أخبار ساعة

18:25 - المغرب يؤكد من لومي التزامه بالريادة في تنفيذ السوق الموحدة للنقل الجوي الإفريقي17:58 - بين الإبعاد والشراكة.. هل يتحول المغرب إلى حارس حدود أوروبا؟17:00 - المغرب نموذج عالمي للتعايش والتعددية.. كيف رسخ ثقافة الانفتاح وحماية التنوع الديني والثقافي؟16:38 - كواليس ساخنة تهز المشهد السياسي بمراكش.. من يقف وراء محاولات إبعاد النقيب العمراني؟16:15 - ترامب يهدد إيران باستئناف الضربات العسكرية وسط تسريبات عن اتفاق مرتقب بين واشنطن وطهران15:25 - شادي رياض: هدف المغرب هو الفوز بكأس العالم 2026 ولا نفكر في أي شيء آخر14:30 - المغرب ضمن كبار منتجي الفضة عالميا ويتصدر الإنتاج في إفريقيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا14:00 - هلال: قرار 2797 خارطة طريق لحسم نزاع الصحراء13:15 - مونديال 2026 يكشف الفجوة المالية بين الجماهير.. مشجعون مغاربة ينفقون ما يفوق راتب عام كامل لمساندة أسود الأطلس في الولايات المتحدة12:38 - نتائج البكالوريا 2026 بالمغرب.. أكثر من 262 ألف ناجح ونسبة النجاح ترتفع إلى 64,8 في المائة
الرئيسية » الرئيسية » المغرب نموذج عالمي للتعايش والتعددية.. كيف رسخ ثقافة الانفتاح وحماية التنوع الديني والثقافي؟

المغرب نموذج عالمي للتعايش والتعددية.. كيف رسخ ثقافة الانفتاح وحماية التنوع الديني والثقافي؟

يبرز المغرب كواحد من أبرز النماذج العالمية في مجال التعايش الديني والتعددية الثقافية، مستندًا إلى إرث تاريخي طويل وسياسات مؤسساتية رسخت قيم الانفتاح واحترام التنوع داخل المجتمع. وفي وقت تواجه فيه العديد من الدول تحديات مرتبطة بالانقسامات الدينية والثقافية، يواصل المغرب تقديم تجربة تقوم على التوازن بين الهوية الوطنية والتنوع الحضاري.

وأكد عبد الرحمن ناجي، المدير بالإذاعة والتلفزة المغربية، في مقال نشره موقع “ذا ناشيونال”، أن ما يُعرف بـ”النموذج المغربي” في التعايش ليس مجرد شعار أو صورة ترويجية، بل واقع متجذر في البنية الدستورية للمملكة وفي ممارساتها اليومية، مشيرًا إلى أن المغرب نجح في بناء مجتمع تتعايش فيه الأديان والثقافات والتقاليد المختلفة ضمن إطار من الاحترام المتبادل والاستقرار الاجتماعي.

ويستند هذا النموذج إلى تاريخ عريق جعل من المملكة أرضًا لاستقبال مختلف المكونات الثقافية والدينية. فقد شكل المغرب ملاذًا للجاليات اليهودية عبر قرون، خاصة بعد وصول اليهود السفارديم الذين غادروا إسبانيا أواخر القرن الخامس عشر، ليستقروا في مدن مغربية عدة مثل فاس ومكناس وتطوان، حيث ساهموا في الحياة الاقتصادية والثقافية للمملكة.

كما ارتبط هذا الإرث بمواقف تاريخية بارزة، من بينها موقف الملك الراحل محمد الخامس خلال الحرب العالمية الثانية، عندما رفض التمييز بين المواطنين على أساس الدين، مؤكدًا وحدة الشعب المغربي بمختلف مكوناته، وهو الموقف الذي ما زال يُستحضر كأحد أبرز محطات الذاكرة الوطنية.

وتلعب المؤسسة الملكية دورًا محوريًا في تعزيز الاستقرار الديني وترسيخ قيم الاعتدال. ويحمل الملك محمد السادس صفة أمير المؤمنين، وهي مسؤولية دينية تكرس حماية حرية المعتقد وضمان التعايش بين مختلف الأديان داخل المملكة.

وفي هذا الإطار، اعتمد المغرب مقاربة تقوم على نشر الإسلام الوسطي المستند إلى المذهب المالكي والتقاليد الصوفية، إلى جانب تحديث مناهج التعليم الديني، وتكوين المرشدين والمرشدات الدينيات، وإنشاء معهد محمد السادس لتكوين الأئمة الذي يستقبل طلبة وباحثين من دول إفريقية وأوروبية لنشر قيم الاعتدال والحوار.

وتعكس الهوية المغربية مزيجًا حضاريًا متنوعًا تشكل عبر قرون من التفاعل بين مكونات متعددة. فالجذور الأمازيغية تمثل أحد الأعمدة الأساسية للشخصية المغربية، إلى جانب البعد العربي الإسلامي الذي أسهم في توحيد المجال الثقافي واللغوي. كما أضاف المكون الحساني الصحراوي خصوصيته الاجتماعية والثقافية، بينما أسهم الإرث الأندلسي في إثراء الفنون والعمارة والموسيقى وأنماط العيش داخل المدن المغربية.

