نبه الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، من أن استمرار توجيه الجزء الأكبر من نفقات التأمين الإجبارى عن المرض نحو المصحات والقطاع الخاص يهدد التوازن المالي لمنظومة الحماية الصحية على المدى الطويل.
وأكد بركة خلال ندوة نظمتها رابطة الأطباء الاستقلاليين حول “المستشفى العمومي والعرض الصحي بالمغرب”، أن نجاح ورش تعميم التغطية الصحية يقتضي تقوية المستشفى العمومي باعتباره “القلب السيادي” والضامن الأساسي للإنصاف والعدالة الصحية.
واستند زعيم حزب “الميزان” إلى مؤشرات رسمية كشفت أن أكثر من 95% من نفقات التأمين الصحي لمنخرطي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، وأزيد من 80% من نفقات مؤمني الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS)، تتجه كلها إلى القطاع الخاص.
وأوضح أن متوسط تكلفة ملف العلاج في القطاع الخاص يفوق نظيره بالقطاع العمومي بنحو 5.6 مرات، معتبرا أن الاستثمار في المستشفى العام يمثل خيارا اقتصاديا واجتماعيا مسؤولا لتأمين استدامة المنظومة، دون إغفال دور القطاع الخاص في تعبئة الاستثمارات.
وفي إطار إصلاح منظومة الطوارئ، دعا بركة إلى إحداث “وكالة وطنية للمستعجلات الطبية” تهدف إلى توحيد معايير وقواعد تدبير خدمات الطوارئ في القطاعين العام والخاص، تحت إشراف هندسة جديدة تنهي تشتت المتدخلين الحاليين.
واقترح في هذا الصدد اعتماد بروتوكول فرز طبي موحد يمنح الأولوية للحالات الحرجة، وإطلاق رقم وطني موحد مدمج مع منصة رقمية تتيح تتبع أسرّة الإنعاش وسيارات الإسعاف بشكل فوري لتوجيه المرضى بفعالية وإنقاذ الأرواح.
وشدد على أن الأطر الطبية والتمريضية هي الثروة الحقيقية للقطاع، داعيا إلى تكثيف التكوين وتحقيق التوزيع العادل للكفاءات بين الجهات، مع تقديم التحفيزات اللازمة للحفاظ عليها بالمستشفيات العمومية وتجنب هجرتها.
وأكد على ضرورة الانتقال إلى مفهوم “نقل العلاج نحو المريض” عبر تعزيز الفرق المتنقلة وسيارات الإسعاف المجهزة والطب عن بعد، لضمان جودة علاج لا ترتبط بمستوى الدخل أو بمكان السكن.



تعليقات الزوار ( 0 )