أكد أحمد الصلاي، الفاعل الصحراوي، ورئيس جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة وادي الذهب، وجود ارتباط عضوي بين تحويل الجهة إلى قطب اقتصادي مندمج، والتنزيل الفعلي لمبادرة الحكم الذاتي بشراكة السكان المحليين، والدعم الذي يوفره قرار مجلس الأمن رقم 2797 للمسار السياسي المغربي.
وأوضح الصلاي، في تصريح له، أن رؤية المملكة تقوم على جعل الأقاليم الجنوبية، وفي مقدمتها جهة الداخلة وادي الذهب، نموذجاً للتنمية المندمجة في إطار السيادة الوطنية، معتبراً أن السيادة المغربية لا تتعارض مع التنمية بل تشكل رافعة لتسريعها. وأبرز أن الجهوية المتقدمة التي أرادها جلالة الملك تسير على خطين متوازيين: تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز التنمية المحلية، وتهيئة الشروط السياسية والمؤسساتية لإنجاح مبادرة الحكم الذاتي على المستوى الأممي.
وفي السياق ذاته، شدد الصلاي على أن مبادرة الحكم الذاتي تفتح آفاقاً واسعة للاستثمار المستدام في مجالات الطاقة، والسياحة، والصيد البحري، وخلق فرص الشغل لفائدة الشباب، بما يجعل من الصحراء المغربية قطباً اقتصادياً واعداً ونموذجاً إفريقياً للوحدة والازدهار.
وفي ما يتعلق بإشراك السكان المحليين، اعتبر الصلاي أن نجاح أي مشروع تنموي أو سياسي رهين بالمشاركة الفعلية للساكنة، داعياً إلى حملات توعوية وإلى إشراك الشباب والنساء والكفاءات المحلية في تدبير شؤونهم عبر آليات ديمقراطية شفافة. كما دعا ممثلي المؤسسات المنتخبة وشيوخ القبائل إلى توحيد الجهود ودعم مبادرات المجتمع المدني، مؤكداً أن ربح رهان القضية الوطنية يمر عبر التلاحم لا التفرقة.
وعلى المستوى الدولي، وصف الصلاي قرار مجلس الأمن رقم 2797، القاضي بتجديد ولاية بعثة “المينورسو”، بأنه انتصار للشرعية الدولية ولمبادرة الحكم الذاتي المغربية، معتبراً أنه يشكل تحولاً نوعياً يعزز الطرح المغربي كحل واقعي وذي مصداقية للنزاع، ويتوج سنوات من العمل الدبلوماسي، ويتقاطع مع الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه سنة 2020.
وأشار إلى أن القرار الأممي يشجع الأطراف على الانخراط في مفاوضات سياسية على أساس مبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الإطار الأكثر جدوى للتوصل إلى حل نهائي ومتوافق عليه، يقوم على منح حكم ذاتي حقيقي تحت السيادة المغربية.
ويأتي تصريح أحمد الصلاي في سياق نقاش أوسع حول من هم “المعنيون” بمشروع الحكم الذاتي، سواء من حيث المجال الترابي المعني بالتنزيل، أو من حيث الفئات الاجتماعية والقبلية المخول لها المشاركة. وفي هذا الإطار، يبرز الصلاي كأحد الفاعلين الصحراويين الداعمين للمبادرة منذ ما يقارب 18 سنة، والمدافعين عن حصر النقاش في الأقاليم التي شكلت موضوع النزاع الأممي، مع ضمان تمثيلية الساكنة المحلية في المشاورات السياسية والتنموية.




تعليقات الزوار ( 0 )