تتجه الهند إلى تعزيز وارداتها من الأسمدة عبر فتح قنوات جديدة مع عدد من الدول، من بينها المغرب، في خطوة تهدف إلى تأمين احتياجاتها الزراعية مع اقتراب موسم الزراعة الصيفي، وسط اضطرابات متزايدة في الأسواق العالمية.
وبحسب مصادر حكومية وصناعية، دخلت نيودلهي في محادثات مع المغرب إلى جانب روسيا وبيلاروسيا، لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات، نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتشديد الصين قيودها على صادرات الأسمدة.
ويبرز المغرب في هذا السياق كأحد الموردين الرئيسيين، خاصة في مجال الفوسفات ومشتقاته، حيث يشكل عنصرا أساسيا في إنتاج سماد فوسفات ثنائي الأمونيوم (DAP)، الذي تعتمد عليه الهند بشكل كبير في قطاعها الزراعي.
وتسعى السلطات الهندية إلى تفادي أي اضطراب في الإمدادات خلال شهري يونيو ويوليو، وهي الفترة التي تشهد ارتفاع الطلب على الأسمدة مع انطلاق موسم زراعة محاصيل رئيسية مثل الأرز والذرة والقطن والبذور الزيتية.
ورغم توفر مخزونات كافية في الوقت الراهن، تشير التقديرات إلى أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى تشديد العرض العالمي، خاصة مع اعتماد الهند على منطقة الشرق الأوسط التي توفر نحو نصف وارداتها من اليوريا وDAP.
كما تساهم التطورات الأخيرة في أسواق الطاقة في تعقيد الوضع، إذ أدى تراجع إمدادات الغاز الطبيعي إلى ارتفاع تكاليف إنتاج الأسمدة النيتروجينية، وهو ما انعكس على الأسعار العالمية التي تجاوزت 600 دولار للطن بعد أن كانت دون 425 دولاراً قبل اندلاع التوترات.
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية المغرب كشريك استراتيجي بفضل استقرار إنتاجه وقدرته على تلبية الطلب العالمي، خاصة في ظل سعي عدد من الدول إلى تنويع مصادر التوريد والابتعاد عن مناطق التوتر.
وتواصل الهند، إلى جانب ذلك، البحث عن موردين إضافيين مثل إندونيسيا، رغم محدودية الكميات المتاحة، في محاولة لتأمين احتياجاتها وضمان استقرار السوق المحلية، في ظل نظام دعم حكومي واسع لقطاع الأسمدة الموجه للفلاحين.




تعليقات الزوار ( 0 )