أرسل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم إشارات قوية ومطمئنة لجماهيره قبل السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لخوض غمار كأس العالم 2026، إثر تحقيقه فوزا عريضا ومستحقا على نظيره المدغشقري برباعية نظيفة (4-0)، في المباراة الودية التي جمعتهما مساء اليوم الثلاثاء على أرضية المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، تندرج في إطار تحضيرات “أسود الأطلس” للاستحقاقات المونديالية المقبلة.
ودخلت النخبة الوطنية اللقاء باندفاع هجومي ضارب أربك حسابات الضيوف مبكرا؛ حيث لم يحتج “الأسود” سوى 4 دقائق لافتتاح حصة التسجيل بواسطة النجم إسماعيل الصيباري، الذي ارتقى لعرضية متقنة من ركلة ركنية نفذها بلال الخنوس، مودعا الكرة برأسية مركزة في شباك الحارس دوبيغ جيوردان.
وتوالت بعدها المناورات المغربية الخطيرة، والتي كان أبرزها تسديدة صاروخية للصيباري في الدقيقة 6، تلتها لقطة فنية ساحرة في الدقيقة 20 عندما مرر عبد الصمد الزلزولي كرة بـ”الرابونا” نحو نصير مزراوي، الذي سدد كرة قوية ردتها العارضة الأفقية.
وفي الدقيقة 25، ترجم الصيباري ضغط “الأسود” بتسجيل هدفه الشخصي الثاني، بعد اقتناصه لخطأ دفاعي قاتل من المدافع ساندرو تريموليه، ليتوغل داخل منطقة الجزاء ويسكن الكرة الشباك بتسديدة زاحفة ومتقنة، واصلت بعدها العناصر الوطنية توهجها الهجومي عبر محاولات متعددة قادها أنس صلاح الدين والزلزولي، لينتهي الشوط الأول بتقدم مريح ومستحق للمغرب بهدفين نظيفين.
ومع انطلاق الجولة الثانية، أجرى الإطار الوطني محمد وهبي تغييرات تكتيكية موسعة، حيث دفع بستة لاعبين دفعة واحدة (عز الدين أوناحي، وسفيان رحيمي، وياسين جسيم، وأيوب الكعبي، وسمير المرابط، وشادي رياض) بدلاء لكل من أيوب أمايموني، وأيوب بوعدي، وبلال الخنوس، ورضوان حلحال، وعبد الصمد الزلزولي، وإسماعيل الصيباري، وذلك بهدف ضخ دماء جديدة في الشرايين التكتيكية للفريق والوقوف على جاهزية جميع العناصر.
ورغم التكتل الدفاعي الصارم الذي نهجه منتخب مدغشقر في الشوط الثاني لسد المنافذ، واصلت الآلة الهجومية المغربية بحثها عن تعزيز النتيجة، ليثمر هذا الضغط في الدقيقة 77 عندما نجح عز الدين أوناحي في اصطياد ركلة جزاء بعد اختراق ناجح للدفاعات المدغشقرية، انبرى لها المهاجم سفيان رحيمي بنجاح واضعا الكرة في الشباك معلناً عن ثالث الأهداف.
وزادت متاعب الضيوف في الدقيقة 80 بعد طرد اللاعب لاندري راهارينجانينا بسبب انفعاله على حكم اللقاء، ليقبل بعدها الإطار الوطني على تغيير ما تبقى من لاعبي الشوط الأول بإقحام مروان سعدان، وعلي معمر، ويوسف بلعمري، وقبل نهاية الوقت الأصلي بثلاث دقائق (د.87)،
وأبى أيوب الكعبي إلا أن يختتم مهرجان الأهداف بتسجيله الهدف الرابع، متابعا بنجاح كرة مرتدة من القائم الأيسر إثر تسديدة قوية ومجهود فردي رائع من ابراهيم دياز، ليعلن الحكم نهاية المواجهة باكتساح مغربي مطمئن.



تعليقات الزوار ( 0 )