أعلنت القيادة الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم” توقيع مذكرة تفاهم مع المملكة المغربية لإنشاء مركز متعدد المجالات للتدريب والتجريب العسكري في مدينة طانطان، جنوب غرب المملكة، على أن يدخل الخدمة بحلول عام 2030.
ويحمل المشروع اسم “المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات” (AMTEC)، ويهدف إلى تعزيز قدرات الشركاء الأفارقة في مواجهة التهديدات الإرهابية، عبر توفير بنية متخصصة للتدريب واختبار التقنيات العسكرية الحديثة.
ووفقا لما أعلنته “أفريكوم”، سيضم المركز ميدانا متكاملا للتدريب العسكري، وأكاديمية للطائرات المسيرة، إضافة إلى مركز للابتكار والتكنولوجيا مخصص لتطوير واختبار وتقييم القدرات الجديدة، مع التركيز على المعدات منخفضة التكلفة والقابلة للتوسع.
وأوضح البيان أن منطقة التدريب ستتيح للقوات المشاركة تنفيذ مناورات في بيئات عملياتية متنوعة، بما في ذلك العمل ضمن الطيف الكهرومغناطيسي الكامل وفي ظروف تحاكي البيئات القتالية المعقدة.
كما ستوفر أكاديمية الطائرات المسيرة برامج تدريبية حول تشغيل الأنظمة الجوية غير المأهولة الصغيرة، وإدارة المجال الجوي، ودمج هذه الوسائل ضمن عمليات مكافحة الإرهاب.
وسيحتضن المركز أيضا فضاء للابتكار والتجريب يجمع باحثين ومؤسسات أكاديمية وشركاء صناعيين من المغرب والولايات المتحدة، بهدف تطوير واختبار حلول تكنولوجية جديدة قابلة للتطبيق في الميدان، مع منح الشركات فرصة لتجربة معداتها داخل المنشأة.
وقال قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا، الجنرال داغفين آر. إم. أندرسون، إن المركز الجديد سيسهم في تعزيز جاهزية وقدرات البلدين، معتبراً أن المشروع يمثل فرصة لتوسيع التعاون بين القاعدتين الصناعيتين الدفاعيتين في الولايات المتحدة وإفريقيا، إلى جانب المؤسسات الأكاديمية، من أجل تطوير حلول مبتكرة وقابلة للتكيف مع التحديات الأمنية المستقبلية.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن القيادة تركز على دعم الشركاء الأفارقة القادرين والراغبين في مواجهة التنظيمات المتطرفة، في ظل تصاعد النشاط الإرهابي في عدد من مناطق القارة، خاصة في غرب إفريقيا والقرن الإفريقي.
وأضافت “أفريكوم” أن النسخة المقبلة من مناورات “الأسد الإفريقي”، التي تعد أكبر تدريب عسكري سنوي تقوده القيادة الأمريكية في القارة، ستشكل مرحلة أولى لاختبار مفهوم المركز الجديد، من خلال التركيز على قدرات الاستشعار، والطائرات المسيرة، والأمن السيبراني، والأنظمة الأرضية غير المأهولة، والذخائر بعيدة المدى، تمهيداً لإطلاق المشروع بشكل كامل خلال السنوات المقبلة.



تعليقات الزوار ( 0 )