أخبار ساعة

00:43 - أمينة الدحاوي تحرز برونزية الجائزة الكبرى للتايكواندو بروما00:22 - الصويرة تحتضن منتدى الأطلسي لبحث صمود السواحل والاقتصاد الأزرق23:45 - عبد الله الجباري: الفتوى ليست حكرا على المجلس العلمي والمذهب المالكي يحتاج إلى مراجعة23:40 - فرنسا ترحل نجلي شنقريحة ومدير ديوان الرئاسة الجزائري.. وروتايو يهاجم “ابتزاز” نظام تبون22:53 - لقجع: كرة القدم الوطنية مشروع تنموي متكامل يقوده الملك22:35 - الوداد يمدد آجال الترشح للرئاسة وطلبات الانخراط22:32 - استشهاد رضيع فلسطيني عمره 7 أشهر برصاص الجيش الإسرائيلي في الخليل وإصابة والديه وسط تصاعد الاعتداءات بالضفة الغربية21:37 - الدعاء للملك في منظومة الحكم بالمغرب21:19 - سلاح المسيرات المغربي يحبط تحركات مشبوهة للبوليساريو بالمنطقة العازلة21:00 - حموشي يترأس الاجتماع الاستراتيجي الثاني لتحديث مخطط مكافحة الشغب وتعزيز الأمن الرياضي
الرئيسية » مجتمع » مواقع تروّج إشاعة تحقيق وهمي

مواقع تروّج إشاعة تحقيق وهمي

تُروّج بعض المواقع الإلكترونية، في الآونة الأخيرة، معطيات وأخبارًا تزعم فتح تحقيقات موسعة من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، استنادًا إلى ما تصفه بـ«مصادر مطلعة»، وتربط أسماء أشخاص ومؤسسات وفاعلين سياسيين واقتصاديين بوقائع خطيرة تتعلق بغسل الأموال والتحويلات المالية المشبوهة، في صيغة تقريرية توحي بثبوت الأفعال وقيام المسؤوليات، قبل أن يقول القضاء كلمته، وقبل حتى أن تتأكد صحة وجود تلك الوقائع من أساسها.
غير أن مصادر قضائية مطلعة تؤكد أن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة، ولا تستند إلى أي بلاغ رسمي أو معطى صادر عن جهة قضائية أو أمنية مختصة، معتبرة أن ما يتم تداوله يدخل في خانة الإشاعة والترويج لمتابعات غير قائمة، والخلط غير المشروع بين البحث القضائي – إن وُجد – وبين الإدانة الإعلامية المسبقة، في مساس واضح بأبسط قواعد العدالة الجنائية.
وتوضح المصادر ذاتها أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، باعتبارها جهازًا متخصصًا يعمل تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لا تشتغل بمنطق التسريبات ولا وفق منطق الإثارة الإعلامية، وإنما في إطار أبحاث سرية دقيقة، يخضع كل إجراء من إجراءاتها لمقتضيات صارمة نصت عليها قواعد المسطرة الجنائية، التي تجعل من سرية البحث التمهيدي والتحقيق الإعدادي ضمانة جوهرية لحسن سير العدالة، وحماية لقرينة البراءة، وصونًا لحقوق الدفاع.
إن المبدأ الدستوري القاضي بقرينة البراءة، كما كرسه الفصل 23 من الدستور، لا يُعد مبدأً نظريًا أو قيمة أخلاقية مجردة، بل قاعدة قانونية آمرة، مؤداها أن كل شخص يُعتبر بريئًا إلى أن تثبت إدانته بمقتضى حكم قضائي نهائي صادر عن محكمة مختصة. وأي ترويج إعلامي لمتابعات غير ثابتة، أو تقديم الاشتباه في صورة اليقين، يُشكل انحرافًا خطيرًا عن هذا المبدأ، ويحوّل الإعلام من ناقل للخبر إلى أداة للإدانة المسبقة والتشهير.
كما أن استعمال مفاهيم قانونية من قبيل “التورط”، و“الاشتباه”، و“رصد تحويلات مالية”، خارج سياقها القضائي الدقيق، ودون سند من قرارات أو بلاغات رسمية، يؤدي إلى إفراغها من محتواها القانوني، ويزرع لدى الرأي العام قناعات خاطئة، تمس بسمعة الأفراد وبثقة المواطنين في المؤسسات. فالتورط لا يُفترض ولا يُستنتج صحفيًا، بل يُثبت قضائيًا، وفق شروط صارمة تتعلق بثبوت الأركان القانونية للأفعال ونسبتها إلى فاعليها بأدلة مشروعة.
وتؤكد المصادر القضائية أن قواعد المسطرة الجنائية، حين شددت على سرية الأبحاث، لم تفعل ذلك عبثًا، بل حماية للحقيقة من التشويه، وللعدالة من التسييس، وللأشخاص من أن يتحولوا إلى موضوع محاكمات إعلامية موازية. فالإفشاء أو التلميح غير المسؤول إلى أبحاث مفترضة، أو الزج بأسماء وصفات دون موجب قانوني، لا يضر فقط بالأشخاص المعنيين، بل يمس كذلك بسير العدالة وبمصداقية مؤسساتها.
إن خطورة الترويج لإشاعة فتح تحقيق لا تكمن فقط في عدم صحتها، بل في آثارها القانونية والاجتماعية العميقة، إذ تُنتج إدانة رمزية سابقة على القضاء، وتُربك الرأي العام، وتُضعف الثقة في مبدأ الفصل بين السلطات، حين يُستبدل حكم المحكمة بعناوين مثيرة، والتحقيق القضائي بمعطيات غير مؤكدة.
وإذ تنفي المصادر القضائية أي أساس لما تم تداوله، فإنها تشدد في المقابل على أن دولة القانون لا تحتمي بالإنكار، ولا تتهرب من المحاسبة، لكنها ترفض أن تُدار العدالة بمنطق الإشاعة، أو أن تتحول أعمال الشرطة القضائية إلى مادة للترويج الإعلامي. فالمتابعة، إن وُجدت، لا تكون إلا بقرار قضائي معلل، وتخضع لمسطرة قانونية واضحة، وتُعلن بوسائلها الرسمية، لا عبر مواقع إلكترونية تتغذى على الغموض والإيحاء.
إن المسؤولية الإعلامية تقتضي التمييز الصارم بين الخبر والتحليل، وبين المعلومة الموثوقة والادعاء غير المؤسس، واحترام ما يفرضه القانون من ضوابط، حماية للأفراد، وصونًا لهيبة العدالة. أما القضاء، فسيظل الجهة الوحيدة المخولة للقول الفصل، متى توفرت وقائع ثابتة، وأدلة مشروعة، وإجراءات تحترم روح القانون ونصه.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

