أخبار ساعة

23:51 - أولمبيك آسفي يودع الكونفدرالية23:11 - مرصد التنمية البشرية يطلق تقييما شاملا لـ4773 مؤسسة تعليمية22:00 - تراجع عمليات العبور غير النظامية لحدود الاتحاد الأوروبي21:21 - السندات الهجينة في المغرب… فرصة تمويل أم مخاطرة مؤجلة؟20:35 - فوضى بآسفي.. جماهير اتحاد العاصمة تقتحم الملعب وتؤجل قمة “الكاف” (صور)20:10 - العصبة الاحترافية تكشف عن برنامج المؤجلات من البطولة الوطنية19:16 - نقابة البترول والغاز ترهن السيادة الطاقية بإحياء مصفاة “سامير”18:21 - الاقتصاد المغربي يثبت مرونته في مواجهة تداعيات النزاع العسكري الإقليمي17:00 - ترامب يرسل وفدا أمريكيا لمواصلة المفاوضات مع إيران16:23 - الهدم يلاحق الأسواق بالدار البيضاء والمنتخبون في سباق مع الزمن لإيجاد البدائل
الرئيسية » اقتصاد » حوض الدار البيضاء للسفن.. منصة صناعية أم منافس لجنوب أوروبا؟

حوض الدار البيضاء للسفن.. منصة صناعية أم منافس لجنوب أوروبا؟

تقترب مجموعة “إتش دي هيونداي” الكورية الجنوبية من حسم صفقة تشغيل حوض بناء السفن الجديد بميناء الدار البيضاء، الذي يرتقب أن يصبح الأكبر من نوعه في إفريقيا، في خطوة قد تعزز حضور الشركة في الأسواق الصاعدة وتمنح المغرب دفعة إضافية في مسار تطوير صناعته البحرية وترسيخ موقعه كمنصة إقليمية لصيانة وبناء السفن.

وفي ظل التقييمات التقنية النهائية التي تجريها الوكالة الوطنية للموانئ لاختيار المشغل الدولي، تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن تحمله هذه الشراكة من تأثيرات اقتصادية وصناعية أوسع، ومدى قدرتها على إعادة رسم توازنات المنافسة مع الأحواض الأوروبية، وتحويل الاستثمار البحري إلى رافعة تنموية مستدامة للميناء والاقتصاد الوطني

-من حوض إلى منصة

يشير أمين سامي، المستشار الدولي في الاقتصاد والتخطيط الإستراتيجي وقيادة التغيير للشركات، إلى أن عبارة “اقتراب حسم الصفقة” لا تحمل بعدًا إجرائيًا بسيطًا، بل تعكس تحولًا نوعيًا في فلسفة المغرب تجاه الموانئ والصناعة البحرية.

 وأبرز سامي في تصريح لجريدة “الشعاع”، أنه حسم الصفقة لصالح مجموعة “HD Hyundai”، فذلك يعني انتقال المملكة من منطق الاستثمار في البنية التحتية إلى منطق المنصة الصناعية-التجارية، أي تشغيل حوض ضخم وفق امتياز طويل الأمد.

وأردف المستشار الدولي في الاقتصاد والتخطيط الإستراتيجي وقيادة التغيير للشركات، أنه ورد في تغطيات المناقصة أن العقد قد يصل إلى 30 سنة، مع التزام واضح بالتجهيز والتطوير والتسيير.

وأكد أن المنشأة في حد ذاتها ليست رمزية أو محدودة الأثر، بل تتكون من حوض جاف بطول يقارب 244 مترًا وعرض 40 مترًا، إلى جانب منصة رفع بطول يقارب 150 مترًا وعرض 28 مترًا، بطاقة رفع كبيرة وتجهيزات مناولة ثقيلة.

 ولفت إلى أن هذه البنية الصناعية تمتد على مساحة تناهز 210 آلاف متر مربع وفق معطيات متقاطعة، ما يجعلها أكبر حوض من نوعه في إفريقيا وقادرًا على استقبال سفن ذات أحجام ووظائف متعددة.

