يعيش قطاع النظافة بالعاصمة الاقتصادية على وقع استنفار ساسي وإداري حاد، في أعقاب التدهور الملحوظ لمستوى الخدمات وتراكم الأزبال بعدة أحياء، بالتزامن مع دخول العقود الجديدة للتدبير المفوض مرحلتها الانتقالية.
وفي رد فعل حاسم، عقد محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء-سطات، سلسلة اجتماعات تنسيقية رفيعة المستوى بحضور العمال ورؤساء المقاطعات والشركات المعنية، عبر خلالها عن غضبه الشديد من تردي نظافة الفضاءات العامة.
ووفق المعطيات المتوفرة لجريدة “الشعاع”، أكد الوالي رفضه التام لتبريرات الشركات المفوض لها، معتبرا أن حجم الموارد المالية الضخمة المرصودة للقطاع يجب أن ينعكس على الميدان، موجها تعليمات صارمة بضرورة تسريع إصلاح وتأهيل أسطول الشاحنات المتهالك الذي خلفته إحدى الشركات السابقة، واسترجاع المظهر الجمالي للمدينة بشكل فوري.
ولتقوية المراقبة الميدانية، أقر امهيدية تشكيل لجان إقليمية ومختلطة تضم ممثلي السلطات المحلية والمنتخبين وشركة التنمية المحلية “كازا بيئة”، لإجراء جولات تفقدية يومية، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة وتفعيل تقارير التتبع الدورية، لضمان جاهزية العاصمة للرهانات والاستحقاقات الكبرى المقبلة، وفي مقدمتها مونديال 2030.
وعلى الصعيد الجماعي، يتجه مجلس جماعة الدار البيضاء لعقد دورة استثنائية في شهر غشت القادم لتدارك الإشكاليات الإدارية والقانونية.
ويتصدر جدول أعمال الدورة المصادقة على التمثيلية في لجان التتبع الخاصة بالشركتين المفوض لهما (“أرما” و”إس أو إس”)، إلى جانب معالجة ملف شركة “كازا بيئة” التي انتهت اتفاقية مراقبتها في 19 يونيو الماضي، مما خلق فراغا قانونيا وتطبيقا غير مؤطر خلال الأسابيع الأولى من المرحلة الانتقالية التي انطلقت أواخر الشهر ذاته.



تعليقات الزوار ( 0 )