أقرّت محكمة الإستئناف الإدارية بالرباط في جلسة عامة، مؤخرا، بتأييد الحكم الصاد رعن المحكمة الإدارية القاضي بإلغاء القرار الضمني، والحكم على المجلس الوطني للصحافة المطلوب في الطعن بتجديد بطاقة الصحافة للإعلامي إدريس الوالي، وترتيب كل الآثار القانونية على ذلك، مطالبة رئيس المجلس الوطني للصحافة بتنفيذ هذا القرار.
الدعوى كان قد رفعها إدريس الوالي بمؤازرة من المحامي محمد حنين، ضد المجلس الوطني للصحافة أمام المحكمة الإدارية بالرباط بتاريخ 4 دجنبر2020، عرض فيها أنه يتولی مهمة مدير نشر جريدة جهوية “صدى تاونات”، منذ 15مارس 1994. وقد شرع في مزاولة مهامه الصحفية منذ متابعته لدراسته الجامعية بفاس التي كللت بحصوله على شهادة الإجازة سنة 1995.
واستمر في الحصول على بطاقة الصحافة تحت عدد 2002 لمدة 25 سنة، إلى غاية متم سنة 2019، وقد سبق له أن انتخب عضوا في المجلس الوطني الفيدرالي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، لعدة مرات وعضوا في المكتب التنفيذي للفدرالية المغربية لناشري الصحف ورئيسا للجمعية المغربية للصحافة الجهوية، ونائبا للكاتب العام للفيدرالية المغربية للإعلام، وعضوا في المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية للإعلام والناشرين.
ورغم ذلك، إلا أن الوالي فوجئ بعدم تجديد بطاقته المهنية برسم سنة 2020؛ بعدما تقدم بطلب في هذا الشأن بتاريخ19 دجنبر 2019، رغم أحقيته في ذلك، وتوفره على الشروط المطلوبة. مما يعتبر قرارا ضمنيا بالرفض مخالفا للقانون وغير معلل، والتمس الحكم بإلغاء القرار الإداري المطعون فيه، القاضي برفض تجديد بطاقة الصحافة المهنية مع النفاذ المعجل و ترتیب الآثار القانونية على ذلك و تعويض عن الضرر قدره درهم رمزي.
وبعد جواب المجلس المطلوب في الطعن بواسطة نائب الرئيس منير فوناني، مؤكدا أن منح البطاقة يخضع لشروط منها تقديم الطلب 15 يوما قبل اجتماع لجنة بطاقة الصحافة، وإعداد المطبوع الخاص بذلك مرفق بالوثائق المطلوبة وهو ما لم يلتزم به المعني بالأمر واعتبر ملفه غير مكتمل والتمس الحكم برفض الطلب.
وتعقيبا على ذلك، وتبادلا للردود واستيفاء الإجراءات المتطلبة، أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط حكمها المشار إلى منطوقه. وهو الحكم المستأنف. حيث يعيب المستأنف على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما قضى به، رغم أن
المعني بالأمر لم يقدم طلبه مرفقا بالوثائق المطلوبة وداخل الأجل القانوني المحدد، وفق المرسوم رقم 1.19.121 بتاريخ 14مارس 2019 بتحديد كيفيات منح بطاقة الصحافة المهنية، وتجديدها الذي حدد تقديم الطلب قبل 15 يوما من تاريخ اجتماع لجنة بطاقة الصحافة، وتقديم الوثائق المطلوبة.
واعتبر المجلس الوطني للصحافة أن ملف المعني غير مكتمل وغیر متوفر على الشروط المطلوبة قانونا، بخلاف ما يتمسك به في مقاله المتسم بالغموض والإبهام. فضلا عن عدم تحديد طبيعة أنشطته والمؤسسة الصحافية التي يشتغل بها أو تلك التي يتعامل معها وفق مقتضيات القانون رقم 89.13. والتمس المجلس، بناء على ذلك، إلغاء الحكم المستأنف وتصديا رفض الطلب، إلا أن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، قضت علنيا انتهائيا وحضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف.




تعليقات الزوار ( 0 )