انتقد مقال تحليلي نشره موقع “أتالايار” الإسباني مقترح قانون تقدم به حزب “سومار” إلى مجلس النواب الإسباني، يقضي بمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين الذين ولدوا خلال فترة الإدارة الإسبانية للإقليم، معتبرا أن المبادرة تفتقر إلى الأساس القانوني وقد تترتب عليها تداعيات دبلوماسية وسياسية.
وأوضح المقال أن إسبانيا أنهت رسميا مسؤوليتها الإدارية عن الصحراء سنة 1976، بعدما أبلغت الأمم المتحدة بتخليها عن دورها كقوة مديرة للإقليم، مشيرا إلى أن الحكومة الإسبانية آنذاك فتحت المجال أمام الصحراويين للاستفادة من الجنسية الإسبانية لمدة عام بموجب مرسوم ملكي، وهو ما اعتبره الكاتب تسوية قانونية أغلقت هذا الملف.
ويرى كاتب المقال أن إعادة طرح القضية بعد نحو خمسين عاما لا تنسجم مع الإطار القانوني الحالي، معتبرا أن المقترح يتعارض مع الموقف الرسمي الذي تبنته مدريد أمام الأمم المتحدة، كما يخالف، بحسب المقال، أحكاماً واجتهادات صادرة عن القضاء الإسباني.
وانتقد المقال أيضا منح جبهة البوليساريو دورا في المصادقة على بعض الوثائق المرتبطة بطلبات الجنسية، معتبرا أن ذلك يمنحها صلاحيات لا تستند إلى أساس قانوني داخل المنظومة الإسبانية.
وأشار إلى أن اعتماد هذا المقترح قد ينعكس على علاقات إسبانيا مع المغرب، كما قد يثير إشكالات دبلوماسية مع شركاء دوليين، خاصة في ظل التطورات التي يعرفها ملف الصحراء على المستوى الدولي.
وتطرق المقال إلى الموقف الأمريكي، مبرزا أن واشنطن تؤيد مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها أساسا لتسوية النزاع، كما أشار إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي جدد التأكيد على مواصلة المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.
وفي ختام المقال، خلص الكاتب إلى أن المبادرة ذات طابع سياسي وإيديولوجي، معتبرا أنها قد تؤدي إلى إعادة فتح ملف يرى أنه أُغلق قانونيا منذ عام 1976، دون أن تحقق مكاسب عملية لإسبانيا أو تسهم في معالجة النزاع القائم.




تعليقات الزوار ( 0 )