وأبرز أن الرهان المغربي لا يقتصر على تشغيل منشأة بحرية، بل يتمثل في استقطاب مشغل مرجعي عالمي، أي “Anchor Operator” (مشغل مرساة)، تكون مهمته ربط الميناء الوطني بسلاسل الإمداد البحرية الخاصة بالإصلاح والصيانة والتحويل.

وأشار إلى أن ما سبق سيتم تفعيله وفق استراتيجية واضحة، بدل الاكتفاء بدور العبور أو التوقف العابر للسفن، أي الخروج من منطق “Transit” (العبور) إلى منطق الاندماج في القيمة.

-معادلة أوروبا

فيما يتعلق بالانعكاسات المتوقعة على جاذبية الاستثمار البحري مقارنة بجنوب أوروبا، يوضح أمين سامي أن المنافسة تبنى على ما يسميه “معادلة القيمة”.

وأشار إلى أن دول جنوب أوروبا، مثل إسبانيا والبرتغال وجنوب فرنسا، تمتلك كثافة صناعية عالية، وخبرة تنظيمية متراكمة، وسلاسل موردين تاريخية، وهو ما يمنحها تفوقًا تقليديًا في هذا القطاع.

وشدد على أن المغرب، في حال قاد المشروع مشغل عالمي بحجم “Hyundai” يمتلك أربع رافعات تنافسية واضحة، أولها تكلفة تشغيلية أدنى، سواءً من حيث اليد العاملة أو الخدمات المساندة، مع إمكانية رفع الإنتاجية وفق المعايير الصناعية لهذه الشركة الكورية.

واستطرد أن ثانيها يرتبط بزمن خدمة أقصر للسفن العابرة للمسارات الأطلسية وغرب المتوسط نحو غرب إفريقيا، وهو ما يعرف بزمن الإصلاح أو “Time-to-Repair”، أي تقليص المدة بين دخول السفينة وخروجها للخدمة.

وأبرز أن الرافعة الثالثة تتمثل في حزم خدمات متكاملة داخل المنظومة المينائية، تشمل لوجستيك قطع الغيار والتخزين والتموين، ما يؤدي إلى تقليل زمن توقف السفينة، المعروف اصطلاحًا بـ “Downtime”، وهو عنصر حاسم في قرارات مالكي السفن.

وأشار إلى أن الرافعة الرابعة تتجلى في قابلية التوسع، باعتبار أن المشروع مصمم كمنصة متكاملة (حوض جاف، ومنصة رفع، ورافعات ثقيلة)، وليس كورشة صغيرة محدودة، ما يسمح بخدمة نطاق أوسع من السفن والعمليات.

-أثر العلامة

ينتقل سامي بعد ذلك إلى تحليل أثر “العلامة” أو السمعة الاستثمارية، معتبرًا أن فوز “Hyundai” إن تم، يمنح المغرب إشارة سوق أقوى من أي حملة ترويجية.

ولفت إلى أن المعنى الضمني هنا هو أن المرفأ قابل للتشغيل وفق معايير عالمية، وهو ما تعكسه تغطيات 2026 التي تشير إلى اقتراب الاتفاق ووجود ائتلاف مع فاعل محلي هو”Somagec”.

وهذه الإشارة بحسب سامي، ترفع تلقائيًا احتمال دخول فاعلين مكملين إلى المنظومة، من قبيل موردي المعدات البحرية (Marine equipment)، أي التجهيزات التقنية الخاصة بالسفن، وخدمات الهندسة والتصميم البحري (Naval engineering).

وتابع أن ذلك، يمكن أن يشمل مزودي الدهانات والمعادن واللحام المتخصص (Consumables)، فضلًا عن خدمات التصنيف والتأمين (Class & insurance services)، وهي حلقات أساسية في أي نظام صناعي بحري متكامل.

وأكد أن هذه الدينامية لا تقاس فقط بعدد السفن، بل بقدرة الميناء على جذب منظومة متكاملة من الفاعلين، ما يحول الاستثمار من مشروع منفرد إلى بيئة أعمال بحرية مستدامة.

