أخبار ساعة

13:34 - غموض يحيط بالوضع الصحي للرئيس التونسي قيس سعيّد وسط غياب رسمي13:00 - بين التهيئة العمرانية والحفاظ على الهوية هل تفقد مراكش شجرة الزنبوع ؟12:24 - تفاصيل موجة حر تضرب المغرب حتى الاثنين ودرجات الحرارة تصل إلى 46 درجة بعدد من الأقاليم11:15 - المغرب يكشف تفاصيل مقطع بقيمة 25 مليار دولار من أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي استعدادا لقرار الاستثمار النهائي10:13 - “أيباك” تعاقب نوابا ديمقراطيين بعد تصويتهم لخفض المساعدات العسكرية لإسرائيل.. انقسام غير مسبوق داخل الحزب الديمقراطي بسبب حرب غزة09:11 - طقس السبت.. أجواء حارة بعدد من المناطق01:31 - رفض رضا حكم تدريب الكوكب.. هل تعيد مواقع التواصل الفريق إلى مربع الأزمات؟23:56 - مطالب لوزيرة المالية برفع معاشات “صغار المتقاعدين” لمواجهة الغلاء23:37 - تقرير استقصائي لـ”مغرب أنتليجنس”: ثقوب واسعة في رواية “فوربيدن ستوريز” الجديدة ضد المغرب23:33 - أنثربولوجية كرة القدم بين العمق التاريخي والتنفيس السياسي
الرئيسية » الرئيسية » بين التهيئة العمرانية والحفاظ على الهوية هل تفقد مراكش شجرة الزنبوع ؟

بين التهيئة العمرانية والحفاظ على الهوية هل تفقد مراكش شجرة الزنبوع ؟

لا يختلف إثنان على أن مشاريع تهيئة وتوسيعة عدد من الشوارع الرئيسية بمدينة مراكش أسهمت في تحسين انسيابية حركة السير والجولان والتخفيف من الإختناق المروري الذي كانت تعرفه عدة محاور طرقية ، خاصة خلال فترات الذروة والمواسم السياحية التي تستقبل فيها المدينة آلاف الزوار، وقد لقيت هذه الأوراش استحسانا واسعا من طرف الساكنة بالنظر إلى ما حققته من مكاسب على مستوى البنية التحتية وجودة التنقل.

غير أن هذه المشاريع رافقتها اختيارات أثارت تساؤلات لدى عدد من المهتمين بالشأن البيئي والثراث المحلي، خاصة فيما يتعلق بإعادة تشجير الأرصفة، ففي شارع علال الفاسي كما سبق أن حدث في شارع عبد الكريم الخطابي، جرى تعويض أشجار الزنبوع المعروفة أيضا بالبرتقال المر أو الرونج، بأشجار الجاكرندا ذات الأزهار البنفسجية، رغم ماتتميز به شجرة الزنبوع من حضور تاريخي ورمزي في المشهد العمراني لمدينة مراكش.

وتعد شجرة الزنبوع جزءا من الهوية النباتية للمدينة الحمراء، إذ ارتبطت على مدى عقود بحدائقها ورياضاتها العتيقة وشوارعها وأحياءها، كما تشكل أزهارها المادة الأساسية في إنتاج ماء الزهر، الذي يحتل مكانة خاصة في الثقافة المغربية والإسلامية.

ويستعمل ماء الزهر في المطبخ لإعداد الحلويات التقليدية وفي البيوت المغربية، كما يحضر في مناسبات دينية واجتماعية متعددة، ، ويرتبط بمجالس العلم والعلماء والسماع والمديح، فضلا عن استعماله في التطيب اقتداء بالسنة النبوية الشريفة، وهو ما جعله عنصرا من عناصر الذاكرة الجماعية المراكشية خاصة والمغربية عامة ، وليس مجرد منتوج نباتي.

وتتميز شجرة الزنبوع أو البرتقال المر بقدرتها على التأقلم مع المناخ المحلي لمدينة مراكش، كما أنها توفر ظلا دائما وتفوح منها روائح زكية خلال فترة الإزهار، فضلا عن قيمتها الإقتصادية المرتبطة بإنتاج ماء الزهر والزيوت العطرية، وهو ما يجعلها تتجاوز وظيفة التشجير التقليدي لتصبح جزءا من الثراث البيئي والإقتصادي للمدينة.

وانطلاقا من هذا الوعي بقيمة شجرة الزنبوع، دأبت جمعية منية مراكش برئاسة الدكتور جعفر الكنسوسي على تنظيم تظاهرة ” زهرية مراكش” التي بلغت سنة 2026 دورتها الرابعة عشرة، وامتدت من 22 مارس إلى 12 ابريل احتفاء بموسم تقطير الزهر.

