أثار مقطع فيديو تم تداوله عبر صفحات ومجموعات على موقع التواصل الاجتماعي Facebook نقاشاً واسعاً، بعدما ظهرت فيه امرأة ترتدي النقاب وتحاول إخفاء هويتها، وهي توجه اتهامات إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بـمراكش، مدعية تعرضها لما وصفته بالظلم في ملف يتعلق بنزاع حول قطعة أرضية.
وبحسب معطيات أوردتها مصادر مطلعة، فقد تم فتح بحث في الموضوع وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بهدف التحقق من الادعاءات التي تم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن المعنية بالأمر تنحدر من جماعة تسلطانت بضواحي مراكش، حيث سبق الاستماع إليها من طرف عناصر الدرك الملكي بالمنطقة. كما تم استقبالها في وقت سابق من طرف أحد نواب وكيل الملك، الذي ورد اسمه ضمن الأسماء التي ذكرتها في التسجيل المتداول.
وترجع خلفية القضية، وفق المصادر نفسها، إلى نزاع حول قطعة أرضية تعود ملكيتها إلى خال المعنية بالأمر، قامت شركة باقتنائها بعد استيفاء الإجراءات القانونية والتراخيص المطلوبة من أجل استغلالها. غير أن السيدة اعترضت، إلى جانب بعض أفراد أسرتها، على عملية الاستغلال بدعوى أحقيتها في نصيب من عملية البيع، رغم عدم توفرها ـ بحسب المعطيات نفسها ـ على وثائق قانونية تثبت صفتها ضمن ذوي الحقوق أو تخول لها المطالبة بحصة من العقار.
وأوضحت المصادر أن نائب وكيل الملك طلب من المعنية بالأمر الإدلاء بما يثبت صفتها القانونية ضمن الورثة أو ذوي الحقوق، إلا أنها لم تقدم وثائق تثبت ذلك، قبل أن تنشر الفيديو الذي تضمن الاتهامات المتداولة.
كما أشارت المعطيات إلى أن وكيل الملك الذي ورد اسمه في التسجيل لم يسبق له أن التقى بالمعنية بالأمر، ولم يتوصل بأي شكاية منها بخصوص هذا الملف، موضحة أن وضعيتها القانونية، وفق المحاضر المنجزة، تندرج ضمن صفة مشتكى بها في هذا النزاع.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر ذاتها بأن المعنية بالأمر متورطة أيضاً في قضية أخرى تتعلق بالاعتداء على مفوض قضائي أثناء مزاولته لمهامه، عندما كان بصدد تبليغها استدعاءً مدنياً، وذلك على خلفية دعوى قضائية رفعتها الشركة المالكة للعقار ترمي إلى طردها من الأرض التي تؤكد امتلاكها لها بوثائق قانونية.
وتؤكد مصادر متطابقة أن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش تواصل معالجة الملف وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع الحرص على ضمان حقوق جميع الأطراف المعنية واحترام الإجراءات القضائية في إطار تطبيق القانون.
كما أفادت المعطيات بأن المعنية بالأمر غادرت تراب إقليم مراكش، وتستقر حالياً بمدينة الرباط، وذلك بعد متابعتها في ملفات مرتبطة بالاعتداء على مفوض قضائي والترامي على عقار، قبل أن تعود إلى الواجهة من خلال الفيديو المتداول الذي تضمن الاتهامات المذكورة.





تعليقات الزوار ( 0 )