-منافسة ذكية

في محور المنافسة مع الأحواض الأوروبية، يشدد أمين سامي على أن المقارنة يجب أن تكون واقعية، فالأحواض الأوروبية قوية، خصوصًا في المشاريع المعقدة، ومعايير البيئة، والامتثال التنظيمي.

وأبرز أن نقطة دخول المغرب، ستكون أساسًا عبر الإصلاح والصيانة أو ما يعرف بـ “MRO” (Maintenance, Repair and Overhaul)، أي الصيانة والإصلاح والتحديث، للسفن التجارية والخدماتية.

وأضاف أن المرحلة التالية قد تشمل التحويلات المتوسطة أو “Retrofit”، أي إدخال تعديلات تقنية أو بيئية على السفن القائمة، قبل الانتقال تدريجيًا إلى بناء وحدات محددة، مثل القوارب أو سفن الدعم، وليس بالضرورة ناقلات ضخمة منذ اليوم الأول.

 وذكر المستشار الدولي في الاقتصاد والتخطيط الإستراتيجي وقيادة التغيير للشركات، أن المنافسة ليست معادلة “من يحل محل جنوب أوروبا”، بل “من يقتطع شريحة زمن وتكلفة” من سوق الإصلاح والصيانة العالمي.

-نقل التكنولوجيا

فيما يخص نقل التكنولوجيا وبناء سلسلة قيمة محلية، يوضح سامي أن المشروع يقف أمام مسارين محتملين، الأول هو تشغيل تقليدي، حيث تصل “Hyundai” لإصلاح السفن، وتغادر القيمة خارج المغرب.

وأبرز المستشار الدولي في الاقتصاد والتخطيط الإستراتيجي وقيادة التغيير للشركات، أن المسار الثاني فهو تشغيل معمق قائم على بناء سلسلة قيمة محلية (Local Value Chain)، وهو الخيار الذي يصنع الفارق الحقيقي.

ويرى أن ما يمكن نقله عمليًا يشمل أنظمة الإنتاج وتخطيط الأحواض، ومناهج “Lean/QA” أي الإنتاج الرشيق وضمان الجودة، إضافة إلى تتبع الأعمال عبر “Work packages”، أي تقسيم المشاريع إلى حزم عمل دقيقة.

وأردف أن الأمر يشمل أيضا، نقل ما يتعلق بالهندسة البحرية، من تصميم الإصلاحات والتحويلات، وإدارة الوثائق، والامتثال لمعايير التصنيف البحري (Class).

وفي السياق ذاته، أشار إلى نقل المهارات الحرجة، مثل اللحام التخصصي وأنظمة الدفع والكهرباء البحرية والطلاءات المضادة للتآكل، إضافة إلى التجهيزات الخاصة بالرفع والمناولة، ومعدات القياس والفحص غير الإتلافي (NDT).

واعتبر المستشار الدولي في الاقتصاد والتخطيط الإستراتيجي وقيادة التغيير للشركات، أن وجود البنية التحتية وحده لا يضمن نقل المعرفة، ما لم تفعل آليات الحوكمة.

-التوطين المرحلي

يقترح أمين سامي اعتماد منطق “التوطين المرحلي” عبر ثلاث موجات داخل عقد الامتياز، الموجة الأولى، من خلال 0 إلى 24 شهرًا، تقوم على تشغيل سريع، وتدريب مكثف، وتوحيد المعايير، مع إشراك موردين محليين من المستوى الأول في الخدمات العامة، والتصنيع البسيط، واللوجستيك.

وأضاف أن الموجة الثانية، من سنتين إلى خمس سنوات، تشمل توطين قطع وخدمات متخصصة، مثل الدهانات والأنابيب والكهرباء البحرية وخدمات الفحص، إلى جانب إنشاء مركز تدريب وشهادات.

وتابع  أن الموجة الثالثة، من خمس إلى عشر سنوات، تستهدف بناء هندسة محلية، وتصنيع أجزاء أكبر، وشراكات مع المدارس والجامعات، وربما خطوط بناء محدودة حسب الطلب.

وأكد أن المؤشر الحاسم هنا ليس عدد السفن، بل نسبة القيمة المحلية، وعدد التقنيين الحاصلين على شهادات دولية، ونسبة المشتريات المحلية، وجودة الامتثال وزمن التسليم.

