كشف لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في جواب كتابي موجه إلى المستشار البرلماني خالد السطي، أن الوزارة تضع مجمع الصناعة التقليدية بتطوان ضمن أولويات تدخلاتها نظراً لمكانة المدينة كدعامة أساسية في البنية السوسيو-اقتصادية لجهة الشمال.
وأوضح المسؤول الحكومي أن هذا المجمع، الذي تأسس سنة 1972، يعد من أقدم المنشآت الوطنية المخصصة لإنتاج وعرض المنتجات الحرفية الفنية، حيث احتضن لعقود طويلة تعاونيات رائدة في مجالات النسيج والجلد والخشب.
وأقر كاتب الدولة بأن المجمع شهد تراجعا في إشعاعه بفعل عوامل الزمن، رغم عمليات الصيانة الدورية التي كان آخرها خلال سنة 2024.
وأشار إلى أن هناك تحديات ميدانية حدت من أداء المجمع لوظائفه الكاملة، منها إغلاق بعض المحلات المهنية إثر وفاة مستغليها أو توقف نشاطهم، بالإضافة إلى استغلال مرافق تابعة له من قبل جهات إدارية أخرى للضرورة.
ومع ذلك، أكد السعدي أن الحركة الحرفية لا تزال مستمرة بداخله، حيث يواصل الصناع أنشطتهم في ظروف عادية، وسط إقبال لافت خلال موسم الصيف من طرف السياح المغاربة وأفراد الجالية بالخارج، فضلاً عن الزيارات التعليمية التي تستقبلها المؤسسة.
وأعلن عن أن كتابة الدولة تتبنى مقاربة تشاركية مع الشركاء المحليين، وفي مقدمتهم غرفة الصناعة التقليدية بالجهة والمستفيدين الحاليين، لحل الإشكاليات القائمة.
وتهدف هذه الخطوة إلى وضع تصور تدبيري أكثر نجاعة يضمن إعادة تأهيل المجمع وتمكينه من الاضطلاع بمهامه في إنعاش الصناعة التقليدية المحلية، وتعزيز إسهامه في الحركية الاقتصادية والسياحية التي تشهدها مدينة تطوان.




تعليقات الزوار ( 0 )