أخبار ساعة

12:30 - تحول استراتيجي في الكاف.. فوزي لقجع يدفع نحو إصلاح قواعد تنظيم البطولات الإفريقية12:22 - كتاب نبذة التحقيق لابن سكيرج.. إصدار علمي يعيد الاعتبار لذاكرة التصوف المغربي وتراثه الترجمي12:02 - بورصة الدار البيضاء ترتفع بشكل طفيف11:15 - هل يفتح وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ومحادثات واشنطن طهران باب تراجع أسعار النفط؟10:30 - تحول لافت في خطاب البوليساريو: من خيار “الاستقلال الحتمي” إلى القبول بالحكم الذاتي… هل يقترب نزاع الصحراء من نهايته؟09:00 - ضباب خفيف وأمطار متفرقة مع رياح قوية00:11 - من يدفع ثمن قرارات تقييد استيراد اللحوم في المغرب؟23:58 - غضب مهني من منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية23:52 - الحصيلة الحكومية.. نمو قوي أم اختلال اجتماعي؟23:35 - التفسير الإشاري للقرآن الكريم
الرئيسية » الرئيسية » مركز “CAESD”: فيضانات القصر الكبير اختبرت حكامة الماء والتعمير بالمغرب

مركز “CAESD”: فيضانات القصر الكبير اختبرت حكامة الماء والتعمير بالمغرب

شكلت الفيضانات الاستثنائية التي عرفتها مدينة القصر الكبير ومناطق واسعة من حوض اللوكوس أواخر يناير وبداية فبراير 2026 اختبارًا عمليًا حقيقيًا لمنظومة الحكامة المائية وسياسات التعمير وتدبير المخاطر بالمغرب، بعدما اضطرت السلطات إلى تنفيذ واحدة من أكبر عمليات الإجلاء الاستباقي في السنوات الأخيرة، شملت أزيد من 154 ألف شخص بعدد من الأقاليم الشمالية.

ووفق ورقة تحليلية حديثة صادرة عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة (CAESD)، فإن التساقطات المطرية الغزيرة وغير المسبوقة، التي فاقت المعدلات الموسمية، أدت إلى ارتفاع سريع في منسوب وادي اللوكوس، ما استدعى رفع مستوى اليقظة إلى اللون الأحمر، والدخول في مرحلة تدبير الطوارئ لحماية الأرواح  .

-إجلاء استباقي واسع النطاق

وسجلت الورقة أن السلطات المحلية بإقليم العرائش، بتنسيق مع وزارة الداخلية، اتخذت في 5 فبراير 2026 قرارًا رسميًا بالشروع في الإجلاء الاستباقي للأحياء والمناطق المصنفة عالية الخطورة بمدينة القصر الكبير ومحيطها، في خطوة وُصفت بالحاسمة لتفادي خسائر بشرية جسيمة.

وبلغ عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم، حسب المعطيات الرسمية المجمعة إلى حدود 6 فبراير، حوالي 154,309 أشخاص شملوا أقاليم العرائش وتطوان وشفشاون ووزان، مع تسجيل تفاوت في الأرقام تبعًا لاختلاف النطاق الجغرافي وتوقيت تحيين المعطيات.

-ذروة فيضانية وضغط على السدود

تزامنت عمليات الإجلاء مع بلوغ الموجة الفيضانية ذروتها يومي 6 و7 فبراير الجاري، حيث وصل حجم المياه المخزنة بسد وادي المخازن إلى حوالي 1.08 مليار متر مكعب، أي ما يعادل تقريبًا سعته القصوى، الأمر الذي فرض تنفيذ إطلاقات مائية متحكم فيها للحفاظ على سلامة المنشأة، باعتبارها إجراءً تقنيًا وقائيًا لا مفر منه في مثل هذه الظروف الهيدرولوجية القصوى.

ورغم هذه التدابير، سجلت أربع وفيات بإقليم تطوان في حوادث سيول معزولة، خارج نطاق مناطق الإجلاء المنظم بالقصر الكبير، ما أعاد إلى الواجهة مخاطر الفيضانات المفاجئة بالمناطق الجبلية وشبه الحضرية.

-نجاح في حماية الأرواح

أبرزت الورقة أن تدبير الأزمة أظهر قدرة تشغيلية عالية لمختلف المتدخلين، من سلطات محلية ووقاية مدنية وقوات مساعدة ودرك ملكي، إلى جانب القوات المسلحة الملكية التي لعبت دورًا محوريًا في الدعم اللوجستي والتنظيمي.

