أخبار ساعة

00:22 - أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟23:55 - الدار البيضاء تحتضن مؤتمر “تطوير الكفاءات 2026” لإعداد نخب مغرب 203023:50 - الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس23:35 - واشنطن تختار الرباط عضوا في فريق العمل الرئاسي لتأمين مونديال 202623:08 - قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟22:38 - إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات22:37 - رهان تجديد الفكر السياسي بالمغرب22:33 - متى تتحول خنيفرة إلى عاصمة سياحية بالمغرب؟؟22:18 - نظام القيد الإلكتروني بالمغرب بين هندسة التمويل وضوابط التنزيل21:46 - أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟
الرئيسية » الرئيسية » مركز “CAESD”: فيضانات القصر الكبير اختبرت حكامة الماء والتعمير بالمغرب

مركز “CAESD”: فيضانات القصر الكبير اختبرت حكامة الماء والتعمير بالمغرب

شكلت الفيضانات الاستثنائية التي عرفتها مدينة القصر الكبير ومناطق واسعة من حوض اللوكوس أواخر يناير وبداية فبراير 2026 اختبارًا عمليًا حقيقيًا لمنظومة الحكامة المائية وسياسات التعمير وتدبير المخاطر بالمغرب، بعدما اضطرت السلطات إلى تنفيذ واحدة من أكبر عمليات الإجلاء الاستباقي في السنوات الأخيرة، شملت أزيد من 154 ألف شخص بعدد من الأقاليم الشمالية.

ووفق ورقة تحليلية حديثة صادرة عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة (CAESD)، فإن التساقطات المطرية الغزيرة وغير المسبوقة، التي فاقت المعدلات الموسمية، أدت إلى ارتفاع سريع في منسوب وادي اللوكوس، ما استدعى رفع مستوى اليقظة إلى اللون الأحمر، والدخول في مرحلة تدبير الطوارئ لحماية الأرواح  .

-إجلاء استباقي واسع النطاق

وسجلت الورقة أن السلطات المحلية بإقليم العرائش، بتنسيق مع وزارة الداخلية، اتخذت في 5 فبراير 2026 قرارًا رسميًا بالشروع في الإجلاء الاستباقي للأحياء والمناطق المصنفة عالية الخطورة بمدينة القصر الكبير ومحيطها، في خطوة وُصفت بالحاسمة لتفادي خسائر بشرية جسيمة.

وبلغ عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم، حسب المعطيات الرسمية المجمعة إلى حدود 6 فبراير، حوالي 154,309 أشخاص شملوا أقاليم العرائش وتطوان وشفشاون ووزان، مع تسجيل تفاوت في الأرقام تبعًا لاختلاف النطاق الجغرافي وتوقيت تحيين المعطيات.

-ذروة فيضانية وضغط على السدود

تزامنت عمليات الإجلاء مع بلوغ الموجة الفيضانية ذروتها يومي 6 و7 فبراير الجاري، حيث وصل حجم المياه المخزنة بسد وادي المخازن إلى حوالي 1.08 مليار متر مكعب، أي ما يعادل تقريبًا سعته القصوى، الأمر الذي فرض تنفيذ إطلاقات مائية متحكم فيها للحفاظ على سلامة المنشأة، باعتبارها إجراءً تقنيًا وقائيًا لا مفر منه في مثل هذه الظروف الهيدرولوجية القصوى.

ورغم هذه التدابير، سجلت أربع وفيات بإقليم تطوان في حوادث سيول معزولة، خارج نطاق مناطق الإجلاء المنظم بالقصر الكبير، ما أعاد إلى الواجهة مخاطر الفيضانات المفاجئة بالمناطق الجبلية وشبه الحضرية.

-نجاح في حماية الأرواح

أبرزت الورقة أن تدبير الأزمة أظهر قدرة تشغيلية عالية لمختلف المتدخلين، من سلطات محلية ووقاية مدنية وقوات مساعدة ودرك ملكي، إلى جانب القوات المسلحة الملكية التي لعبت دورًا محوريًا في الدعم اللوجستي والتنظيمي.

وساهم هذا التنسيق، مدعومًا بالتضامن المجتمعي واستضافة الأسر المتضررة، في إنجاح عملية الإجلاء دون تسجيل خسائر بشرية داخل محيطها المباشر، ما كرس مبدأ “الأرواح أولًا” كعقيدة عملية في تدبير المخاطر الطبيعية.

