أخبار ساعة

16:30 - تصل إلى 18 شهرا.. مهلة أمريكية للجزائر لتفكيك مخيمات تندوف وسط إعادة ترتيب موازين شمال إفريقيا16:07 - لماذا لا يزال الحديث عن السلفية الجهادية ضروريا؟15:15 - ارتفاع قياسي في أسعار الوقود يهدد رحلات “لارام”: خطوط جوية مهددة بالإلغاء ومخاوف على قطاع السياحة في المغرب13:29 - الألعاب الإلكترونية بالمغرب بين الفرص والتحديات في ندوة علمية بالدار البيضاء (+ صور)13:19 - باب دكالة يكشف التناقضات: خطاب الهوية أمام اختبار الواقع13:00 - عميد شرطة بجرف الملحة يجرّ تاجر ماء إلى القضاء بسبب التشهير12:35 - سباق التسلح يحتدم في المغرب: شركة إيطالية تدخل المنافسة بقوة لاقتناص صفقات الطائرات والمسيرات وسط هيمنة أمريكية وإسرائيلية11:50 - طنجة المتوسط: إحباط تهريب 17 ألف قرص مخدر وشحنة “معسل”11:20 - المغرب يعزز موقعه كقطب طاقي صاعد: الطاقات المتجددة تجذب الاستثمارات الدولية وتكرّس رهان السيادة الطاقية10:39 - بنيعقوب يكتب: تأثير صراعات الحركة الوطنية في الجزائر على العلاقات مع المغرب!
الرئيسية » وطنية » صبري: خلفيات زيارة ديميستورا للمغرب تتمثل في معاينة تنفيذ الحكم الذاتي بالصحراء والتطورات تجاوزت حضور الجزائر وموريتانيا

صبري: خلفيات زيارة ديميستورا للمغرب تتمثل في معاينة تنفيذ الحكم الذاتي بالصحراء والتطورات تجاوزت حضور الجزائر وموريتانيا

لا نتساءل عن سبب زيارة ستيفان ديميستورا للمغرب، فتلك مهمته الأساسية كمبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة؛ يزور، يلتقي، و يحاور، ويعاين ويستمع وينقل . ولكن نتساءل في هذه الورقة عن لماذا الآن وفي هذه اللحظة بالذات ؟ ولماذا المغرب والاقليم حصريا؟ ولماذا استثناء باقي المحطات في الجزائر وموريتانيا؟ وكيف سيكون رد المغرب الذي يطالب بتنفيذ قرارات مجلس الأمن واعتبار الجزائر طرفا أصليا؟.

يبدو الجواب على هذه الأسئلة صعبا، و بمثابة من يتكهن بالأمور في ميدان السياسة، الذي لا تضبطه قواعد العلوم الحقة، ويراعي فقط المصالح و التوازنات. و مع ذلك فان من تابع و واظب تاريخ الملف و مراحله و مواقف الأطراف والتطورات الآنية يدرك أن مآلات النزاع رجحت بفارق كبير، و يستبعد هامش المفاجئة لصالح الحسم للمغرب في اطار الشرعية الأممية، و التاريخية و الرجحان القانوني، وكل ذلك معزز باتباع المغرب لمبدأي الواقعية في اعداد و عرض المبادرة بالحكم الذاتي كحل سياسي وسط وعملي بين الاندماج والانفصال، ورفضه التطرف على نفسه قبل مطالبة الآخرين بنهجه والتخلي عن الحلول الطوباوية و غير العملية.

ورغم كل هذه الصفات والأوصاف التي تتحد وتتوحد في العمل والمبدأ والموقف المغربي، و المعضد بقبول وانخراط واندماج عنصر الساكنة في الاقليم محل النزاع في كل مناحي الحياة سياسيا اقتصاديا واجتماعيا بما يؤكد استجماع المغرب لكافة معايير وشروط الحسم داخليا. فان النزاع مقبل على اتخاذ مرحلة صعبة بصعوبة القرارات التي تتمخض عنها.

