أخبار ساعة

00:13 - استمرار غلاء الطماطم.. هل يكفي وقف التصدير لخفض الأسعار؟23:59 - التفسير الإشاري بين القبول والرفض: دراسة في المرجعيات الأصولية والمواقف الفقهية23:47 - أمن البيضاء يتفاعل مع فيديو تعرض سيدة لإصابات بليغة على مستوى العينين23:38 - تأخر الأداءات في قطاع الفلاحة… هل يخنق المقاولات؟22:55 - الاتحاد المغربي للشغل يطالب بزيادة عامة في الأجور وخفض ضرائب المحروقات21:55 - أسعار النفط تشهد تراجعا21:05 - “البيجيدي” يستدعي وزيرة الأسرة لمناقشة تحولات العائلة المغربية20:09 - إيقاف شخصين بسبب سرقة معدات من داخل مستشفى عمومي بالرباط19:50 - إضراب وطني لمختصي الاقتصاد والإدارة احتجاجا على “تجاهل” مطالبهم19:06 - الوالي امهيدية يمنع استغلال الشواطئ تجاريا هذا الصيف
الرئيسية » اقتصاد » تأخر الأداءات في قطاع الفلاحة… هل يخنق المقاولات؟

تأخر الأداءات في قطاع الفلاحة… هل يخنق المقاولات؟

تشكل آجال الأداء أحد المؤشرات الحاسمة لقياس مناخ الأعمال ونجاعة التدبير العمومي؛ خاصة في القطاعات الحيوية التي تعتمد بشكل كبير على الشراكة مع المقاولات، وفي هذا السياق، يبرز قطاع الفلاحة كأحد المجالات الأكثر ارتباطًا بتنفيذ المشاريع الميدانية، ما يجعل انتظام الأداءات شرطًا أساسيًا لضمان استمرارية الأوراش وتعزيز ثقة الفاعلين الاقتصاديين.

وغير أن استمرار تأخر صرف المستحقات يطرح إشكالات عميقة تتجاوز الطابع الإداري، لتلامس التوازنات المالية للمقاولات؛ خصوصًا الصغرى والمتوسطة منها، فبين متطلبات الإنجاز الفوري وتراكم الالتزامات، تجد هذه المقاولات نفسها أمام ضغوط متزايدة، تعيد طرح سؤال الالتقائية بين الخطاب الداعم للاستثمار والممارسات الفعلية على أرض الواقع.

❖ ضغط مالي

يرى إدريس الفينة، الخبير والمحلل الاقتصادي، ورئيس المركز المستقل للتحليلات الاستراتيجية، أن استمرار تأخر الأداءات لفائدة المقاولات المتعاملة مع وزارة الفلاحة لم يعد مقبولاً بأي شكل من الأشكال، خاصة حين يمتد لعدة أشهر بعد إنجاز الأشغال والخدمات المتفق عليها. 

وأوضح الفينة في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن هذا التأخر لم يعد مجرد اختلال إداري عابر، بل تحول إلى ضغط مالي حقيقي يثقل كاهل المقاولات ويضعها في وضعية هشة.

وأكد على أن المقاولات؛ خصوصًا الصغرى والمتوسطة، تجد نفسها مضطرة للبحث عن تمويلات إضافية لتغطية التزاماتها؛ سواءً عبر اللجوء إلى الاقتراض أو عبر تأجيل مستحقات أخرى، ما يخلق سلسلة من الاختلالات المالية التي قد تقود في نهاية المطاف إلى التعثر. 

وأردف رئيس المركز المستقل للتحليلات الاستراتيجية، أن هذا الوضع يفرغ الجهود المبذولة لدعم المقاولة الوطنية من محتواها، في ظل غياب التوازن بين الالتزامات والحقوق.

وشدد على أن استمرار هذا النمط من التدبير يضعف قدرة المقاولات على التخطيط والاستثمار، ويحد من إمكانياتها في التوسع أو تحسين خدماتها، ما ينعكس سلبًا على الدينامية الاقتصادية المرتبطة بالمشاريع العمومية في القطاع الفلاحي.

❖ شريك أم ممول

يبرز الفينة أن المفارقة الصارخة تكمن في كون المقاولة تتحمل كامل أعباء التنفيذ، من أداء أجور العمال إلى تغطية تكاليف المواد والنقل والضرائب، في الوقت الذي تظل فيه مستحقاتها عالقة دون مبررات مقنعة. 

وهذا الوضع بحسب الخبير والمحلل الاقتصادي، يحوِل المقاولة من شريك في إنجاز المشاريع العمومية إلى ممول قسري لها، وهو ما يتنافى مع أبسط قواعد التوازن التعاقدي.

وأضاف أن هذا الاختلال يطرح إشكال العدالة الاقتصادية، حيث تتحمل المقاولات وحدها عبء تمويل المشاريع في مرحلة التنفيذ، دون ضمانات واضحة بشأن آجال استرجاع مستحقاتها. 

ولفت إلى أن ذلك؛ ينعكس بشكل مباشر على قدرة المقاولات على الوفاء بالتزاماتها تجاه الموردين والعمال، ويؤثر على مصداقيتها داخل السوق.

