كشفت منصة “أفريكا أنتليجنس” أن القصر الملكي المغربي بصدد تسريع وتيرة إعداد مقترح مفصل ومحدث لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء، في خطوة استباقية تسبق المراجعة الاستراتيجية لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، المرتقبة خلال شهر أبريل المقبل.
وبحسب التقرير، يهدف المقترح الجديد إلى تقديم رؤية أكثر دقة وشمولية حول مستقبل الإقليم، مع التركيز على آليات الحكامة والتمثيلية السياسية، بما في ذلك وضعية الصحراويين القاطنين بمخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، وهي نقطة ظلت، لسنوات، من أكثر الجوانب حساسية في مسار النزاع.
واستنادا إلى المعطيات، فإن هذا التحرك يأتي في سياق دبلوماسي متسارع تقوده الرباط، بقيادة وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، برئاسة ناصر بوريطة، الذي كثّف خلال الأشهر الأخيرة اتصالاته مع عواصم غربية مؤثرة، من بينها بروكسيل، حيث شدد المغرب على ضرورة الانتقال من مرحلة إدارة النزاع إلى مرحلة الحل السياسي الواقعي والدائم.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الوثيقة المرتقبة ستتضمن تفاصيل أوضح بشأن طبيعة المؤسسات الجهوية المزمع إحداثها في إطار الحكم الذاتي، وصلاحياتها التشريعية والتنفيذية، إضافة إلى كيفية إشراك الصحراويين المقيمين خارج الإقليم في المسار السياسي، بما ينسجم مع مقاربة الأمم المتحدة ومع قرارات مجلس الأمن الداعية إلى حل سياسي “واقعي وعملي وقائم على التوافق”.
ويراهن المغرب، وفق “أفريكا أنتليجنس”، على أن يشكل هذا المقترح المحدث أرضية مرجعية جديدة للنقاش داخل أروقة الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، التي باتت تحظى بتأييد متزايد من قِبل دول وازنة تعتبرها الإطار الأكثر جدية ومصداقية لتسوية النزاع الإقليمي.
وينتظر أن تساهم هذه الخطوة في إعادة توجيه النقاش الأممي حول الصحراء نحو منطق الحل النهائي، في وقت تسعى فيه الرباط إلى تثبيت مكتسباتها الدبلوماسية وتحويلها إلى مخرجات سياسية ملموسة، تُنهي واحداً من أقدم النزاعات في القارة الإفريقية.



تعليقات الزوار ( 0 )