فهي مرحلة جد حساسة ولا تقل صعوبة عن كل ما سلف. فالكشف و الاعلان عن الحل الذي يضمن التنمية والأمن والاستقرار للمنطقة المغاربة والساحل والصحراء وتأييده في ظل هروب الجزائر للتوافق السياسي عليه، لاعطاء اشارة أن ذلك يفتح الفرصة لعودة الصراع كاحدى كل الاحتمالات والفرضيات المتشائمة في اطار ما يسمى في أدبيات التعبير الأممي بالحرب الشاملة، . ولهذا كان اهتمام الأمم المتحدة منذ 2006 منصبا على اهمية التوافق السياسي، بيد أن المغرب يشعر، بل انه أدرك وتفطن أن التعنت الجزائري لا حد له ولا نهاية له، في عدم رغبتها في ادراك الحل ولا تحمل مسؤوليتها من أجله . ولهذا يرافع المغرب ديبلوماسيا من أجل اقناع الأمم المتحدة بذلك، وقد نجح في جعلها طرفا اصليا ، و في نفس الوقت يشتغل لضمان بقاء و استمرار سيرورة الاقناع الدولي بشكل ينقل الضغط جهة الجزائر، و يجعلها تخضع للواقعية والعملية .

ولا يتوانى المغرب في تصحيح المغالطات الجزائرية ، والكشف عن مناوراتها و اسقاط كل الأقنعة التي تتموه داخل جوفها الجزائر وتختفي خلفها. مع ابداء الصرامة والحزم بما يعطي الدليل أن المغرب لا يمكن ان يستمر في الصبر، وان يتم رهن مساره تطوره و موارد من المفترض ان تعزز احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الى مالانهاية، وليس المغرب من يتأثر سلبا من استمرار النزاع بل يطال المنطقة المغاربية في التنمية كاملة، وتمتد تردداته على مستوى الأمن والاستقرار الى الساحل والصحراء .

و قد يكون المجتمع الدولي والأممي يستعد لاعلان قراره الأخير بسيادة المغرب على الاقليم و السير في اطار التفاوض لتطوير المبادرة و تطبيق الحلول الدائمة الخاصة باللجوء، ذلك أن اقدام مجموعة كبيرة من الدول على فتح قنصلياتها في الاقليم والاعتراف الأمريكي بشرعية سيادة المغرب على كل الصحراء ودعم اسبانيا كقوة استعمارية للاقليم لمبادرة المغرب بالحكم الذاتي ليس مجرد محض صدفة، بل انها اتخاذ من الدول لقرارات صعبة و بمثابة تنفيذ فعلي دولي للحل .

ولهذا تأتي زيارة ديميستورا لمعاينة هذه التطورات ميدانيا على كل الأصعدة؛ تنموية وأمنية و معاينة التطبيق الدولي للحكم الذاتي واستجواب ولقاء ممثلي الساكنة وباقي المحاورين في علاقة بذلك، وهو سر ولغز الزيارة الخاصة، رغم انني اخشى ان تتحول الى نهج مبتكرة بصيغة جديدة، فالمحاور صاحب المصلحة هو المسؤول وممثل الساكنة. و العبرة بما يتحقق على الأرض وارادة الساكنة بالقبول به ومعاينة انخراطها واندماجهم الفعلي بعيدا عن خطاب التأكيد و خطاب النفي.

فالمبعوث الشخصي يحاول اقامة الحجة من معاينته الرسمية، لينقلها الى الأمين العام ومن خلاله الى مجلس الأمن، فالزيارة تتجاوز مجرد الاعداد لتقرير اكتوبر المقبل، وتتجاوز الاعداد لمناقشات المائدة المستديرة بل تأتي في اطار مغاير ، وتؤسس لمنعطف جديد هو تأكيد حل يستند على التاريخ والقانون وله مرجعية قضائية، و يتماشى مع الارادة الدولية المجسدة على ارض الواقع والمتطابقة مع مبادرة المغرب بالحكم الذاتي، ولا شك أن الرفض الجزائري حضور مناقشات المائدة المستديرة وخرق البوليساريو لوقف اطلاق النار و فسخه سيكون موضوع تقارير خاصة تنقل الى مجلس الأمن، و سيتخذ دليلا على وضع المسؤولية عليهم.

و قد يزور مبعوث الأمين العام الآن، او وفي وقت لاحق لم يعين بعد باقي الأطراف، فهو في وضع مريح مادامت الأحداث والتطورات التي حدثت مؤثرة جدا في نتيجة النزاع لفائدة المغرب. في فتح الدول لقنصلياتها في جهتي الاقليم؛ الداخلة والعيون، و في قناعة مجلس الأمن الثابتة في قراراته ، والاعتراف التأكيدي الأمريكي والدعم الاسباني، كل ذلك جعل من المائدة المستديرة واطرافها الأخرى متجاوزة. فالحكم الذاتي لا ينقصه سوى الاشهاد الأممي بعد حصول الدولي.

