في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى القارة الإفريقية، تحتضن جامعة محمد السادس لعلوم الصحة بالدار البيضاء (أنفا سيتي)، يومي الجمعة والسبت 19 و20 يونيو 2026، فعاليات النسخة الأولى للمؤتمر الدولي للروبوتيك في الصحة.
وينظم هذا الحدث البارز من طرف الجمعية المغربية للروبوتيك في الصحة (SMRS) بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، تحت شعار يضع “الولوج العادل والمنصف.. واقع الحال: التكوين والممارسة” كأولوية قصوى لتطوير المنظومة الطبية.
ويشكل هذا المؤتمر، الذي يترأسه شرفيا البروفيسور لحسن بليماني ويقود أشغاله البروفيسور خالد صير والبروفيسور محمد عدناوي، محطة تاريخية لعرض الحصيلة العامة للمشروع الوطني الرائد الذي أطلق تنفيذا للرؤية المتبصرة للملك محمد السادس؛ حيث نجحت الكفاءات المغربية في إجراء مئات العمليات الجراحية المعقدة بمساعدة الروبوت، محققةً مؤشرات سريرية تضاهي أفضل المعايير الدولية، ومؤهلةً المملكة لتبوّء ريادة إقليمية وقارية في هذا المجال.
ومن المرتقب أن يشهد المؤتمر طفرة تكنولوجية استثنائية من خلال نقل حي ومباشر لعمليتين جراحيتين (استئصال المرارة واستئصال الكلية) تجرى في مختبر حيواني (Animal Lab) بالمغرب، ويقودها جراحون خبراء متواجدون على بُعد آلاف الكيلومترات في جمهورية الصين.
وسيتولى هؤلاء الخبراء التحكم عن بُعد وبدقة متناهية في منظومة روبوتية متطورة، في تجربة عملية تبرز الآفاق اللامحدودة للتكنولوجيا الطبية الحديثة عابرة الحدود.
وفي مسار بناء السيادة الصحية، يسلط المؤتمر الضوء على المنجزات الأكاديمية لـ “معهد محمد السادس للروبوتيك الجراحي وعلوم المحاكاة” (M6-ISRSS)، باعتباره أول مؤسسة إفريقية نجحت بخبرة مغربية خالصة في تكوين واعتماد جراحين وممرضي غرف عمليات وفق المعايير الدولية.

كما سيعرف المؤتمر الإعلان الرسمي عن إطلاق “السجل الوطني للجراحة الروبوتية” لتتبع النتائج السريرية وبناء قاعدة بيانات مرجعية تدعم البحث العلمي واتخاذ القرار، مع فتح قنوات مستدامة لإدماج الكفاءات الطبية من مغاربة العالم في تطوير المنظومة الصحية الوطنية.
وبمشاركة أزيد من 40 خبيرا ومرجعا وطنيا ودوليا، سيخصص المؤتمر جلسات استراتيجية لمناقشة آليات تعميم هذه التكنولوجيا تحت مفهوم “الجراحة المواطنة”، وذلك عبر دراسة كلفة العمليات ونماذج التمويل والربحية الاستشفائية بالمستشفيات الجامعية العمومية، بهدف تحويل الجراحة الروبوتية إلى معيار علاجي يومي متاح لجميع المواطنين المغاربة بشكل عادل، مكرساً بذلك موقع المغرب كمنصة استراتيجية (Hub) ومركز مرجعي للابتكار الصحي في إفريقيا والمنطقة.



تعليقات الزوار ( 0 )