تتصاعد المطالب بخصوص محاربة الكلاب الضالة، وذلك سياق وطني مطبوع بتصاعد المخاوف من حوادث الاعتداءات الدامية التي تسببت فيها الحيوانات الشرسة في عدة حواضر مغربية؛ فما تزال فاجعة طنجة التي هزت الرأي العام قبل أيام قليلة، إثر مصرع شاب ثلاثيني بعد تعرضه لهجوم وحشي من كلاب “بيتبول” داخل مسكنه، حاضرة في الأذهان، لتنضاف إلى سلسلة من الحوادث المسجلة في أكادير ومناطق أخرى.
وهذه الوقائع الصادمة أعادت النقاش حول الفوضى التي يعرفها تدبير الفضاءات العمومية، حيث أصبحت الشواطئ والمتنزهات ساحات مفتوحة لكلاب شرسة لا يتقيد أصحابها بأدنى معايير السلامة، مما حول لحظات الاستجمام إلى كوابيس حقيقية تهدد الحق المقدس في الحياة والسلامة الجسدية.
وأمام هذا الوضع المقلق، وتفعيلاً لمقتضيات الدستور المغربي، وجهت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والتعايش الإنساني (فرع الحي الحسني) نداءً عاجلاً إلى والي جهة الدار البيضاء – سطات، وعمال وعموم رؤساء الجماعات الترابية، للمطالبة بتدخل حازم واستباقي لحماية المرتادين والمصطافين قبل ذروة الموسم الصيفي.
وشددت المنظمة في ندائها على أن هذا التحرك لم يعد مجرد إجراء وقائي، بل هو مسؤولية قانونية ملقاة على عاتق الجماعات الترابية، مستحضرة في هذا الصدد السند القضائي الهام المتمثل في إدانة القضاء الإداري بالدار البيضاء لتقصير الجماعات المحلية في حماية المواطنين من هجمات الكلاب بموجب حكم قضائي صادر في ماي 2025، والذي حمّل المدبرين المسؤولية الكاملة عن الأضرار الناتجة.
وبناءً عليه، التمست الهيئة الحقوقية تفعيل القوانين الزجرية المتعلقة بمنع اصطحاب الكلاب الخطيرة إلى الشواطئ، وتكثيف دوريات المراقبة وتثبيت علامات تشويرية تمنع ولوج الحيوانات غير المقيدة، مع إطلاق حملات تحسيسية لضمان حق الجميع في استغلال الفضاء العام في ظروف آمنة، تجنباً لأي مكروه قد يعكر صفو الموسم الصيفي المقبل.




تعليقات الزوار ( 0 )