حذّر المرصد المغربي لحماية المستهلك من ممارسات وصفها بـ”الخطيرة”، تتعلق باستغلال الهبات العينية المقدمة من بعض الشركات، وتحويلها من مبادرات تضامنية إلى آلية للتحايل على الامتيازات الجبائية، بما يضر بالمال العام ويقوّض مبدأ العدالة الضريبية.
وأوضح المرصد، في تتبع له لما راج من معطيات، أن تضخيم القيمة الحقيقية للهبات العينية أو الإدلاء بفواتير لا تعكس واقعها الفعلي، يشكل خرقا صريحا لمقتضيات القانون العام للضرائب، خاصة تلك المرتبطة بواجب التصريح الصادق وربط الإعفاءات الضريبية بوقائع مثبتة.
واستحضر المصدر ذاته الفصل 39 من الدستور، الذي ينص على مساهمة الجميع في التكاليف العمومية حسب القدرة، معتبرًا أن أي تملص ضريبي، ولو تحت غطاء العمل الخيري، يُعد مساسًا بمبدأ دستوري ويقوض أسس العدالة الاجتماعية.
وأشار المرصد إلى أن التشريع الجبائي يخول للإدارة الضريبية صلاحيات واسعة في المراقبة والتقويم وفرض الجزاءات، وقد يصل الأمر إلى المتابعة القضائية في حال ثبوت سوء النية، خاصة عند استعمال وثائق أو تصريحات تتضمن معطيات غير صحيحة.
وختم المرصد دعوته بالتأكيد على ضرورة تشديد المراقبة الجبائية وربط الامتيازات بتتبع فعلي لمسار الهبات وقيمتها الحقيقية، حفاظًا على المال العام وضمانًا لثقة المواطنين في النظام الجبائي.



تعليقات الزوار ( 0 )