وسط تحولات جيوسياسية وصراعات عالمية تؤثر على تدفقات الطاقة، يبرز المغرب كأحد الركائز الأساسية في استراتيجية الصين لتعزيز أمنها الطاقي والتحول نحو الطاقة النظيفة في شمال إفريقيا.
تشير تحليلات خبير العلاقات الدولية الدكتور تشوتشو زانغ، من جامعة فودان الصينية، بمعهد “ستيمسون” الأمريكي، المختص في مجال العلاقات والأمن الدولي إلى أن المغرب والجزائر ومصر أصبحوا محاور رئيسية لهذه الاستراتيجية التي تمزج بين تأمين الإمدادات التقليدية وتطوير تقنيات الطاقة الخضراء الحديثة.
ووفق تقرير نشره الدكتور زانغ، يستفيد المغرب من موارده الشمسية الكبيرة وسياسات الحكومة الداعمة للطاقة المتجددة ليصبح مركزًا محوريًا لمشاريع الهيدروجين الأخضر وتخزين الطاقة والشبكات الذكية.
ومنذ 2025، وقع المغرب اتفاقيات بمليارات الدولارات تشمل مشاريع في الألمنيوم الأخضر والهيدروجين والطاقة الشمسية والرياح، بمشاركة شركات صينية كبرى مثل State Grid وSPIC وShanghai Electric، مما يعكس التزام بكين بتعزيز البنية التحتية للطاقة النظيفة في المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة للصين للتقليل من اعتمادها على مضيق هرمز الذي شهد اضطرابات منذ فبراير 2026، ما دفعها لتوسيع مصادر النفط والغاز وتسريع جهود التحول الأخضر.
الجزائر، بحسب التقرير نفسه، توفر بديلا قصير المدى لتأمين الإمدادات الهيدروكربونية، بينما تقدم مصر شبكة لوجستية متكاملة وبنية تحتية صناعية داعمة للمشاريع الخضراء.
يشير التقرير إلى أن هذه الشراكات تحول شمال إفريقيا إلى محور جديد للأمن الطاقي الصيني، يجمع بين الدبلوماسية التقليدية للنفط والتعاون التكنولوجي المستقبلي، ويمنح الدول المغاربية فرصة جذب الاستثمارات والتقنيات الحديثة في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز موقعه كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.




تعليقات الزوار ( 0 )