دخل الصراع الإداري والقانوني بين نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، ويوسف لحسينية، رئيس مجلس مقاطعة عين السبع، مرحلة من الحزم الرسمي، بعد صدور رد كتابي من العمدة يفند الاتهامات الموجهة لرئاسة الجماعة بخصوص وجود “تواطؤ عقاري” أو خروقات في منح تراخيص البناء.
وأبرزت الرميلي في مراسلتها التي اطلعت عليها جريدة “الشعاع”، أن الرخصة موضوع النزاع (رقم GU-CAS-0074/2026) حصلت على موافقة بالإجماع من طرف اللجنة المختصة المكلفة بدراسة المشاريع الكبرى، وذلك بعد دراسة مستفيضة للجوانب التقنية والتنظيمية داخل الشباك الوحيد للتعمير.
وشددت عمدة الدار البيضاء على أن المشروع حظي بالرأي الموافق للوكالة الحضرية، وهو رأي يكتسي طابعا إلزاميا بقوة القانون طبقا للمادة 101 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
وأوضحت أن المعايير التقنية التي استندت إليها اللجنة تأخذ بعين الاعتبار الواقع المادي للعقار من حيث المساحة والشكل الهندسي وطبيعة النسيج العمراني المجاور.
وأضافت أن الحلول التقنية المعتمدة تضمن احترام شروط السلامة والولوجية وحسن تنظيم حركة السير، دون أي مساس بالملك العمومي أو بالمقتضيات الجوهرية المنصوص عليها في ضوابط التهيئة.
وفي رد مباشر على انتقادات رئيس المقاطعة التي وصفت المشروع بـ”الفضيحة العمرانية” بسبب نقص مواقف السيارات مقارنة بعدد الشقق، اعتبرت الرميلي أن القرار المتخذ يندرج ضمن نطاق التقدير التقني المشروع الذي لا يشكل خرقا للنص القانوني أو خروجاً عن الإطار التنظيمي المعمول به.
وأشارت إلى أن الرخصة صدرت في احترام تام لمبدأ المشروعية، مشددة على أنه لا يوجد أي مبرر قانوني يسمح بسحبها أو إلغائها في الوقت الراهن، مما يغلق الباب أمام مساعي رئيس المقاطعة لإيقاف المشروع إدارياً.
واختتمت الرميلي مراسلتها بلهجة حازمة تضمنت توجيها مباشرا ليوسف لحسينية بضرورة التقيد بحدود الاختصاصات المخولة له قانونا، وذلك تحقيقا لمبدأ المشروعية، وهو ما يعد ردا على اتهامات الأخير لها بمنح “غطاء قانوني” لما وصفه بـ”مافيا العقار”.
يذكر أن هذا التصعيد جاء في وقت يلوح فيه رئيس مقاطعة عين السبع باللجوء إلى القضاء الإداري لإلغاء هذه التراخيص، معتبرا أن موقفه يهدف إلى حماية الضوابط التعميرية للمنطقة من أي تجاوزات محتملة.



تعليقات الزوار ( 0 )