وجه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، دورية جديدة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، تهدف إلى توحيد معايير تطبيق الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية، وذلك بعد رصد تباين في تنزيل مقتضيات القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية.
وشددت الدورية التي اطلعت عليها جريدة “الشعاع”، على ضرورة التأكد من توفر شروط فرض هذا الرسم، منبهة إلى أن بعض الجماعات تفرضه على أراضٍ مشمولة بـ “تصميم النمو” بدلاً من “تصميم التهيئة”، وهو ما يعد مخالفة للمقتضيات القانونية التي تحصر الوعاء الضريبي في المناطق المحددة بنصوص تنظيمية أو مشمولة بتصميم التهيئة.
وفي إطار السعي لتحقيق عدالة جبائية، أقرت الوثيقة مبدأ “التدرج” في تحديد أسعار الرسم بناءً على مستوى تجهيز المناطق والقدرة المالية للملزمين، حيث حددت سقفا يتراوح بين 15 و30 درهما للمتر المربع في المناطق المجهزة بالكامل والمتوفرة على المرافق الأساسية.
وأما المناطق متوسطة التجهيز التي تتوفر على الطرق وشبكات الكهرباء والماء، فقد حصرت الدورية سعر الرسم فيها بين 5 و15 درهما، بينما تكتفي المناطق ضعيفة التجهيز بفرض رسم يتراوح بين نصف درهم ودرهمين فقط للمتر المربع.
وتضمنت أيضا تعليمات صارمة لتسريع البت في طلبات الإعفاء، خاصة للأراضي المخصصة للاستغلال المهني أو الفلاحي، أو تلك التي يواجه أصحابها صعوبات في الربط بالشبكات العامة أو لم تكتمل فيها أشغال البناء بنسب محددة.
وألزم وزير الداخلية الجماعات الترابية بضرورة تفعيل الأحكام القضائية النهائية القاضية بإلغاء الرسم فور اكتسابها قوة الشيء المقضي به، تفاديا لاستمرار فرض جبايات غير مستحقة قانونا.
وفيما يخص معالجة طلبات الإبراء أو التخفيف من الزيادات والذعائر، منحت الدورية صلاحيات محددة للمسؤولين الترابيين؛ حيث يختص والي الجهة بالبت في الطلبات المتعلقة بمبالغ تفوق 50 ألف درهم، بينما يتولى عامل العمالة أو الإقليم البت في الطلبات التي تساوي أو تقل عن هذا المبلغ.
ودعا الوزير لفتيت المصالح المركزية بالمديرية العامة للجماعات الترابية لمواكبة الجماعات في إنجاز هذه الإجراءات، مع توفير قنوات اتصال بريدية مباشرة للإجابة على التساؤلات وضمان التطبيق الدقيق لهذه التوجيهات.








تعليقات الزوار ( 0 )