وجهت النائبة البرلمانية مريم وحساة، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول إشكالات إحصاء القطيع الوطني ووضعية الكسابة الرحل خلال الحملة الثانية.
وأكدت على أن هذه العملية تكتسي أهمية استراتيجية لضبط معطيات الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي، إلا أن تنزيلها الميداني يواجه تحديات حقيقية تخص فئة الرحل الذين يفرض عليهم نمط عيشهم التنقل المستمر بحثا عن مجالات الرعي بعيدا عن مقرات سكناهم الأصلية، وهو ما يجعل المنهجية الحالية للإحصاء معقدة وغير متوافقة مع واقعهم المعيش.
وأبرزت البرلمانية أن الكسابة الرحل قد يجدون أنفسهم مضطرين لتنفيذ “تنقيل عكسي” لقطعانهم نحو مناطقهم الأصلية من أجل تسجيلها، وهو ما يترتب عنه تكاليف مالية ولوجستيكية باهظة تفوق قدرتهم المادية، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة وتوالي سنوات الجفاف التي أرهقت كاهل المهنيين.
واعتبرت أن إلزام هذه الفئة بالتنقل لأجل الإحصاء يمثل عبئا إضافيا قد يؤدي إلى إقصاء جزء مهم من الثروة الحيوانية من قاعدة البيانات الوطنية، مما يؤثر سلبا على دقة التخطيط وحكامة القطاع الفلاحي.
وفي هذا الصدد، طالبت وحساة الوزارة الوصية باتخاذ تدابير استعجالية لضمان إحصاء دقيق وشامل لقطعان الرحل دون تحميلهم مشقة التنقل العكسي، مقترحة اعتماد “آليات مرنة وفرق متنقلة” تلاحق الكسابة في أماكن تواجدهم الحالية بمجالات الرعي، بما يضمن إنصاف هذه الفئة الحيوية ودمجها في العملية الوطنية للإحصاء، وتثمين دورها المحوري في الاقتصاد القروي المغربي بعيدا عن التعقيدات المسطرية التي لا تراعي خصوصيات النمط الرعوي المتنقل.




تعليقات الزوار ( 0 )