وجه رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، رشيد حموني، سؤالا كتابيا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، يطالب فيه بالتدخل لتبسيط وتكييف مساطر تدبير رخص البناء فوق العقارات التابعة للجماعات السلالية.
ونوه حموني في مستهل سؤاله بمذكرة وزير الداخلية (عدد 6311) الصادرة في يوليو 2024، والتي فصلت بدقة في مسطرة دراسة طلبات استغلال تلك الأراضي لبناء سكن شخصي من طرف ذوي الحقوق، وحددت الوثائق وصلاحيات الأطراف المتدخلة، مما ساهم إيجابا في رفع اللبس والغموض الذي كان يحيط بملف العقارات السلالية وتثمين قيمتها.
وإلا أن النائب البرلماني أشار إلى ظهور تعقيدات وإكراهات جديدة في سياق تنزيل تلك المذكرة، أفرزتها أساسا تغطية مجموعة من المجالات الترابية بوثائق التعمير وتصاميم التهيئة؛ حيث يصطدم الكثير من أعضاء الجماعات السلالية، رغم حصولهم على موافقة مجلس الوصاية الإقليمي والسلطات المحلية لبناء سكن شخصي، بمقتضيات القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير.
ويفرض هذا القانون عليهم المرور وجوبا عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لتدبير الرخص، والخضوع لشروط إضافية فضلا عن التقيد بأحكام القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، وهو ما يخلق ازدواجية وتداخلاً في المساطر يربك المواطنين بالمناطق المعنية.
ودعا رئيس الفريق النيابي إلى الانكباب الجاد والتحلي بالجرأة اللازمة لمعالجة هذه النوازل الكثيرة التي تعني غالبية المجالات التي تواجد بها أراضٍ سلالية خاضعة لتصاميم التهيئة، مطالبا بوقف توجيه تهم “التجزيء السري” للسلاليات والسلاليين لمجرد عدم مرور طلباتهم عبر المنصة الإلكترونية، خاصة وأن شهادة الموافقة الممنوحة لهم لا تخول لهم نهائيا ممارسة أعمال التجزئة العقارية أو البيع، بل تمنحهم بقعا صغيرة بهدف بناء سكن شخصي لا غير.
وساءل حموني الوزيرة المنصوري عن التدابير والإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتبسيط هذه الإجراءات الإدارية، وتكييف نظام تدبير الرخص الرقمية مع الخصوصيات الاستثنائية لمنتسبي الجماعات السلالية بما يراعي القوانين المؤطرة لكلا القطاعين.



تعليقات الزوار ( 0 )