شهدت مخيمات تندوف، اليوم، استدعاء شاب للتحقيق ينسب إلى ما يسمى جهاز الدرك التابع لجبهة البوليساريو، وذلك على خلفية تدوينات نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي تضمنت انتقادات مباشرة لقيادة الجبهة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يتعلق الأمر بشاب يدعى حيداد كدي، اشتهر خلال الفترة الماضية بكتاباته المنتقدة لعدد من مسؤولي البوليساريو.
وتفيد المصادر أن استدعاءه جاء بعد نشره تدوينات هاجم فيها قيادات بارزة، من بينها زعيم الجبهة إبراهيم غالي، إلى جانب مسؤولين محليين، موجها لهم اتهامات تتعلق بسوء تدبير المساعدات الإنسانية.
وأشار الناشط في تدويناته إلى ما وصفه باختلالات في توزيع المساعدات الموجهة إلى المتضررين من الفيضانات التي شهدها مخيم الداخلة، متهما بعض المسؤولين بالاستحواذ على خيام مخصصة للمتضررين وعدم إيصالها إلى مستحقيها.
كما انتقد حجم الدعم الغذائي المقدم عبر ما يسمى الهلال الأحمر الصحراوي، معتبرا أنه لا يلبي احتياجات الأسر المتضررة.
وامتدت انتقادات الشاب إلى طريقة تدبير الشأن الداخلي داخل المخيمات، حيث اتهم قيادة الجبهة بتكريس ما وصفه بالمحسوبية في التعيينات، معتبرا أن ذلك يساهم في تفاقم مظاهر الفساد وتدهور الأوضاع الاجتماعية داخل المخيمات.
ويأتي هذا التطور في سياق توتر متزايد داخل المخيمات، حيث تحظى قضايا توزيع المساعدات وظروف العيش باهتمام متزايد من قبل عدد من النشطاء.
وقد أثار استدعاء الشاب تفاعلا داخل الأوساط المحلية، إذ عبّر عدد من النشطاء عن تضامنهم معه، معتبرين أن ما يتعرض له يرتبط بآرائه المنتقدة للقيادة.



تعليقات الزوار ( 0 )