وقد انفتحت هذه التطاهرة على مختلف مكونات المدينة ، بمشاركة جامعة القاضي عياض ، وعدد من الكليات والمعاهد العليا والمؤسسات التعليمية وجمعيات المجتمع المدني والحرفيين، إلى جانب تنظيم أنشطة في الفضاءات العمومية، بهدف التعريف بأهمية شجرة الزنبوع والمحافظة عليها باعتبارها جزءا من الثراث البيئي والثقافي لمدينة مراكش.

كما حظيت ” زهرية مراكش” بدعم عدد من المؤسسات من بينها وزارة الشباب والثقافة والتواصل ، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وولاية جهة مراكش-اسفي ، وجامعة القاضي عياض ،وكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة القاضي عياض، وكلية الطب والصيدلة بمراكش ، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بابن جرير، والمدرسة العليا للتجارة، إلى جانب مؤسسات اقتصادية واجتماعية أخرى.

ولم يكن الهدف من هذه المبادرة السنوية التي استمرت أربعة عشر عاما، مجرد الإحتفاء بموسم تقطير الزهر ، بل السعي إلى ترسيخ هذا الموعد ضمن الأجندة الثقافية للمدينة، والدفع نحو إقرار موسم رسمي لشجرة الزنبوع ومنتوج ماء الزهر، على غرار المواسم الوطنية المخصصة لمنتجات محلية أخرى، بما يعزز الإشعاع الثقافي والسياحي لمراكش، ويحافظ على أحد أبرز مكوناتها الثراثية.

وفي المقابل يرى متابعون ، أن استمرار استبدال أشجار الزنبوع بأنواع أخرى في مشاريع إعادة التشجير قد يهدد هذا الموروث النباتي خاصة في ظل التوسع العمراني وتراجع المساحات الخضراء، وهو مايطرح تساؤلات حول مدى مراعاة البعد الثراثي والبيئي عند اختيار الأصناف النباتية التي تؤثث الفضاءات العمومية.

ويبقى السؤال المطروح هل يعيد المجلس الجماعي لمدينة مراكش النظر في سياسة التشجير المعتمدة، بما يضمن الحفاظ على شجرة الزنبوع وإعادة حضورها في شوارع المدينة، حتى تستعيد مراكش جزءا من هويتها البصرية والعطرية، التي طالما ميزتها خلال فصل الربيع عندما تعبق أجواؤها بشذى أزهار الزنبوع ؟

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

غموض يحيط بالوضع الصحي للرئيس التونسي قيس سعيّد وسط غياب رسمي

18 يوليو 2026 - 1:34 م

تداولت تقارير إعلامية أجنبية معلومات تفيد بأن الرئيس التونسي قيس سعيّد نقل إلى المستشفى العسكري في العاصمة تونس بعد تعرضه

تفاصيل موجة حر تضرب المغرب حتى الاثنين ودرجات الحرارة تصل إلى 46 درجة بعدد من الأقاليم

18 يوليو 2026 - 12:24 م

حذرت المديرية العامة للأرصاد الجوية من موجة حر ستهم عددا من مناطق المملكة، ابتداء من اليوم السبت وإلى غاية يوم

المغرب يكشف تفاصيل مقطع بقيمة 25 مليار دولار من أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي استعدادا لقرار الاستثمار النهائي

18 يوليو 2026 - 11:15 ص

دخل مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يربط نيجيريا بالمغرب وصولاً إلى الأسواق الأوروبية، مرحلة جديدة من التنفيذ بعد استكمال

“أيباك” تعاقب نوابا ديمقراطيين بعد تصويتهم لخفض المساعدات العسكرية لإسرائيل.. انقسام غير مسبوق داخل الحزب الديمقراطي بسبب حرب غزة

18 يوليو 2026 - 10:13 ص

تشهد العلاقة بين لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) والحزب الديمقراطي مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أقدمت اللجنة على تعليق

مطالب لوزيرة المالية برفع معاشات “صغار المتقاعدين” لمواجهة الغلاء

17 يوليو 2026 - 11:56 م

طالب رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، بالتدخل العاجل لتحسين المعاشات الزهيدة لـ “صغار المتقاعدين” من المدنيين والعسكريين، وذلك لمواجهة التطورات المتسارعة لتكلفة العيش الناتجة عن التضخم وارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية في السنوات الأخيرة.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°