تحولات عميقة تعكس انتقاله من دائرة “الغموض الدبلوماسي” إلى مرحلة “الحسم الاستراتيجي”، وفق قراءة تحليلية يقدمها الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي الشرقاوي الروداني في مجلة “أتالايار” الإسبانية.

ويوضح الشرقاوي، أن هذا التحول لا يقتصر على تغير في المواقف السياسية، بل يعكس إعادة صياغة شاملة في المقاربة الدولية للنزاعات المزمنة، خاصة في ظل تصاعد التنافس بين القوى الكبرى.

ولعدة عقود، ظل نزاع الصحراء يدار دون حل فعلي، من خلال آليات دولية أبرزها بعثة “المينورسو”، التي تحولت تدريجيا من أداة لتسوية النزاع إلى وسيلة لإدامة الوضع القائم.

وهذا النموذج، كما يشير الروداني، كان قائماً على “وهم استراتيجي” يتمثل في الحفاظ على احتمال حل غير قابل للتحقق، فقط لضمان توازن هش.

وبحسبه، فإن هذه المقاربة بدأت تتآكل مع التحولات الجديدة في الاستراتيجية الأمريكية، التي باتت ترى في النزاعات المجمدة عبئاً استراتيجيا أكثر منها أداة توازن.

ويربط التحليل هذا التغير بوثيقتين أساسيتين: استراتيجية الأمن القومي الأمريكية لعام 2025، واستراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026.

وهاتان الوثيقتان تعكسان انتقال واشنطن من نهج التدخل الواسع إلى مقاربة انتقائية ترتكز على حماية المصالح الحيوية وتقاسم الأعباء مع الحلفاء.

وفي هذا السياق، لم يعد مقبولا الإبقاء على مناطق “رمادية” غير مستقرة، بل أصبح الهدف هو تثبيت النزاعات ضمن ترتيبات مستقرة وواضحة. وهنا تبرز الصحراء المغربية كنموذج أولي لهذا التحول.

وأضاف، أن الصحراء لم تعد تنظر إليها كقضية حدودية فقط، بل كفضاء استراتيجي يتقاطع فيه الأمن الإقليمي مع رهانات الطاقة والتجارة، مردفا أن موقعها يجعلها حلقة وصل بين شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، التي تعرف هشاشة أمنية متزايدة.

هذا ما يفسر توصيفها كـ”قفل جيوسياسي”، أي منطقة ينعكس استقرارها على توازن إقليمي أوسع. ومن هذا المنطلق، يصبح استمرار الغموض فيها مصدر تهديد، وليس مجرد خيار دبلوماسي.

وفي ظل هذا التحول، يكتسب مقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب بعدا جديدا. لم يعد ينظر إليه كخيار سياسي ضمن خيارات متعددة، بل كآلية عملية لتحقيق الاستقرار، تجمع بين الحفاظ على السيادة وتوفير تدبير محلي فعال.

ويتماشى هذا الطرح مع الرؤية الأمريكية الجديدة التي تفضل الحلول القابلة للتنفيذ، وتقلل من الحاجة إلى تدخل مباشر، عبر تمكين شركاء إقليميين من لعب أدوار قيادية.

في المقابل، يتراجع خيار الاستفتاء تدريجيا، بسبب تعقيداته العملية ومخاطره الأمنية، إضافة إلى عدم انسجامه مع الأولويات الاستراتيجية الحالية.

وضمن منطق “تقاسم الأعباء”، يبرز المغرب كفاعل إقليمي قادر على المساهمة في تحقيق الاستقرار. فبفضل استمراريته المؤسساتية، وقدراته الأمنية، وانفتاحه على إفريقيا، أصبح يُنظر إليه كـ”دولة محورية” وليس مجرد حليف.

ويتعزز هذا الدور أيضا عبر شراكاته مع أوروبا، خاصة في مجالات الأمن والهجرة والتنمية، مما يجعله حلقة وصل بين ضفتي المتوسط وعمقه الإفريقي.