-حوكمة الامتياز

فيما يتعلق باستثمار عقد تشغيل طويل الأمد وضمان التوازن بين الشريك الأجنبي والمصلحة الوطنية، يشدد سامي على ضرورة تصميم العقد بمنطق “حوافز وحواجز”.

ولفت إلى أن امتياز 30 سنة قد يتحول إلى احتكار مقنع إن لم يؤطر بمؤشرات أداء إلزامية (KPIs) وبوابات مراجعة دورية (Review Gates) كل ثلاث إلى خمس سنوات.

ودعا إلى اعتماد آلية تقاسم الأرباح أو الرسوم المتحركة (Revenue Share) بدل رسم ثابت فقط، وربط الالتزامات الاستثمارية بمحطات رأسمالية مرحلية (Capex Milestones)، مع بنود واضحة لنقل المعرفة، وحق التدخل التصحيحي (Step-in Rights) إذا تدهورت المؤشرات.

-سيادة ومردودية

يؤكد أمين سامي على أن التوازن بين “شريك عالمي” و”سيادة اقتصادية” يمر عبر حماية ثلاث مصالح وطنية، عدم تجفيف السوق المحلي عبر حصص إلزامية للمقاولات المغربية في العقود الفرعية (Subcontracting quotas)، ومنع قفل التكنولوجيا عبر تمكين الفرق المحلية من الأنظمة والمعايير، وربط الامتياز بالتنمية الترابية والتشغيل والتكوين.

ونبه إلى أن حماية المردودية ضد دورات التجارة العالمية، تتطلب تنويع الزبناء، وتسويق الميناء كـ “Hub” لإفريقيا الغربية والأطلسي، وتقديم حزم خدمات مالية وتأمينية ولوجستية تقلل كلفة توقف السفن، بما يضمن استدامة المشروع خارج تقلبات السوق.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

أولمبيك آسفي يودع الكونفدرالية

19 أبريل 2026 - 11:51 م

توقف طموح فريق أولمبيك آسفي عند عتبة المربع الذهبي لبطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، عقب تعادله الإيجابي هدف لمثله أمام ضيفه اتحاد العاصمة الجزائري، في لقاء الإياب الذي احتضنه ملعب “المسيرة” بآسفي.

مرصد التنمية البشرية يطلق تقييما شاملا لـ4773 مؤسسة تعليمية

19 أبريل 2026 - 11:11 م

يبدأ المرصد الوطني للتنمية البشرية، يوم الأربعاء 22 أبريل الجاري، عملية بحث ميداني واسعة تشمل 4773 مؤسسة تعليمية منخرطة في نموذج “مؤسسات الريادة” برسم الموسم الدراسي 2025/2026.

السندات الهجينة في المغرب… فرصة تمويل أم مخاطرة مؤجلة؟

19 أبريل 2026 - 9:21 م

يشهد المشهد الاقتصادي الوطني تحولات متسارعة في أدوات وآليات التمويل، في ظل سعي الفاعلين الاقتصاديين إلى تنويع مصادر التمويل وتخفيف الضغط عن القنوات التقليدية، حيث يأتي هذا التوجه في سياق دولي يتسم بتقلبات الأسواق وارتفاع كلفة الاقتراض، ما يدفع الشركات الكبرى إلى البحث عن حلول مبتكرة توازن بين الحاجة إلى الاستثمار والحفاظ على التوازنات المالية.

فوضى بآسفي.. جماهير اتحاد العاصمة تقتحم الملعب وتؤجل قمة “الكاف” (صور)

19 أبريل 2026 - 8:35 م

شهد ملعب المسيرة بمدينة آسفي أحداثًا غير مسبوقة قبيل انطلاق مباراة أولمبيك آسفي وضيفه اتحاد العاصمة الجزائري، برسم إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية.

العصبة الاحترافية تكشف عن برنامج المؤجلات من البطولة الوطنية

19 أبريل 2026 - 8:10 م

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الوطنية إلى الملاعب المغربية ابتداءً من يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، حيث كشفت العصبة الوطنية

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°