وجاء دستور عام 2011 ليعزز هذا التوجه من خلال الاعتراف الرسمي بتعدد روافد الهوية المغربية. فقد نصت ديباجة الدستور على أن الوحدة الوطنية تستند إلى مكونات عربية إسلامية وأمازيغية وصحراوية حسانية، وتتغذى كذلك من الروافد الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية، بما يكرس إطارًا قانونيًا لحماية التنوع الثقافي والديني.

ولا يقتصر التعايش في المغرب على النصوص القانونية، بل يتجسد في الواقع اليومي داخل العديد من المدن التاريخية، حيث تتجاور المساجد والكنائس والمعابد اليهودية في مشهد يعكس قرونًا من التفاعل المشترك بين مختلف المكونات الدينية.

وتعد مدينة الصويرة من أبرز النماذج التي تجسد هذا الإرث، حيث تحتضن فضاءات ثقافية وتاريخية تعكس تاريخ التعايش بين المسلمين واليهود. كما أصبحت المدينة منصة للأنشطة الثقافية والفنية التي تحتفي بالموروث الأندلسي المشترك وتدعم الحوار بين الثقافات.

وعلى المستوى الدولي، عزز المغرب حضوره في قضايا الحوار بين الأديان وحماية الأقليات الدينية. فقد احتضنت المملكة مبادرات ومؤتمرات دولية بارزة، من بينها إعلان مراكش الذي دعا إلى تعزيز حقوق الأقليات الدينية في الدول ذات الأغلبية المسلمة، كما شكلت زيارة البابا فرنسيس إلى المغرب محطة مهمة أكدت المكانة التي تحظى بها المملكة في مجال الدبلوماسية الدينية.

ويواصل المغرب ترسيخ هذا النموذج عبر برامج إصلاحية ومبادرات مؤسساتية تهدف إلى صون الذاكرة المشتركة وتعزيز قيم المواطنة. وتشمل هذه الجهود إدماج اللغة الأمازيغية في المؤسسات التعليمية والإدارية، إلى جانب مشاريع واسعة لترميم المعابد اليهودية والمقابر التاريخية والمدن العتيقة، حفاظًا على الشواهد المادية التي توثق تاريخ التعايش داخل المملكة.

وتؤكد التجربة المغربية أن إدارة التنوع لا تقوم على مجرد قبول الاختلاف، بل على تحويله إلى عنصر قوة يساهم في بناء مجتمع متماسك وهوية وطنية منفتحة قادرة على التفاعل مع مختلف الثقافات والأديان، مع الحفاظ على خصوصيتها الحضارية والتاريخية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

بين الإبعاد والشراكة.. هل يتحول المغرب إلى حارس حدود أوروبا؟

17 يونيو 2026 - 5:58 م

في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها سياسات الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي، عاد ملف ترحيل المهاجرين غير النظاميين إلى صدارة النقاش العمومي والسياسي، مدفوعًا بصعود الخطابات الداعية إلى تشديد الرقابة على الحدود وتسريع إجراءات الإبعاد، وبينما تقدم الحكومات الأوروبية هذه الإجراءات باعتبارها جزءًا من استراتيجيات مكافحة الهجرة غير النظامية، يثير تنامي قرارات الترحيل تساؤلات متزايدة حول فعاليتها الفعلية وحدود تأثيرها على الظاهرة الهجرية.

كواليس ساخنة تهز المشهد السياسي بمراكش.. من يقف وراء محاولات إبعاد النقيب العمراني؟

17 يونيو 2026 - 4:38 م

تشهد الساحة السياسية بمدينة مراكش خلال الآونة الأخيرة حراكاً غير مسبوق حول اسم النقيب مولاي سليمان العمراني، أحد أبرز الوجوه

ترامب يهدد إيران باستئناف الضربات العسكرية وسط تسريبات عن اتفاق مرتقب بين واشنطن وطهران

17 يونيو 2026 - 4:15 م

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران باستئناف العمليات العسكرية في حال عدم التزامها بتعهداتها، وذلك خلال مشاركته في قمة مجموعة

شادي رياض: هدف المغرب هو الفوز بكأس العالم 2026 ولا نفكر في أي شيء آخر

17 يونيو 2026 - 3:25 م

أكد الدولي المغربي شادي رياض أن منتخب المغرب يدخل منافسات كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة تتجاوز مجرد المشاركة أو تحقيق

المغرب ضمن كبار منتجي الفضة عالميا ويتصدر الإنتاج في إفريقيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا

17 يونيو 2026 - 2:30 م

عزز المغرب مكانته في سوق المعادن العالمية بعد إدراجه ضمن قائمة أكبر الدول المنتجة للفضة في العالم، وفق تصنيف حديث

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°