واعتبر أن هذا الواقع يتناقض مع الخطاب الرسمي الذي يشجع على الاستثمار ويدعم المقاولة، إذ لا يمكن الحديث عن بيئة أعمال محفزة في ظل ممارسات تضعف الفاعل الاقتصادي الأساسي وتجعله في موقع هش أمام تقلبات السيولة.

غياب الالتزام

يشير الفينة إلى أن الإطار القانوني المنظم لآجال الأداء واضح، كما أن الدولة عملت على إحداث آليات متعددة للتتبع، من مراصد ومنصات رقمية، بهدف تحسين الشفافية وتسريع المساطر. 

وأشار رئيس المركز المستقل للتحليلات الاستراتيجية، إلى أن هذه الأدوات تفقد فعاليتها حين لا تنعكس نتائجها على الواقع الملموس للمقاولات.

وأكد على أن الإشكال لا يكمن في غياب النصوص أو الآليات، بل في ضعف الالتزام بتفعيلها، ما يستدعي الانتقال من منطق الإعلان إلى منطق التطبيق الصارم. 

وشدد في هذا الصدد، على ضرورة تسريع مساطر التصفية والأداء، وتبسيط الإجراءات الإدارية التي غالبًا ما تشكل عائقًا إضافيًا أمام صرف المستحقات في آجال معقولة.

ودعا إلى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في حالات التأخر غير المبرر، معتبرًا أن غياب المساءلة يساهم في تكريس هذه الممارسات ويجعلها أمرًا اعتياديًا، بدل أن تكون استثناءً يتم تداركه بسرعة وفعالية.

❖ ثقة مهددة

يحذر الفينة من أن استمرار هذا الوضع داخل قطاع حيوي كقطاع الفلاحة يبعث برسائل سلبية إلى المقاولات، مفادها أن المطلوب منها هو الالتزام الصارم بآجال الإنجاز، في حين تبقى آجال الأداء مفتوحة وغير محددة.

واعتبر رئيس المركز المستقل للتحليلات الاستراتيجية، أن هذه الرسالة تمس بشكل مباشر بثقة الفاعلين الاقتصاديين في الشراكة مع القطاع العام.

وأردف أن تراجع هذه الثقة قد يؤدي إلى عزوف عدد من المقاولات عن المشاركة في الصفقات العمومية، أو إلى فرض شروط أكثر تشددًا لتعويض مخاطر التأخر في الأداء، ما ينعكس على كلفة المشاريع وجودتها. 

ونبه الخبير والمحلل الاقتصادي إلى أن هذا الأمر قد يهدد استمرارية بعض الأوراش والخدمات، في حال عجز المقاولات عن تحمل الضغط المالي المتواصل.

ولفت إلى أن وزارة الفلاحة تجد نفسها اليوم أمام مسؤولية واضحة، تتمثل إما في وضع حد لهذا التأخر الكبير في أداء مستحقات المقاولات، أو تحمل تبعات إضعاف النسيج المقاولاتي الذي يشكل ركيزة أساسية لتنزيل مشاريعها على أرض الواقع، بما لذلك من انعكاسات اقتصادية واجتماعية أوسع.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

استمرار غلاء الطماطم.. هل يكفي وقف التصدير لخفض الأسعار؟

18 أبريل 2026 - 12:13 ص

تشهد أسعار الطماطم في الأسواق الوطنية استمرارًا في الارتفاع رغم اتخاذ إجراءات لتقليص الصادرات نحو بعض الوجهات، وهو ما يطرح تساؤلات جوهرية حول فعالية هذه التدابير في تحقيق التوازن المنشود داخل السوق الداخلية، فبين من يعزو الغلاء إلى العوامل المناخية وتراجع الإنتاج، ومن يربطه بآليات التسويق والوساطة، تتداخل التفسيرات لتكشف عن تعقيد بنيوي في سلسلة القيمة الفلاحية.

التفسير الإشاري بين القبول والرفض: دراسة في المرجعيات الأصولية والمواقف الفقهية

17 أبريل 2026 - 11:59 م

ما إن نزل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدأت عملية التفسير، وكان النبي صلى الله عليه وسلم

الاتحاد المغربي للشغل يطالب بزيادة عامة في الأجور وخفض ضرائب المحروقات

17 أبريل 2026 - 10:55 م

تصدرت مطالب الزيادة العامة في الأجور وإصلاح المنظومة الضريبية واجهة التحركات النقابية للاتحاد المغربي للشغل، لمواجهة موجة الغلاء الفاحش التي تضرب القدرة الشرائية للطبقة العاملة.

أسعار النفط تشهد تراجعا

17 أبريل 2026 - 9:55 م

سجلت أسعار النفط تراجعا بنسبة أكثر من 10 بالمئة، بالتزامن مع الإعلان عن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

“البيجيدي” يستدعي وزيرة الأسرة لمناقشة تحولات العائلة المغربية

17 أبريل 2026 - 9:05 م

طالبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بعقد اجتماع عاجل لملجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، بحضور وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، لمدارسة نتائج “البحث الوطني حول العائلة 2025” الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°