ودع حجاج بيت الله الحرام بعد غروب شمس، هذا اليوم التاسع من ذي الحجة، مشعر عرفات الطاهر، ليكملوا رحلتهم الإيمانية إلى مشعر الله الحرام “مزدلفة”.
وبعد أن أتموا الوقوف على صعيد عرفات وأدوا ركن الحج الأعظم بدأ ضيوف الرحمن بالتوجه إلى مشعر مزدلفة، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والإجراءات التنظيمية والوقائية التي هيأتها حكومة خادم الحرمين الشريفين؛ لتمكين الحجاج من أداء مناسكهم في يسر وطمأنينة.
وفور وصولهم إلى مزدلفة يؤدي الحجاج صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير اقتداء بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويبيتون ليلتهم فيها، على أن يتوجهوا صباح يوم غد، يوم عيد الأضحى، إلى مشعر منى لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي.
وتُعد “النفرة” من عرفات إلى مزدلفة المحطة الثالثة في رحلة الحجاج عبر المشاعر المقدسة، وقد اتسمت حركتهم بالانسيابية التامة بفضل الجهود المكثفة التي تبذلها الجهات المعنية بخدمة ضيوف الرحمن.
وتُعد طرق المشاة في المشاعر المقدسة الممتدة من منطقة جبل الرحمة بمشعر عرفات وحتى مشعر منى مرورا بمزدلفة بطول 25 كلم، أطول ممر مشاة في العالم، ويشهد سنويا في موسم الحج أكبر حركة سير بشرية في العالم.
وعلى امتداد الممر تتوزع نقاط ضخ رذاذ الماء تلطيفا للأجواء، وتخفيفا للحرارة.





تعليقات الزوار ( 0 )