حذر حزب التقدم والاشتراكية من الموجة الجديدة لارتفاع أسعار البنزين والغازوال، مؤكدا أن تداعياتها الوخيمة على القدرة الشرائية للأسر المغربية والمقاولات الوطنية تفتح الباب واسعا أمام الاستياء والاحتقان الاجتماعي.
وشدد المكتب السياسي للحزب في بلاغ له، على أن تقلبات الأسواق الدولية والنزاعات في منطقة الخليج لا تعفي الحكومة من مسؤوليتها في توفير شروط السيادة الطاقية، داعيا إياها إلى التدخل المستعجل عبر تسقيف الأسعار واستخدام الآليات الجمركية والجبائية، مع ضرورة إعادة تشغيل مصفاة “لاسامير” لتعزيز قدرات التخزين الوطني.
وانتقد بشدة إصرار الحكومة على تكرار تدبير دعم أرباب النقل، واصفا إياه بالإجراء المحدود والفاقد للجدوى الذي كلف الملايير دون أثر ملموس على المواطنين.
وطالب بتبني حزمة متكاملة من التدابير القوية بدلاً من الإجراءات الانتقائية، مع ضرورة توجيه الدعم الاستثنائي، في حال إقراره، إلى المهنيين الحقيقيين والممارسين الفعليين لنقل البضائع والأشخاص، لضمان انعكاسه المباشر على كلفة الخدمات والسلع الاستهلاكية.
وعلى مستوى التحضير للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، توقف المكتب السياسي عند معطيات مقلقة تشير إلى وجود زهاء عشرة ملايين مواطن غير مسجلين في اللوائح الانتخابية.
ودعا السلطات المختصة إلى إطلاق حملة تعبئة وطنية شاملة لتيسير عملية التسجيل بكافة الوسائل، بما في ذلك فتح مكاتب متنقلة وتطوير المنصات الإلكترونية، معتبرا أن انخراط الشباب في الحياة السياسية هو الرهان الحقيقي لإنجاح هذه المحطة.
ووجه حزب التقدم والاشتراكية نداءً لكافة هياكل الحزب لجعل عملية التسجيل في اللوائح أولوية نضالية قصوى خلال الفترة المقبلة.
وأما دوليا، فقد جدد الحزب نداءه من أجل وقف الحرب في الشرق الأوسط وتغليب لغة العقل والمفاوضات السياسية تفاديا للأسوأ، مع التأكيد على ضرورة وضع القضية الفلسطينية كأولوية قصوى.
وفي الوقت الذي أدان فيه الحزب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على المنطقة، جدد رفضه القاطع لمواقف النظام الإيراني التي تمس بالوحدة الترابية للمملكة وثوابتها الوطنية، معبرا عن رفضه للاعتداءات التي تطال البلدان العربية الشقيقة والحليفة.
وفيما يخص الشأن الداخلي، استعرض المكتب السياسي تقدم إعداد البرنامج الانتخابي ووضعية الترشيحات في الدوائر التشريعية المحلية، معلنا عن أجندة تنظيمية مكثفة تشمل عقد المؤتمرات الإقليمية ابتداءً من شهر أبريل المقبل، وذلك في إطار الرفع من جاهزية الحزب لخوض الاستحقاقات القادمة برؤية سياسية وتواصلية متجددة.






تعليقات الزوار ( 0 )