اعتبر معهد الإحصاء الألماني أن المملكة المغربية تشكل نموذجاً بارزاً ومثالاً واعداً في مسار إعادة توجيه التجارة الخارجية لألمانيا، مشدداً على الدور الاستراتيجي الذي يمكن أن تلعبه دول “الجنوب العالمي” في إعادة رسم خريطة التجارة الدولية وتأمين سلاسل التوريد.
وأوضح المعهد أن جاذبية المغرب المتنامية للاستثمارات، لا سيما في قطاعات الطاقات المتجددة والصناعات التحويلية، تكشف عن إمكانات اقتصادية ضخمة لم تستغل بعد بشكل كامل، مما يضع المملكة في موقع الشريك الاقتصادي الأمثل لمواكبة التحولات العالمية الراهنة.
وفي تقرير تحليلي أعده الدكتور سيمون جيراردز إغليسياس، مساعد مدير المعهد، تحت عنوان “التجارة الخارجية.. رغم التحول التاريخي لا يكاد يوجد شركاء تجاريون جدد”، نبه الخبراء إلى أن قطاع التجارة الألماني لم يحقق اختراقاً ملموساً في تنويع أسواقه الدولية أو إيجاد بدائل حقيقية للشركاء التقليديين.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن المبادلات التجارية الألمانية ما زالت تتركز بوضوح في يد عدد محدود من القوى الكبرى، في وقت تسبق فيه الصين والولايات المتحدة الجانب الألماني بخطوات أسرع وأكثر فاعلية داخل أسواق الجنوب العالمي.
ورغم التوجهات السياسية الداعية لتقليص التبعية الاقتصادية للصين والولايات المتحدة، أكد التقرير أن بنية التجارة الألمانية لم تشهد تغييراً جوهرياً على أرض الواقع.
ولفت إلى أنها لم ترتفع حصة التبادل التجاري مع 25 دولة مصنفة كشركاء استراتيجيين في الجنوب العالمي إلا بنسبة طفيفة جداً، حيث انتقلت من 10.5% في عام 2016 لتصل إلى 11% بحلول عام 2025.
وأبرز التقرير إلى أن هذا الارتفاع الطفيف لا يرقى إلى مستوى الطموحات الألمانية الرامية إلى تحقيق تحول استراتيجي في منظومة التوريد والتصدير.




تعليقات الزوار ( 0 )