-اختلالات بنيوية مكشوفة

في المقابل، كشفت الفيضانات عن اختلالات هيكلية عميقة، على رأسها ضعف البنية التحتية الوقائية داخل المدن، خصوصًا شبكات تصريف مياه الأمطار وضيق مجاري الأودية، إلى جانب التوسع العمراني غير المنضبط داخل المجالات الفيضانية الطبيعية.

كما سجلت الورقة غياب تواصل استباقي كافٍ حول بعض القرارات التقنية الحساسة، مثل إطلاقات السدود، وتأخر تفعيل مساطر التعويض القانونية، خاصة تلك المرتبطة بالقانون 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، ما ترك العديد من الأسر المتضررة في حالة انتظار وضبابية.

-تداعيات اقتصادية واجتماعية

أشارت المعطيات إلى أن الأضرار لم تقتصر على السكن، بل شملت سبل العيش بالعالم القروي، من نفوق الماشية وتلف المحاصيل وتضرر البنيات الفلاحية، في ظل غياب آليات دعم اقتصادي تلقائية تتجاوز منطق الإغاثة الظرفية نحو التعافي المستدام.

وسجل التقرير محدودية انخراط القطاع البنكي وشركات التأمين في تقاسم عبء الصدمة مع المتضررين، ما زاد من حدة الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية بعد انحسار المياه.

-دعوات لإصلاح منظومة الحكامة

وأبرزت الورقة أن فيضانات القصر الكبير لم تكن مجرد حادث مناخي عابر، بل إنذارًا عمليًا بضرورة الانتقال من منطق تدبير الأزمات بعد وقوعها إلى منطق الوقاية والاستباق، عبر إصلاحات هيكلية تشمل حكامة الماء، وسياسات التعمير، وآليات التمويل والتعويض، وتعزيز الشفافية وتدفق المعلومة في الزمن الحقيقي.

وأكد المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة أن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بعدد الأشخاص الذين تم إنقاذهم، بل بمدى تقليص الحاجة مستقبلاً إلى الإجلاء، من خلال حماية المدن والمجالات القروية من التحول المتكرر إلى بؤر للكوارث الطبيعية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟

15 أبريل 2026 - 12:22 ص

يشهد الفضاء الإفريقي دينامية متسارعة في مجال المشاريع الطاقية الكبرى، في ظل سعي الدول إلى تعزيز أمنها الطاقي وتقوية اندماجها الاقتصادي الإقليمي، ويبرز في هذا السياق مشروع أنبوب الغاز الرابط بين المغرب ونيجيريا كأحد أهم المبادرات الاستراتيجية التي تعكس تحولاً نوعيًا في مقاربة التعاون جنوب-جنوب، وتوسيع آفاق التكامل القاري.

الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس

14 أبريل 2026 - 11:50 م

لا زال “بلوكاج” استصدار الرخص المهنية لمحلّات غسل السيارات يؤرق المستثمرين في مدينة سيدي قاسم رغم تجاوز أزمة الجفاف وعودة

قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟

14 أبريل 2026 - 11:08 م

في تقرير حديث نشرته شبكة “فوكس نيوز” (Fox News)، عاد ملف القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة القرن الإفريقي إلى الواجهة، على خلفية عرض مثير للجدل تقدمت به “أرض الصومال” لواشنطن يقضي بتمكينها من استخدام قاعدة جوية وميناء بحري بمدينة بربرة، حيث يأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات المرتبطة بإيران والحوثيين، وتزايد التهديدات التي تستهدف خطوط الملاحة الحيوية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات

14 أبريل 2026 - 10:38 م

توصلت جريدة الشعاع الجديد ببلاغ من منظمة التضامن الجامعي المغربي، عبرت من خلاله عن بالغ قلقها إزاء قرارات الإعفاء التي

أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟

14 أبريل 2026 - 9:46 م

شهدت عدة مناطق من المغرب خلال نهاية الأسبوع الأخير اضطرابات جوية ملحوظة بفعل تأثير منخفض جوي بارد، ما أفرز تساقطات مطرية متفاوتة الشدة، مرفوقة أحيانًا بعواصف رعدية ورياح قوية وانخفاض ملموس في درجات الحرارة، خاصة بالمناطق الجبلية، ويعكس هذا المشهد المناخي طبيعة التقلبات الحادة التي باتت تميز فصل الربيع، في ظل سياق مناخي عالمي يتسم بعدم الاستقرار وتزايد الظواهر القصوى.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°