فالأهم أن قناعة أممية ودولية حصلت ونفذت الى اعتقادها الصميم و الراسخ، ويتم تنفيذها من طرف الدول من كل القارات بما فيه الدول القوية . و إن الجزائر وموريتانيا- وبغض النظر عن الصفة والمصلحة في حضورهما كأطراف اصلية او مراقبة او ملاحظة في مناقشات المائدة المستديرة-فان التطورات التي حصلت تجاوزت هذه المائدة ومناقشاتها، و قزمت حضور الجزائر وموريتانيا وافرغته من محتواه ومضمونه، والعبرة بالرأي والموقف والقرار المغربي، والباقي كله أصبح مجرد جزئيات، فالثقل عليهم لاتخاذ مبادرات جريئة للرجوع الى وسط الديناميكية الدولية للحضور في عمليات صناعة الحل في اطار السيادة المغربية.

و ستجد الجزائر نفسها في مواجهة مباشرة مع المفوضية الأممية لغوث اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة والمجلس الدولي لحقوق الانسان لتطبيق قواعد القانون الدولي الخاصة باللجوء، وسيتم دعوتها الى تطبيق القانون الدولي بتفكيك المخيمات و تطبيق الحلول الدائمة الخاصة باللجوء.

وذلك بالسماح لمن اراد من ساكنة تندوف ومن اللاجئين العودة الى المغرب و الاقليم ، أو الاندماج في النسيج الوطني والاجتماعي الجزائري، الحق الذي توفر لكافة لاجئي مخيمات تندوف بعد قضائهم مدة أكثر من سبع سنوات كحد أدنى مطلوب للحصول على الجنسية الجزائرية، ولا علاقة لذلك بتقرير المصير الذي تتشبت به الآن . أما الحل الثالث في اطار انهاء اللجوء فيكمن في اعادة التوطين صوب موريتانيا لمن يعتبر موريتانيا من الأصل قبل ادعاء اسباب اللجوء.

*محامي بمكناس، خبير في القانون الدولي قضايا الهجرة ونزاع الصحراء.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

قطار “القنيطرة-مراكش” الفائق السرعة يحقق طفرة في وتيرة الإنجاز بعد عام من إطلاقه

24 أبريل 2026 - 8:24 م

كشف المكتب الوطني للسكك الحديدية عن تحقيق تقدم ملموس في مشروع الخط فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، وذلك بعد

الملك يقيم مأدبة عشاء على شرف المدعوين والمشاركين في الملتقى الدولي للفلاحة

23 أبريل 2026 - 11:02 م

أقام الملك محمد السادس، اليوم الخميس بمشور الستينية-صهريج السواني بمكناس، مأدبة عشاء على شرف المدعوين والمشاركين في الدورة الـ 18

الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء يفتتحن رفقة بريجيت ماكرون المسرح الملكي بالرباط

22 أبريل 2026 - 11:29 م

حضرت الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، رفقة السيدة بريجيت ماكرون، مساء اليوم الأربعاء، العرض الافتتاحي للمسرح الملكي الرباط، الصرح المعماري الأيقوني الذي يجسد العناية السامية التي ما فتئ الملك محمد السادس، يوليها للفن والثقافة.

إقصاء المقاولات الصغرى من الحوار الاجتماعي يثير الجدل في المغرب

22 أبريل 2026 - 12:15 م

يثير استمرار استبعاد ممثلي المقاولات الصغرى والصغيرة من جولات الحوار الاجتماعي في المغرب موجة من الانتقادات، وسط تحذيرات من تداعيات

أزيد من 34 ألف مغربي يؤدون مناسك الحج والتكلفة تشهد انخفاضا

20 أبريل 2026 - 9:49 م

كشف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، اليوم الاثنين بمجلس النواب، عن عدد الحجاج المستفيدين من أداء مناسك الحج للموسم الجاري (1447هـ)، والذي بلغ 34 ألفا، منهم 22 ألفا و200 حاج في إطار التنظيم الرسمي، و11 ألفا و800 حاج في إطار تنظيم الوكالات.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°