عبر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”الممارسات البائدة” والتعسفية الصادرة عن مدير المجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة تطوان الحسيمة ومسؤولين إقليميين بالعرائش والقصر الكبير.
وأوضحت النقابة في بلاغ لها، أن الإدارة الصحية أقدمت على توجيه أكثر من 150 استفساراً وتهديداً بالتوقيف لمهنيي الصحة بمدينة القصر الكبير، في خطوة وصفتها بـ”الاستفزازية” التي تعكر أجواء تضامن الوطني عقب تجاوز محنة الفيضانات الطوفانية الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
واعتبرت أن هذا “السيل من الاستفسارات” يفتقر إلى المبررات المنطقية والقانونية، خاصة وأن الأطر الصحية كانت في طليعة المتدخلين لتقديم الخدمات العلاجية رغم تضرر منازلهم وتهجير عائلاتهم بسبب السيول، مؤكدة أن الإقليم لم يسجل أي وفيات أو تقصير في الخدمات الصحية خلال الكارثة.
ونبهت إلى أن الإدارة غابت تماماً عن مساندة الشغيلة في اللحظات الحرجة، حيث لم توفر لهم السكن البديل أو الدعم اللازم، في حين بادرت السلطات العمومية إلى إجلاء المهنيين من مستشفى القرب بالقصر الكبير الذي غمرته المياه بالكامل بسبب موقعه القريب من الوادي.
وشددت على أن هذه الممارسات تضرب في العمق “عنصر الثقة” الضروري لإنجاح الإصلاحات الهيكلية بقطاع الصحة وتسيء لنموذج الحكامة الذي يراد تعميمه عبر المجموعات الصحية الترابية.
وحملت الهيئة مدير المجموعة مسؤولية ما وصفته بـ”العبث” والانفراد بالقرار، داعية وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل لإيقاف هذه الإجراءات التأديبية.
ولوحت النقابة بخوض كافة الأشكال النضالية والاحتجاجية الضرورية، بما في ذلك إمكانية شل الحركة والخدمات بالمجموعة الصحية بالجهة، دفاعاً عن كرامة وحقوق مهنيي الصحة المتضررين.



تعليقات الزوار ( 0 )