يبدو أن الحملة الإلكترونية المطالبة برحيل عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، قد بدأت تلقي بظلالها على التحالف الثلاثي، الذي يعجز، إلى غاية الآن، عن الدفاع عن نفسه في مواجهة اتهامات محاباة الشركات، على حساب مصالح المواطنين البسطاء.
عدد التدوينات التي تمت مشاركتها تحت وسوم “#7dh_Gazoil ، #8dh_Essence ، #Dégage_Akhannouch”، أوشك على بلوغ الأربعة ملايين، الأمر الذي خلف ردود فعل قوية داخل التحالف الحكومي، خصوصا في صفوف التجمع الوطني للأحرار.
ودفع هذا الوضع، الذي يقابله العجز الكبير للحكومة في ميدان التواصل، واستمرار صمتها تجاه مطالب الشارع المغربي الذي يكتوي بنيران لهيب أسعار المحروقات، الذي أدى بدوره إلى زيادة ملحوظة في مختلف البضائع والمنتجات.
وفي هذا الصدد، طالبت ياسين لمغور، النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، قائد الأغلبية الحكومية بمجلس النواب، بإعداد استراتيجية وطنية للتواصل الحكومي، من أجل مواجهة ما أسمته بـ”ترويج الأخبار الزائفة”.

وأوضحت لمغور، في سؤاله الذي يعدّ اعترافا صريحا بعجز الحكومة في ميدان التواصل، أن الغاية من الاستراتيجية التي تطالب بها، هو التصدي لما اعتبرته “تنظيم الحملات الرقمية المعادية لمصالح بلادنا، واستقرار مؤسساتها”، في إشارة إلى الحملة التي أطلقها نشطاء مغاربة مؤخرا، للمطالبة برحيل عزيز أخنوش، وتسقيف أسعار المحروقات.
ونبهت إلى أن قطاع التواصل، يضطلع بأهمية كبيرة، ولديه مهام حيوية تتعلق بتنشيط العمل الحكومي في مجال الاتصال، و”إعداد خدمة إعلامية عمومية موجهة للرأي العام، وخاصة لزعماء الرأي في الداخل والخارج”.
وساءلت النائبة البرلمانية، وزير الشباب والثقافة والتواصل، عن “الإجراءات المتخذة لإعداد استراتيجية وطنية للتواصل الحكومي”، لـ”تثمين الإنجازات الحكومية لدى الرأي العام الوطني، وشرحها وإبلاغها إلى عموم المواطنات والمواطنين بمختلف الوسائط، ولاسيما الرقمية منها”.
واستفسرت أيضا، عن “الإجراءات المتخذة في مجال الإعلام الخارجي بمختلف وسائطه، لمواجهة الحملات الدعائية المنظمة وغير المنظمة، والتي تتخذ من المنصات السمعية البصرية التشاركية على الإنترنت قاعدة لمواجهة بلادنا ومؤسساتها، في محاولة للتلاعب بالرأي العام الوطني وتوجيهه”، حسب زعمها.
ياسمين لمغور، سبق لها أن أثارت جدلًا واسعا في السابق، حين نشرت تدوينة قالت فيها إن المغاربة والإسرائيليين “إخوة”، مستغلةً، وقتها، الغضب الجماهيري الذي رافق خسارة المنتخب الوطني المغربي من نظيره الجزائري بضربات الترجيح، في ربع نهائي كأس العرب.
ونشرت لمغور، صورةً لرايتي المغرب وإسرائيل، مع إرفاقها بتعليق: “خاوة خاوة”، وهو ما جرّ عليها موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر نشطاء الأمر، محاولة لاستغلال مساعي بعض الجزائريين لإلباس مباراة لكرة القدم، لباساً سياسيا، للتحريض ضد البلد الجار، وتحسين سمعة إسرائيل.





تعليقات الزوار ( 0 )