أخبار ساعة

01:07 - انسداد أفق الحوار بين المحامين ووهبي يدفع أصحاب “البذلة السوداء” للحديث عن التحكيم الملكي00:56 - صناعة المصطلحات السياسية بين محمد حسنين هيكل وعبد الباري عطوان00:53 - التقاعد .. وأكذوبة استرح بعد الخدمة وأنعم بالصحة00:46 - المجال الأطلسي الإفريقي… عندما تعيد الطاقة رسم الجغرافيا السياسية23:42 - وزارة التعليم العالي تفند الشائعات وتؤكد صحة نجاح مترشح في مباراة كليات الطب23:34 - “ماتقيش ولدي” تثمن إطلاق حملة “منسكتوش” وتدعو لإجراءات عملية لحماية الأطفال22:48 - إبراهيم العسري رئيسا جديدا للوداد الرياضي خلفا لهشام أيت منا22:37 - خماسية ودية أمام الرأس الأخضر تنهي تحضيرات “لبؤات الأطلس” لنهائيات “كان 2026”22:05 - وزارة الخارجية تتابع بانشغال بالغ وفاة مواطن ببولونيا وتطالب إيطاليا بتحقيق شامل21:44 - المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تطالب سفير إيطاليا بفتح تحقيق نزيه في مقتل عبد الرحيم فقير
الرئيسية » افتتاحية » من عدوى التجزئة والانفصال إلى منطق الدولة الوطنية الموحدة: هل ترسم الدول العربية المحورية ملامح لحظة عربية جديدة لوحدة الأوطان؟

من عدوى التجزئة والانفصال إلى منطق الدولة الوطنية الموحدة: هل ترسم الدول العربية المحورية ملامح لحظة عربية جديدة لوحدة الأوطان؟

افتتاحية

هل نحن أمام أفول مرحلة أطروحة تقسيم المقسم وتجزيء المجزأ وما ينجم عن ذلك من دعاوى التجزئة والتفكك للأوطان وإضعاف كيان الدولة القطرية  في العالم العربي، وبداية تشكل معادلة إقليمية جديدة قوامها احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية؟

 سؤال يفرض نفسه بإلحاح في ضوء التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والدور المحوري المتنامي الذي تضطلع به دول عربية في طليعتها المملكة العربية السعودية وتركيا والمغرب في ضبط الإيقاع السياسي والعسكري، وإعادة الاعتبار لمفهوم الدولة الوطنية القطرية في مواجهة مشاريع التفكيك.

البيان الصادر عن وزارة الخارجية السعودية، والذي عبرت من خلاله عن أسفها لما وصفته بـ”الضغط” الذي مارسته دولة إقليمية على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي للقيام بعمليات عسكرية على حدود المملكة الجنوبية في حضرموت والمهرة، وما تلا ذلك من بيانات وبلاغات من أبرزها بلاغ وزارة الخارجية المغربية التي وقفت إلى جانب العربية السعودية في رفض زعزعة الاستقرار والدعوة إلى سيادة الدول العربية على أراضيها، لا يمكن قراءته خارج هذا السياق.

إن الدعوة الصريحة إلى انسحاب القوات الإماراتية من اليمن، ووقف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف خارج إطار الشرعية، شكل رسالة سياسية واضحة مفادها أنه لا مكان بعد اليوم لأي مقاربات تتجاوز سيادة الدول أو تُغذي مشاريع الانقسام ودعاوى الانفصال التي يرد لها أن تتحول إلى عدوى تصيب كل الدول العربية.

وإلى حدود اليوم، تبدو ملامح التحول أكثر وضوحا حيث عادت عدن إلى الشرعية الوطنية ومعها ما يقارب من 80 في المائة من الجغرافيا اليمنية، إلى كنف الحكومة الشرعية في اليمن، وهو ما يمثل تطورا استثنائيا يرجح كفة الدولة على حساب الكيانات الموازية.

 هذا الواقع الجديد يفتح الباب أمام حسم ملف الجنوب ضمن منطق الدولة الواحدة، ثم الانتقال بعد ذلك إلى مسار تفاوضي مع أنصار الله وفق معادلة قوة مختلفة، فرضتها الوقائع الميدانية لا الأمنيات السياسية، وخاصة أن جماعة الحوثيين ستكون في أمس الحاجة إلى التهدئة في ظل الاحتجاجات العارمة التي تشهدها إيران، الراعي الرسمي، وما خلف ذلك من ضغوطات خارجية والتهديد بالحرب.

وفي السودان، تلوح في الأفق تحولات وشيكة لا تقل أهمية، الجيش السوداني الذي أعاد تموضعه وقيادته إلى الخرطوم، أصبح أقرب من أي وقت مضى إلى استعادة مساحات واسعة من الأراضي التي سيطرت عليها مليشيات دقلو حميدتي وحلفاؤه، وإدارة المعركة من العاصمة بعد طول غياب، ليست مجرد تفصيل عسكري وحسب، بل مؤشرا سياسيا على استعادة الدولة لمركز ثقلها ورمزيتها.

