أخبار ساعة

17:00 - أمن الرباط يوقف ستة مشتبه فيهم بعد سرقة سيدة تحت التهديد بالسلاح الأبيض16:59 - المغرب ينشر 552 رادارا جديدا ضمن استراتيجية المغرب للسلامة الطرقية حتى 203016:45 - بوعياش: التصدي لخطاب الكراهية وتسييس الدين شرط لحماية الحرية الدينية16:42 - مطاب بفتح تحقيق في وفاة مهاجر مغربي خلال تدخل أمني بإيطاليا16:04 - الكويت تستدعي السفير الإيراني بعد استهداف ناقلة نفط وتصاعد التوتر العسكري في الخليج15:41 - حين يثير القانون سؤال الدستور.. المادة 14 من قانون المحاماة 66.23 في قفص الاتهام الدستوري15:36 - الرباط تحتضن قمة القوات البحرية الإفريقية لتعزيز الأمن البحري والتعاون الإقليمي15:02 - تسمية الشوارع المغربية بين الهوية الوطنية والانفتاح الدبلوماسي14:15 - منتدى الحقيقة والإنصاف يراسل الأحزاب: دستور ديمقراطي وضمانات لعدم تكرار الانتهاكات14:00 - فوزي لقجع يتجه للانضمام إلى حزب الأصالة والمعاصرة والترشح بدائرة بركان
الرئيسية » مقالات الرأي » غزة بين الإعمار وإعادة رسم السلطة

غزة بين الإعمار وإعادة رسم السلطة

تعيش غزة اليوم لحظة فاصلة بين الانقسام السياسي الداخلي والضغط الدولي والإقليمي ، لإعادة الإعمار بعد سنوات طويلة من الحصار المتكرر والصراعات المسلحة . المدينة التي دُمِّرَتْ بُنيتها التحتية مَرَّات عِدَّة ، تُواجِه اليوم تحديًا مزدوجًا : ضرورة إعادة بنا ما تهدَّم ، وإعادة رسم موازين السُّلطة على الأرض ، بما يتوافق مع الواقع السياسي الجديد .

     الإعمار في غزة ليس مُجرَّد إعادة للبيوت والمستشفيات والمدارس ، بل هو مشروع سياسي في جَوهره . المجتمع الدولي _ من خلال التمويل والمساعدات _ يسعى إلى إعادة استقرار المنطقة ، لكنَّه في الوقت نَفْسِه يستخدم هذه المساعدات كأداة ضغط لإحداث تغييرات سياسية ، سواء على مستوى سِياسات حركة حماس ، أو على مستوى السُّلطة الفِلَسْطينية في رام اللَّه . والمواردُ المحدودة والاحتياجات الهائلة تجعل من عملية الإعمار اختبارًا لقدرة الفصائل الفلسطينية على إدارة مواردها ، ومُواجهةِ الضغوط الخارجية .

     مُنذ الانقسام الفلسطيني عام 2007 ، صارتْ غزة تحت حُكم حركة حماس ، بَيْنما السُّلطة الفلسطينية تمارس نفوذها في الضفة الغربية . اليوم ، الإعمار يُطرَح كأداة لإعادة صياغة هذا الانقسام . التمويل الخارجي والمتطلبات الفنية والإدارية لمشاريع الإعمار ، تفرض على حركة حماس التعاملَ مع السُّلطة الفلسطينية ، ورُبَّما مع فصائل أُخرى ، في إطار من التفاوض على الصلاحيات والمشاريع . هذا يُعيد فتحَ النقاش حول إمكانية توحيد مؤسسات الدولة ، أوْ على الأقل إعادة التوازن بين القوى على الأرض .

     إعادة الإعمار لا تُدار بمعزل عن المحيط الإقليمي والمُجتمعِ الدولي . هناك دُوَل عديدة تلعب دَورًا في تحديد مَن يستفيد مِن الموارد ، ومَنْ يَخسر النفوذ . مشاريعُ البُنى التحتية والقُروض والمِنَح ، تتحوَّل إلى رهان سياسي حول مَنْ يُسيطر على القرار في غزة ، ومَنْ يملك القُدرةَ على التأثير على مستقبل القطاع .

     إنَّ التحدي الأكبر أمام غزة هو الموازنة بين الحاجة الإنسانية المُلِحَّة ، وبين المناورات السياسية التي قد تُعيد رسمَ السُّلطة دون ضمان مصالح المواطنين . وبَينما يُمثِّل الإعمارُ فرصةً لتخفيف المُعاناة ، فإنَّه في الوقتِ نَفْسِه يَحْمِل خطر تحويل الموارد إلى أدوات سياسية ، بدلًا من أنْ تكون في خدمة الفقراء والمحتاجين والمُتضررين .

     غزة اليوم بين المِطرقة والسندان : الإعمار كضرورة إنسانية عاجلة ، وإعادة رسم السُّلطة في المدى القريب. النجاح في مواجهة هذا التحدي يحتاج إلى رؤية وطنية جامعة ، ومقاومة الاستقطاب السياسي الداخلي والخارجي ، مع الحرص على أن يكون المواطن الفلسطيني في قلب أيِّ قرار ، فالإعمار الحقيقي لا يكتمل إلا إذا جاء مصحوبًا بإعادة بناء الثقة بين السُّلطة الفلسطينية والفصائل ، وبين المسؤولين والمواطنين ، وليس كأداة لإعادة توزيع النفوذ ، واقتسامِ الغنائم .

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

تسمية الشوارع المغربية بين الهوية الوطنية والانفتاح الدبلوماسي

21 يوليو 2026 - 3:02 م

أثارت بعض الأنباء والتقارير حول إطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة المغربية الرباط جدلاً

الكولابس والانهيار الكبير هل يدفعنا الذكاء الاصطناعي لتدمير أنفسنا

21 يوليو 2026 - 1:22 م

في أمسية فكرية استثنائية احتضنتها مدينة القنيطرة ضمن اللقاء الافتتاحي لصالون البروفيسورة مريم آيت أحمد الفكري تقاطعت الرؤى وتشابكت الهواجس

ماذا بعد الأشواط الإضافية ؟!

20 يوليو 2026 - 2:47 م

لا يبالغ من يرى أن المقاهي في المغرب تحولت إلى ثقوب سوداء تبتلع الأعمار والوقت والصحة والمال. وخلال فعاليات ما

في الحاجة إلى تاريخ للأدب المغربي

19 يوليو 2026 - 12:54 ص

لا يمكننا الحديث عن تاريخ شعب أو أمة بدون الحديث عن تاريخ آدابها. وإذا كان التاريخ يعنى عادة بتشكل الدول

محاربة الإرهاب والأمن القومي المغربي

18 يوليو 2026 - 2:14 م

أعادت العملية الأخيرة التي على إثرها فككت أجهزة الأمن المغربية خلية إرهابية تابعة لتنظيم داعش في منطقة الساحل، التنبيه على

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°