قرر أساتذة مادة التربية الإسلامية بإعدادية علال بن عبد الله تكريم حارس أمن المؤسسة، مصطفى السعداوي، بأسلوب غير مألوف، وذلك عبر جعله الشخصية المحورية للوضعية التقويمية في الامتحان الموحد المحلي لنيل شهادة السلك الإعدادي، دورة يناير 2026.
وجاء هذا التكريم الرمزي من داخل الفصل ومن صلب الامتحان، حيث استند موضوع التربية الإسلامية إلى قصة حارس أمن يعرف بانضباطه، وحسن خلقه، وإخلاصه في أداء مهامه، ليتم توظيفها تربويا في مناقشة مفاهيم الإخلاص في العمل، والعبادة، وقيم التقوى وربطها بالسلوك اليومي، انسجاما مع مضامين المنهاج الدراسي.
وبحسب لبنى نجيب الكاتبة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة، فإن هذا الاختيار لم يكن اعتباطيا داخل المؤسسة، بل يعكس وعيا بيداغوجيا لدى الأساتذة بأهمية ربط التعلمات بالواقع المعيش، وترسيخ قيم الاعتراف والامتنان داخل الوسط المدرسي، عبر تحويل نموذج إنساني قريب من التلميذ إلى مادة للتفكير والتحليل.

وأضافت المتحدثة في تصريح لجريدة “الشعاع الجديد”، أن المبادرة هي رد اعتبار صريح لحراس الأمن، حيث لاقت تفاعلا إيجابيا في صفوف التلاميذ وأطر المؤسسة، واعتُرت رسالة قوية تفيد أن المدرسة ليست فضاء للتحصيل الأكاديمي فقط، بل أيضا مجالا لغرس القيم النبيلة والاعتراف بالأدوار “الصامتة” التي تساهم في استقرار المؤسسة التعليمية.
كما أعادت هذه الخطوة، بحسبها، الاعتبار لمهنة حراسة المؤسسات التعليمية، وأبرزت بعدها الأخلاقي والاجتماعي، في زمن غالبا ما يختزل فيه التقدير في الأطر البيداغوجية والإدارية دون غيرها من مكونات المنظومة.
وترى المتحدثة ذاتها، أن هذه المبادرة تشكل نموذجا قابلا للتعميم، لما تحمله من بعد إنساني وتربوي، ولقدرتها على جعل الامتحان لحظة تقييم ومعنى في الآن ذاته، لا مجرد اختبار للمعارف.


تعليقات الزوار ( 0 )