افتُتح رسميا برج محمد السادس، أعلى ناطحة سحاب في المغرب بارتفاع يصل إلى 250 مترا و55 طابقا، بعد ثماني سنوات من الأشغال، ليشكل أحد أبرز المشاريع العمرانية في المملكة ورمزا جديدا لتحولاتها الاقتصادية.
ويعد هذا المشروع، الذي كلف نحو 700 مليون دولار، تجسيدا لرؤية تنموية تسعى إلى تعزيز مكانة العاصمة الرباط كقطب اقتصادي وثقافي متكامل.
ويضم البرج مكونات متعددة الاستخدامات، من بينها فندق فاخر تابع لسلسلة Waldorf Astoria يضم 55 غرفة، إلى جانب مكاتب راقية وشقق سكنية فاخرة، ما يجعله مشروعا استثماريا متكاملا يستهدف جذب الشركات الدولية ورجال الأعمال، وفق ما أورده تقرير لوكالة بلومبيرغ.
كما يتميز تصميمه المعماري المستوحى من صواريخ الفضاء، في إشارة رمزية إلى الطموح والابتكار، وهو من توقيع مكتب Rafael de La-Hoz Arquitectos بشراكة مع مهندسين مغاربة.
ويأتي افتتاح البرج في سياق استراتيجية أوسع لتطوير الرباط، التي تسعى إلى تعزيز حضورها كوجهة ثقافية وسياحية، من خلال مشاريع كبرى تشمل متاحف حديثة وفضاءات فنية، إلى جانب معالم بارزة مثل المسرح الكبير للرباط.
كما يرتقب أن تستفيد المدينة من توسعة مطار الرباط-سلا، ما سيضاعف طاقته الاستيعابية إلى 5 ملايين مسافر سنويا، في أفق الاستعداد لاستضافة كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
ويقع البرج في وادي أبي رقراق، الفاصل بين الرباط وسلا، ضمن مشروع تهيئة عمرانية يمتد على مدى عقدين، ويهدف إلى إعادة تأهيل الواجهة النهرية وتحويلها إلى قطب حضري حديث.
ويشير التقرير إلى أن هذا المشروع يعكس دينامية الاقتصاد المغربي، الذي يعد من بين الأسرع نموا في شمال إفريقيا، كما يبرز توجه المملكة نحو الاستثمار في البنية التحتية الكبرى لتعزيز جاذبيتها الدولية.



تعليقات الزوار ( 0 )