وساهم هذا التنسيق، مدعومًا بالتضامن المجتمعي واستضافة الأسر المتضررة، في إنجاح عملية الإجلاء دون تسجيل خسائر بشرية داخل محيطها المباشر، ما كرس مبدأ “الأرواح أولًا” كعقيدة عملية في تدبير المخاطر الطبيعية.

-اختلالات بنيوية مكشوفة

في المقابل، كشفت الفيضانات عن اختلالات هيكلية عميقة، على رأسها ضعف البنية التحتية الوقائية داخل المدن، خصوصًا شبكات تصريف مياه الأمطار وضيق مجاري الأودية، إلى جانب التوسع العمراني غير المنضبط داخل المجالات الفيضانية الطبيعية.

كما سجلت الورقة غياب تواصل استباقي كافٍ حول بعض القرارات التقنية الحساسة، مثل إطلاقات السدود، وتأخر تفعيل مساطر التعويض القانونية، خاصة تلك المرتبطة بالقانون 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، ما ترك العديد من الأسر المتضررة في حالة انتظار وضبابية.

-تداعيات اقتصادية واجتماعية

أشارت المعطيات إلى أن الأضرار لم تقتصر على السكن، بل شملت سبل العيش بالعالم القروي، من نفوق الماشية وتلف المحاصيل وتضرر البنيات الفلاحية، في ظل غياب آليات دعم اقتصادي تلقائية تتجاوز منطق الإغاثة الظرفية نحو التعافي المستدام.

وسجل التقرير محدودية انخراط القطاع البنكي وشركات التأمين في تقاسم عبء الصدمة مع المتضررين، ما زاد من حدة الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية بعد انحسار المياه.

-دعوات لإصلاح منظومة الحكامة

وأبرزت الورقة أن فيضانات القصر الكبير لم تكن مجرد حادث مناخي عابر، بل إنذارًا عمليًا بضرورة الانتقال من منطق تدبير الأزمات بعد وقوعها إلى منطق الوقاية والاستباق، عبر إصلاحات هيكلية تشمل حكامة الماء، وسياسات التعمير، وآليات التمويل والتعويض، وتعزيز الشفافية وتدفق المعلومة في الزمن الحقيقي.

وأكد المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة أن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بعدد الأشخاص الذين تم إنقاذهم، بل بمدى تقليص الحاجة مستقبلاً إلى الإجلاء، من خلال حماية المدن والمجالات القروية من التحول المتكرر إلى بؤر للكوارث الطبيعية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

تحول استراتيجي في الكاف.. فوزي لقجع يدفع نحو إصلاح قواعد تنظيم البطولات الإفريقية

17 أبريل 2026 - 12:30 م

يشهد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف” تحولات لافتة في طريقة تدبيره لملف تنظيم البطولات القارية، في ظل دعوات متزايدة لإرساء

كتاب نبذة التحقيق لابن سكيرج.. إصدار علمي يعيد الاعتبار لذاكرة التصوف المغربي وتراثه الترجمي

17 أبريل 2026 - 12:22 م

  تحقيق رصين لنبذة التحقيق من ترجمة شيخ الطريق، لم يقنع فيه صاحبه بالأجر الواحد، وطأه بدراسة وترجمة مستوفية للمؤلف

هل يفتح وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ومحادثات واشنطن طهران باب تراجع أسعار النفط؟

17 أبريل 2026 - 11:15 ص

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة وسط تفاؤل إزاء احتمال اقتراب صراع الشرق الأوسط ​من نهايته مع بدء

تحول لافت في خطاب البوليساريو: من خيار “الاستقلال الحتمي” إلى القبول بالحكم الذاتي… هل يقترب نزاع الصحراء من نهايته؟

17 أبريل 2026 - 10:30 ص

تشهد قضية الصحراء تحولات غير مسبوقة في خطاب جبهة البوليساريو، مع بروز مؤشرات قوية على مراجعة مواقف ظلت لخمسة عقود

غضب مهني من منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية

16 أبريل 2026 - 11:58 م

أعربت هيئات مهنية في قطاعي التصدير والنقل عن استيائها الشديد من قرار منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية، والذي استند إلى “تعليمات شفوية” صادرة عن وزارة الفلاحة والمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات (MOROCCO FOODEX).  ووصفت الهيئات في بلاغ مشترك هذا الإجراء بالارتجالي، منددة بتنزيله دون إشعار مسبق أو سند قانوني مكتوب.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°