أمينة الدحاوي تحرز برونزية الجائزة الكبرى للتايكواندو بروما

6 يونيو 2026 - 12:43 ص

بصم المنتخب الوطني الأولمبي المغربي للتايكواندو على مشاركة متميزة في منافسات الجائزة الكبرى “روما 2026″، التي احتضنتها العاصمة الإيطالية يومي 5 و6 يونيو 2026، حيث نجحت البطلة المغربية أمينة الدحاوي في صعود منصة التتويج العالمية بانتزاعها الميدالية البرونزية، في تظاهرة شهدت حضورا مغربياً قاده الإطار الكوري “لي دونغ وون” والمدرب الوطني حسن اخرازن.

الصويرة تحتضن منتدى الأطلسي لبحث صمود السواحل والاقتصاد الأزرق

6 يونيو 2026 - 12:22 ص

تستضيف مدينة الصويرة، يومي 12 و13 يونيو 2026، فعاليات الدورة الثانية لمنتدى الأطلسي، الذي يعد موعدا دوليا بارزا مخصصا لتدارس قضايا السواحل، وتطوير الاقتصاد الأزرق، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية المتسارعة.

الشرقاوي السموني يستنكر إقصاء جمعيات حقوقية من ورشة دولية بالرباط

5 يونيو 2026 - 8:31 م

استنكر خالد الشرقاوي السموني، الرئيس السابق للمركز المغربي لحقوق الإنسان، إقصاء عدد من الجمعيات الحقوقية الوطنية النشيطة من المشاركة في ورشة التفكير الدولية حول تقييم آلية الاستعراض الدوري الشامل، والتي تنظمها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان بالرباط.

بقيمة 500 مليون أورو.. المغرب والاتحاد الأوروبي يوقعان الشطر الثاني لإعادة إعمار الحوز

5 يونيو 2026 - 8:11 م

أقيم اليوم الجمعة بالرباط، حفل احتفاء بالتوقيع على الشطر الثاني من برنامج “إعادة الإعمار ما بعد زلزال الحوز”، الذي رصد له مبلغ 500 مليون أورو، ترأسه الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، برفقة كل من نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، يوانيس تساكيريس، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى المغرب، ديميتير تزانتشيف.

المغرب وليبيريا يبحثان بالرباط سبل تعزيز التعاون في الصيد البحري وتربية الأحياء المائية

5 يونيو 2026 - 6:58 م

شكل تعزيز علاقات التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية ليبيريا في مجالي الصيد البحري وتربية الأحياء المائية محور مباحثات جرت، اليوم الجمعة بالرباط، بين كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، والمدير العام للهيئة الوطنية لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية بليبيريا، جاي. سايروس سايغبي.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°