شهدت عدة مدن فرنسية، مساء الثلاثاء وامتدادًا إلى ساعات متأخرة من الليل، أحداث شغب وتوترات أمنية أعقبت تأهل المنتخب الجزائري إلى ربع نهائي كأس أمم إفريقيا (CAN)، بعد فوزه على منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بهدف دون رد عقب التمديد.
وبحسب معطيات أمنية وإعلامية فرنسية، أسفرت هذه الأحداث عن توقيف ما لا يقل عن سبعة أشخاص في مدن مختلفة، إضافة إلى إصابات في صفوف قوات الأمن، وتخريب ممتلكات عامة.
وفي العاصمة باريس، وتحديدًا في حي بارباس المعروف بكثافة تواجد الجالية الجزائرية، تجمع مئات من أنصار “الخضر” مباشرة بعد صافرة النهاية. وأمام تصاعد التوتر، اضطرت السلطات إلى إغلاق محطة المترو مؤقتًا لأسباب أمنية.
واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق التجمعات، فيما تم توقيف شخص واحد على الأقل على خلفية أعمال عنف.
وفي شمال البلاد، سجلت مدينة ليل إصابة أحد عناصر الشرطة، إلى جانب توقيف ثلاثة أشخاص. أما في روباي، فقد جرى اعتقال شخص بتهمة حيازة قذائف ألعاب نارية (mortiers)، التي استُعملت في مواجهات مع قوات الأمن.
وفي سانت إيتيان، أعلنت السلطات وضع شخصين تحت الحراسة النظرية، بينما شهدت مدن أخرى، من بينها مرسيليا وتولوز، حوادث مماثلة، حيث تعرض رجال الشرطة لرشق بقذائف نارية وإشعال حاويات نفايات.
وأثارت مدينة ليون جدلًا واسعًا بعد تداول مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي، تُظهر سماع هتافات ذات طابع معادٍ للسامية وعنصري خلال تجمعات بعض المشجعين، وهو ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات.
وتعرب السلطات الفرنسية عن قلق متزايد من احتمال تجدد هذه الاضطرابات، خاصة في حال وقوع مواجهة محتملة بين الجزائر والمغرب في نصف نهائي البطولة، وهو سيناريو مرشح في حال تجاوز المنتخبين مباراتي ربع النهائي.
وسيواجه المنتخب الجزائري نظيره النيجيري يوم السبت المقبل (الساعة 17:00)، فيما يلاقي المنتخب المغربي الكاميرون يوم الجمعة (الساعة 20:00)، في مباراتين حاسمتين نحو المربع الذهبي.
وتعيد هذه الأحداث إلى الواجهة إشكالية تدبير الاحتفالات الرياضية للجاليات في أوروبا، والتحديات الأمنية المرتبطة بها، خاصة عندما تتحول الفرحة الرياضية إلى أعمال عنف وشغب تهدد النظام العام.


تعليقات الزوار ( 0 )