ويشير التحليل كذلك إلى البعد الإيراني في المنطقة، حيث تتقاطع التنافسات الدولية مع هشاشة دول الساحل. وجود شبكات غير نظامية وتأثيرات غير مباشرة يعزز الحاجة إلى ضبط المناطق الحدودية ومنع تحولها إلى فراغات أمنية.

في هذا الإطار، يصبح استقرار الصحراء جزءا من استراتيجية أوسع لاحتواء التهديدات ومنع تمددها نحو مناطق أكثر حساسية.

ويرى الشرقاوي، أن هذا التحول الجاري لا يتوقف عند مستوى الاعترافات السياسية، بل يتجه نحو “تجسيد استراتيجي” على الأرض، من خلال الاستثمارات، وتعزيز البنية التحتية، وربط المنطقة بممرات التجارة والطاقة.

ويعكس هذا المسار انتقال الملف من طاولة المفاوضات المفتوحة إلى واقع ميداني يتشكل تدريجيا، مدفوعا بتوازنات القوة والمصالح.

ويخلص الروداني، إلى أن الصحراء المغربية دخلت مرحلة جديدة عنوانها “ترسيخ السيادة” عبر تفاعل ثلاثة عناصر: الاعتراف الدولي، والاندماج الاقتصادي، والتثبيت الأمني.

وهذه الدينامية تجعل من الصعب العودة إلى منطق الغموض السابق، وتضع الأطراف الأخرى أمام واقع جديد يتطلب التكيف مع التحولات الجارية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟

15 أبريل 2026 - 12:22 ص

يشهد الفضاء الإفريقي دينامية متسارعة في مجال المشاريع الطاقية الكبرى، في ظل سعي الدول إلى تعزيز أمنها الطاقي وتقوية اندماجها الاقتصادي الإقليمي، ويبرز في هذا السياق مشروع أنبوب الغاز الرابط بين المغرب ونيجيريا كأحد أهم المبادرات الاستراتيجية التي تعكس تحولاً نوعيًا في مقاربة التعاون جنوب-جنوب، وتوسيع آفاق التكامل القاري.

الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس

14 أبريل 2026 - 11:50 م

لا زال “بلوكاج” استصدار الرخص المهنية لمحلّات غسل السيارات يؤرق المستثمرين في مدينة سيدي قاسم رغم تجاوز أزمة الجفاف وعودة

قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟

14 أبريل 2026 - 11:08 م

في تقرير حديث نشرته شبكة “فوكس نيوز” (Fox News)، عاد ملف القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة القرن الإفريقي إلى الواجهة، على خلفية عرض مثير للجدل تقدمت به “أرض الصومال” لواشنطن يقضي بتمكينها من استخدام قاعدة جوية وميناء بحري بمدينة بربرة، حيث يأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات المرتبطة بإيران والحوثيين، وتزايد التهديدات التي تستهدف خطوط الملاحة الحيوية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات

14 أبريل 2026 - 10:38 م

توصلت جريدة الشعاع الجديد ببلاغ من منظمة التضامن الجامعي المغربي، عبرت من خلاله عن بالغ قلقها إزاء قرارات الإعفاء التي

أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟

14 أبريل 2026 - 9:46 م

شهدت عدة مناطق من المغرب خلال نهاية الأسبوع الأخير اضطرابات جوية ملحوظة بفعل تأثير منخفض جوي بارد، ما أفرز تساقطات مطرية متفاوتة الشدة، مرفوقة أحيانًا بعواصف رعدية ورياح قوية وانخفاض ملموس في درجات الحرارة، خاصة بالمناطق الجبلية، ويعكس هذا المشهد المناخي طبيعة التقلبات الحادة التي باتت تميز فصل الربيع، في ظل سياق مناخي عالمي يتسم بعدم الاستقرار وتزايد الظواهر القصوى.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°