تعيش ساكنة دوار الكراروة بجماعة تاوغيلت، بإقليم سيدي قاسم، حالة من الاحتقان، على خلفية معاناتهم مع “فضيحة صحية وبيئية” مرتبطة بمخلّفات مزارع لتربية الدواجن تعود ملكيتها إلى الرئيس السابق للجماعة، المعزول بموجب حكم قضائي.

وحسب شهادات متطابقة من عين المكان فإن الروائح الكريهة المنبعثة من مباني تربية الدواجن ومخلّفاتها أضحت تشكّل كابوساً يوميا للساكنة، خاصة في ظل تموقع هذه المزارع وسط منطقة آهلة بالسكان وقريبة من مرافق عمومية، من بينها مقر الجماعة.

وأوضح عدد من المتضرّرين في حديث متفرّق مع جريدة “الشعاع” أن استمرار نشاط هذه الضيعات في محيط سكني يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترامها للشروط القانونية والصحية المعمول بها، لا سيما ما يتعلق بالمسافة الفاصلة بين وحدات تربية الدواجن والتجمعات السكنية، وكذا شروط النظافة والتدبير السليم للنفايات العضوية.
وتنصّ مقتضيات القانون رقم 49.99 المتعلق بالوقاية الصحية لتربية الطيور الداجنة ومراقبة إنتاج وتسويق منتجاتها، على ضرورة الحصول على ترخيص مسبق من المصالح البيطرية المختصة قبل الشروع في استغلال أي ضيعة لتربية الدواجن، مع التقيد الصارم بالمعايير الصحية والبيئية المحددة في النصوص التنظيمية، كما تشدّد هذه المقتضيات على احترام الضوابط المرتبطة باختيار الموقع، بما يضمن عدم الإضرار بالساكنة المجاورة أو تعريضها لمخاطر صحية.
ويرى عدد من الخبراء أن إقامة مزرعة دواجن داخل نطاق سكني، أو على مقربة مباشرة منه، قد يعرّض صاحبها للمساءلة القانونية في حال ثبوت الإخلال بشروط الترخيص أو عدم احترام معايير السلامة الصحية والبيئية، خاصة إذا ترتب عن ذلك ضرر ثابت للغير، كما قد يفتح الملف باب تدخل السلطات المحلية والمصالح التابعة لـالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) للقيام بمعاينات ميدانية واتخاذ الإجراءات اللازمة، التي قد تصل إلى توقيف النشاط مؤقتًا أو سحب الترخيص عند الاقتضاء.



تعليقات الزوار ( 0 )