أما في سوريا، فقد طُوي عمليا ملف حلب، فيما تتقدم ترتيبات أكثر تعقيدا تتعلق بخروج آمن لقوات “قسد”، بعد وساطات إقليمية ودولية شاركت فيها أطراف فاعلة، من بينها دوائر عربية في طليعتها المملكة العربية السعودية، ووساطات تركية وغربية إلى جانب أدوار كردية محورية.

غير أن المشهد السوري لم يبلغ محطته الأخيرة بعد، فمنطقة الرقة، عاصمة داعش سابقا، تلوح كعنوان المرحلة المقبلة مع تقدم محسوب يتوقف عند خطوط فاصلة تراعي رمزية الطرق التجارية ومفاصل الحكم.

وفي الصومال، حيث اعتبرت صوماليلاند لسنوات نموذجا لانفصال الأمر الواقع، تشهد المعادلة اهتزازا غير مسبوق، هناك انقسامات داخلية وتنسيق متزايد بين الحكومة الصومالية وقبائل وازنة ترفض مسار الانفصال، بالتوازي مع إعادة رسم خريطة النفوذ الإقليمي بمشاركة السعودية ومصر وتركيا، في اتجاه تفكيك مشروع الكيان المنفصل وإعادة الاعتبار لوحدة الدولة، ولاسيما مع فك دولة الصومال ارتباطاتها الأمنية والاقتصادية مع الإمارات.

وماذا عن ليبيا؟

تبقى ليبيا، حتى اليوم، الحلقة الأكثر تعقيدا وتأجيلا في هذا المسار، حيث إن حادث تحطم الطائرة التي كانت تقل قيادة عسكرية رفيعة المستوى ألقى بظلاله الثقيلة على وتيرة انخراطها في التحولات الجارية.

غير أن السؤال الجوهري يظل مطروحا: هل تتجه ليبيا بدورها نحو استعادة وحدتها، كما كانت تطمح إلى ذلك الدبلوماسية المغربية حين احتضنت مؤتمر الصخيرات، وقدمت نموذجا نادرا لحوار ليبي–ليبي تحت سقف الدولة الواحدة، وذلك باعتراف الأمم المتحدة؟

إن ما تشهده المنطقة اليوم يوحي بأن مرحلة جديدة تتشكل، عنوانها رفض التفكيك، ومحاصرة النزعات الانفصالية، وإعادة بناء التوازن على أساس السيادة لا الوصاية.

 وفي قلب هذا المشهد يبرز الدور السعودي الذي يتجاوب مع الدول المحورية في المنطقة وأبرزها الدور المغربي كرافعة مركزية لإعادة الاعتبار لمنطق الدولة الوطنية، وحارس إقليمي لوحدة الأقطار العربية.

فهل نحن أمام لحظة تاريخية تعيد رسم خريطة الاستقرار العربي؟ أم أنها مجرد هدنة مؤقتة في صراع طويل؟

 الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة عن هذه الأسئلة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

تقرير إسباني: مقترح منح الجنسية للصحراويين يهدد بإعادة فتح ملف الصحراء

15 يوليو 2026 - 5:00 م

انتقد مقال تحليلي نشره موقع “أتالايار” الإسباني مقترح قانون تقدم به حزب “سومار” إلى مجلس النواب الإسباني، يقضي بمنح الجنسية

فوزي لقجع مطالب بكسر الصمت والدفاع عن صورة المنتخب وكشف حساب البعثة المونديالية!!

12 يوليو 2026 - 1:48 ص

لم تكن هزيمة المنتخب الوطني أمام فرنسا موجعة بسبب النتيجة وحدها، فالهزيمة جزء من كرة القدم، وقد يسقط أفضل المنتخبات

المنتخب المغربي… هكذا أصبحت كرة القدم قوة ناعمة تعيد رسم صورة المغرب في العالم

9 يوليو 2026 - 7:26 م

لم تعد مشاركة المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم مجرد حدث رياضي ينتظر المغاربة نتائجه بشغف، ولا مجرد مناسبة

محمد الطيار: ارتباط الخلية الإرهابية بـ”داعش الساحل” يكشف تحولا في طبيعة التهديدات الأمنية التي تستهدف المغرب

6 يوليو 2026 - 4:03 م

اعتبر محمد الطيار، الخبير في الشؤون الاستراتيجية والأمنية، أن تفكيك الخلية الإرهابية التي أعلنت السلطات المغربية عن إحباط مخططها صباح

دراسة: هكذا تحول “داعش في الساحل” إلى أحد أخطر التنظيمات المسلحة في إفريقيا

2 يوليو 2026 - 4:15 م

تشهد منطقة الساحل الإفريقي منذ سنوات تصاعدا مستمرًا في نشاط الجماعات المسلحة، في ظل تراجع سلطة الدول واتساع رقعة النزاعات

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°